العلاقات الاجتماعية بين الأمس واليوم

lemoussem_gallerie_2004_0010-300x198 العلاقات الاجتماعية بين الأمس واليوم إداوزدوت   إخترت للقراء الكرام أبناء  النحيت و إيداوزدت هذا الموضوع  الذي نشره الأستاذ الحسن البوعشراوي على موقع اشتوكة بريس و أعتقد أنه موضوع الساعة بالنسبة لنا نحن أبناء النحيت ، لذا أدعوكم لقراءة هذه المعالجة للأستاذ البوعشراوي التي أشاركه فيها قناعاته و إستنتاجاته
قراءة ممتعة

لا شك أن العمل الاجتماعي والاندماج الاجتماعي غريزة متأصلة في مجتمعنا المغربي ، فعبر مر العصور كان المغاربة يعيشون ويتفاعلون في نسق اجتماعي داخل الأسرة والدوار والقبيلة والمجتمع ، فكانت بهذا النسيج الاجتماعي قوة متلاحمة ينصهر فيها جميع طبقات المجتمع في لحمة واحدة ، سعيها خلق اندماج اجتماعي في العلائق الإنسانية

وان تصفحنا تاريخ القبائل كل حسب خصوصياتها  وحسب نمط عيش أفرادها وموقعها الجغرافي والاستراتيجي  ، نجد أن اللحمة التي تجمع وتوحد بينها كانت دائما تتجلى في التضامن الذي يسود في ما يسمى الأعمال الاجتماعية (التويزة .أدوال .توالا .انفلاس . الشرط. السلكة . العادات ذات البعد التضامني …) فبذلك كتب لتلك العلاقات بين الجماعات وبين الأفراد أن تستمر وتعطي تمارها ونتائجها على مستوى البنية الأسرية والتماسك الذي يربط بين هذا الدوار أو ذاك ، أو بين هذه القبيلة او تلك ، فهذه المميزات ذات البعد الاجتماعي ، هي التي جعلت ذلك الزمان الجميل الذي عاشه أجدادنا وعاصره آباؤنا ، يثمر بنيانا اسريا قويا ومحافظا على التقاليد الموروثة في مجتمعنا  المغربي بتنوع ثقافاته  وجغرافيته ونمط عيش سكانه الذي يختلف من جهة الى جهة 
لكن ما نلاحظه اليوم ان هذه الخصائص والسلوكيات اخدت تنمحي ولم يعد لها اترها الفعلي والايجابي على هذا الجيل ، الذي تأثر كثيرا بسلبيات الحضارة الكونية ،وابتعد عن قيم الآباء والأجداد ، حتى ان تلك العلاقات الاجتماعية والمجتمعية أصبحت لا تجد في حياتنا اليوم اهتماما ، لا رغبة في الاخد بها حتى تعود تلك الروابط الاجتماعية جسر يواصل بين حاضرنا وماضينا  ، هذا الماضي الذي نتج خليات أسرية متماسكة ومحافظة على القيم الروحية والإسلامية ، الفرد فيها له قيمة اعتبارية مسموع الكلمة ومحترم القرار ، يوجه وينصح ويعلم ويكون ويوعظ ويرشد ، فتؤخذ منه الحكمة ، هذه الكلمة الأخيرة هي الحلقة المفقودة في مجتمعنا الآني ، ولم نعد نسمع لها وقعا ولا تأثيرا ، لأننا نعيش سرعة الحضارة وتطور الوسائل ، وكل منا منزوي في غرفة مظلمة أمام شاشة خرساء  إلا من برامجها المفقودة الهوية

يجب ان نقف لحظة تأمل للماضي  حتى ناخد العبر للحاضر ونستشرق المستقبل ، ونعيد القراءة المتأنية لواقع حالنا اليوم الذي بدا يفقد شيئا مما تبقى له من هذه العلاقات الاجتماعية المبنية على التكافل والتعاضد الاجتماعي ، فأصبحت المؤسسات والجمعيات هي من تحل مكان الأفراد ولكن بطعم وقوانين غير التي بناها الأجداد وأسسوا لها لتصبح ثقافة راسخة أرادوا لها ان تنتقل من جيل الى جيل ، عبر قنوات الأسرة والحي والدوار والقبيلة

التعليق على المقال