Tag Archives: vendredis

avatar

اقطعه.. قبل أن يقطعك

9dca9a14d2_700782735 اقطعه.. قبل أن يقطعك المزيد

الوقت هو رأس مال العبد الذي يتاجر فيه مع الله، ويطلب به سعادة الدنيا والآخرة، وبقدر ما يفوت من هذا الوقت في غير طاعة وقربة بقدر ما يضيع على العبد من السعادة في الآخرة، وهذا الوقت ـ والله ـ أغلى من الذهب والفضة؛ فإنه لا يشترى بمال ولا يسترجع بالآمال

عن الحسن قال: ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلى يوم القيامة

ولا والله ما كان لمسلم أن يضيع ساعة من وقته ولا لحظة من عمره هباءً؛ وكل شيء في دينه يدعوه إلى حسن استغلال الوقت والانتفاع به

القرآن والوقت

لقد اهتم القرآن بالوقت اهتماما عظيما

 اهتم بالوقت حين أقسم الله به في كتابه: أقسم الله بالفجر وليال عشر، وأقسم بالصبح إذا تنفس، وأقسم الله بالضحى والليل إذا سجى، وأقسم بالعصر وأقسم بالليل. والله لا يقسم إلا بعظيم فهذا تنبيه منه على أهمية الوقت وعظم منزلته

 اهتم القرآن بالوقت حين ربط به عبادات المسلمين: ما بين عبادة سنوية كالحج، أو عبادة شهرية كالصوم أو أسبوعية كالجمعة، وما بين عبادة يومية كالصلاة “إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا”.. كما ربط بالوقت أحكاما أخرى كثيرة كالعدة والرضاع والكفارات وغيرها.. كل ذلك لتربية المسلم على الإحساس بقيمة الوقت.الحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون” المؤمنون:99، 100

“ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا…” الأنعام. “والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا لا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير” فاطر

الوقت في السنة

وكما اهتم القرآن بالوقت كذلك اهتمت السنة به

روى المنذري في الترغيب والترهيب بسند صحيح عن أبي برزة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه”. وقد رواه الترمذي أيضا بسند حسن صحيح لكنه قال وعن جسمه بدلا من شبابه

وفي صحيح الترغيب والترهيب عن ابن عباس وفي مشكاة المصابيح عن عمرو بن ميمون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: [اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك] “صحيح الجامع رقم 1077

وروى الترمذي عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم: [بادروا بالأعمال سبعا: هل تنتظرون إلا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو تنتظرون الدجال فشر غائب ينتظر، أو تنتظرون الساعة فالساعة أدهى وأمر. وقال حديث حسن غريب 

الوقت عند السلف

لقد كان السلف يهتمون بالوقت فلا يضيعون منه لحظة في غير منفعة ويسألون الله أن يبارك لهم فيه وينفعهم به

قال أبو بكررضي الله عنه: للهم لا تدعنا في غمرة، ولا تأخذنا على غِرة، ولا تجعلنا من الغافلين

قال عمر: اللهم إنا نسألك صلاح الساعات، والبركة في الأوقات

قال عمر بن عبد العزيز:إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما

عن اسلام.ويب
avatar

حصِّنوا أنفسكم من الخوف

card1_copy_310651086 حصِّنوا أنفسكم من الخوف المزيد   نحن لا نرى إلا جزءاً من الواقع وتفاعلاته, كما أن المصادر التي يمكن أن تأتينا منها الأخطار والمنغصات كثيرة, وإن حاجة الإنسان إلى الأمن والطمأنينة والسلام, لا تقل عن حاجته إلى الأكل والشرب, فكيف يمكن لأبنائي وبناتي أن يشعروا بالأمن, ويطردوا عن أنفسهم الخوف والقلق المزعج والمعوق؟

لعلي ألخص ذلك عبر المفردات الآتية

– يخبرنا الله – تعالى – في العديد من الآيات أن الإيمان والعمل الصالح يوفران المظلة الأمنية التي نحتاج إليها في الدنيا والآخرة, حيث يقول – عز وجل: (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ), ويقول – سبحانه -: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نزُلا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ. وقال – عز وجل -:  الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ

وإن عمل السيئات مدعاة إلى سلب الأمن, كما قال – سبحانه: وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ

إن الشرك بالله تعالى، وعقوق الوالدين، والبغي، وظلم الناس هي أكبر مصادر التهديد لأمن الواحد منا؛ وإن الإيمان، والإحسان إلى الخلق، والصدقة، والعدل هي أوسع أبواب الأمان والسكينة والرحمة, فاحرصوا على أن تبددوا الخوف بالطاعة والاستقامة على أمر الله تعالى

avatar
makah_866886153 السعودية تدرس إلغاء الحج لأول مرة بسبب كورونا المزيد   قال مسؤول كبير في وزارة الحج والعمرة السعودية إن سلطات بلاده تدرس إلغاء موسم الحج لأول مرة منذ تأسيس المملكة عام 1932، بعد أن تجاوز عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد 100 ألف شخص

وأوضح المسؤول، في تصريحات لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، إنه : تمت دراسة القضية بعناية ويجري النظر في سيناريوهات مختلفة. وسيتم اتخاذ قرار رسمي في غضون أسبوع

وكانت منظمة الصحة العالمية قالت، أول من أمس، إنها تتشاور مع المملكة العربية السعودية في مسألة تأجيل موسم الحج لهذا العام، موضحة أن  ; السعودية لم تتخذ قرارا بعد بتأجيل موسم الحج

وأوضحت الدكتورة داليا سمهوري، مديرة برنامج التأهب للطوارئ واللوائح الصحية الدولية، في المكتب الإقليمي لشرق المتوسط،، في مؤتمر صحفي بالقاهرة، أن قرار مستقبل موسم الحج في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد قد يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرة أنه في حالة الاستقرار على عودة الحج سوف يراعي شروط صحية معينة، وسوف يكون بالتنسيق بين المنظمة العالمية والمؤسسات السعودية

وأكدت سمهوري أن “تخفيف قيود التباعد الاجتماعي في العالم يخصع للعديد من العوامل منها اقتصادي ومنها اجتماعي وكذلك صحي”، متابعة: هناك عوامل تتعلق بقدرة الدولة على توفير مستويات من الرعاية الصحية

avatar
1569824688_228760_105488234 حاسبوا أنفسكم .. قبل أن تحاسبوا المزيد

“الدنيا ليست بدار قرار، كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها فيها الظعن، فكم من عامر عما قليل يخرب، وكم من مقيم عما قليل يظعن”. (عمر بن عبد العزيز).

وإن أخوف ما يخاف على المرء فيها، اتباع الهوى وطول الأمل، فإن اتباع الهوى يصد عن الحق وإن طول الأمل ينسي الآخرة.(علي بن أبي طالب).

والشباب هم أكثر فئة يمكن أن تتعرض للوقوع في طول الأمل، ومحبة البقاء، وتوقع طول العمر؛ إذ هم ما زالوا في بداية حياتهم، ومقتبل أعمارهم، كما يقال، فيدب إليهم داء طول الأمل، ويسرع فيهم عمله، وتصيبهم آفاته وعلله.

إن الإنسان إذا طال أمله في هذه الحياة، زاد تعلق قلبه بها، وذهل عقله عن إدراك حقائقها؛ فتشغله الظواهر، وتخدعه المظاهر، وتلهيه السفاسف عن إدراك الحقائق، ويشغله طلب الدنيا والعمل لها والتذذ بمتاعها عن مهمته الأساسية ووظيفته الحقيقية، فيبقى في هذه الغفلة ـ ما لم يتداركه الله برحمته ـ فلا يفيق منها إلا مع فجأة الموت “الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا”.. فإذا رأى عاقبة طول أمله وتسويف عمله نادى بأعلى صوته: {رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت} ولكن للأسف الإجابة {كلا}.

أيها الشباب

إن طول الأمل داء علاجه في دواءين عظيمين

الأول دوام محاسبة النفس. والثاني: لزوم ذكر الموت

فأما العلاج الأول “وهو دوام محاسبة النفس” فمعناه

أن يتصفح الإنسان عمله، وينظر في أقواله وأفعاله وجميع ما يصدر منه أولا بأول.. فإن وجد خيرا محمودا أمضاه وأتبعه بما شاكله وضاهاه، وإن وجده شرا مذموما استدركه إن أمكن، وتاب منه واستغفر، وانتهى عن مثله في المستقبل

والأصل في هذه المحاسبة في كتاب الله في قوله تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}الحشر:18

 وقوله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}الأنبياء:47

 وقوله: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} الكهف:49

 وقوله: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ}البقرة:281

فبهذه الآيات وأشباهها استدل أرباب البصائر على أن الله تعالى لعملهم بالمرصاد، قد أحصاه عليهم كله وعده عليهم عدا، وأنهم موقوفون بين يديه يناقشون الحساب، ويطالبون بمثاقيل الذر من الخطرات واللحظات واللفظات، فتحققوا أنه لا ينجيهم من هذه الأخطار إلا لزوم المحاسبة وصدق المراقبة، ومؤاخذة النفس في أنفاسها وحركاتها ومحاسبتها على خطراتها ولحظاتها وخطواتها ولفظاتها وكل أعمالها

وهذا فعل الأكياس أهل الفطنة وأصحاب العقول كما أخبر بذلك أفضل رسول عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات: [الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني] رواه الترمذي وحسنه

وقد أخبرنا صلوات الله عليه وسلامه أننا محاسبون على كل شيء “كل شيء”، فقال :  لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه

avatar

حسن الظن بالله.. عبادة وسعادة

Bnb4EtICEAE766T_copy_485396584 حسن الظن بالله.. عبادة وسعادة المزيد

حسن الظن بالله من العبادات الجليلة التي يبنغي أن يملأ المؤمن بها قلبه في جميع أحواله ويستصحبها في حياته، في هدايته، في رزقه، في صلاح ذريته، في إجابة دعائه، في مغفرة ذنبه ، في كل شيء

يقول ابن مسعود رضي الله عنه: “والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله تعالى، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنه، ذلك بأن الخير في يده ” رواه ابن ابي الدنيا

ما أروع حسن الظن بالله حين يوقن المؤمن أن بعد الكسر جبرا، وأن بعد العسر يسرا، وأن بعد التعب راحة، وبعد الدمع بسمة، وبعد المرض شفاء، وبعد الدنيا جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين

قل للذي ملأ التشــاؤم قلــبه .. ومضى يضيق حولنا الآفاقا

سر السعادة حسن ظنك بالذي .. خلق الحياة وقسم الأرزاقا

يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي

من ظن بالله خيرا أفاض عليه جزيل خيراته وجميل كراماته، ومن عامل الله باليقين أدهشه الله من عطائه بما يفوق خياله، فالله جل جلاله يعامل عباده على حسب ظنونهم به، ويفعل بهم ما يتوقعونه منه وفوقه

avatar
______554422776 هام للمغاربة: لزوم البيت تجنبا لفيروس "كورونا" ضرورة شرعية ومن خالف التعليمات فهو آثم المزيد   لاأستطيع تمالك نفسي وحبس دموع عيني وأنا أتابع أخبار فيروس كورونا الذي أحكم قبضته على كثير من الدول، دول من مثل إيطاليا، البلد الصناعي المتقدم،.. فمن زار إيطاليا ونزل في مطار روما يعلم مدى تقدم هذا البلد وقوة اقتصاده، ومن جال في أنحائه يتيقن كثرة مرافقه الحيوية، وقوة بنياته التحتية،.. ورغم ذلك حاصره المرض الفتاك سريع الانتشار،حتى لم يتبق لهم إلا انتظار الفرج من السماء.

السلطات الحكومية في بلادنا أعلنت حالة الطوارئ، الطوارئ الصحية كي لانقع في لبس الطوارئ الأمنية، شأنها في ذلك شأن جل دول العالم،التي تريد بذلك الاحترازوقف زحف الجائحة المستجدة، ومحاصرة الفيروس قبل محاصرتنا، فقد حاصر إيطاليا رغم البون الشاسع بيننا في الامكانيات الاقتصادية والطبية

المجلس الحكومي صادق على عقوبات سالبة للحرية وغرامات تطال المخالفين لحالة الطوارئ، الذين يعلنون عصيانا على قرار وزارة الداخلية بعدم الخروج من البيوت إلا لضرورة قصوى وبإذن من أعوان السلطة

أظن أن المواطن في هذه الظروف لايحتاج إلى رفع العصا في وجهه حتى يلتزم بهذا القرار ف(الحر بالغمزة والعبد بالدبزة) كما يقول المغاربة، ونحن احرار والحمد لله، وتنقل إلينا يوميا معاناة شعوب العالم مع هذا المرض العضال الفتاك

المغربي المسلم يعرف عليه حب النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان هذا الحب حقيقيا فلابد من امتثال أمره، وهو الذي يدعو عليه الصلاة والسلام إلى الحجر الصحي عند ذيوع الأمراض المعدية، والتزام الحيطة والحذر والابتعاد عن المريض مرضا معديا، كقوله صلى الله عليه وسلم :(فر من المجذوم فرارك من الأسد.) أخرجه البخاري. وقوله:(إذا سمعتم به-أي الطاعون- بأرض فلاتقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه..) أخرجه البخاري ومسلم 

الذي يجب أن يعلم كل من تسول له نفسه الخروج من بيته في هذه الظروف إلا لضرورة قصوى وهو على يقين من احتمالية انتقال العدوى له، إنما هو واقع في عدة محظورات منها

عصيان ولي الأمر، الذي أمر الله بطاعته في غير معصية:(يآأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.) سورة النساء الآية 

إنه سيكون مسؤولا على إهلاك نفسه : ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة

إن مات بسبب هذا المرض الذي سببه لنفسه، فقد يكون في حكم المنتحر:(ولاتقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا

إن نقل المرض إلى أحد ومات المريض بسب هذا الفيروس، فقد يدخل في حكم القاتل إما خطأ أو عمدا:(من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا.) سورة المائدة 

إن المكث في البيت مسألة حياة أو موت، وإذا كان العاصي لهذا الأمر دون ضرورة يسبب في قتل نفسه وإهلاك غيره، فإن الملتزم بهذا الاحتراز محي لنفسه وللناس جميعا:(من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.) سورة المائدة الآية

بقلم : د.علي بن محمد امقران
دكتوراه في العقيدة والأديان. 
نائب رئيس مركزالرسالات وحوارالأديان. 
عضو اللجنة العلمية للتعليم العتيق التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بالرباط. 
خطيب وواعظ بالرباط.