الجمعيات والفاعل الجمعوي والمقاربة التشاركية

20604371_1617464611611576_705098352104362185_n الجمعيات والفاعل الجمعوي والمقاربة التشاركية إداوزدوت

بقلم آيت الرامي الحسين
الجمعيات في دائرتنا لا ينقصها التكوين في طريقة التأسيس او في مجال التدبير المالي والاداري او حتى في كيفية اعداد العرائض والملتمسات وتقديمها أو في تركيب المشاريع… المشكل الحقيقي الذي تعاني منه الجمعيات مرتبط بالفاعل الجمعوي الذي لم يستطع بعد فهم محيطه وقراءة سياقه واستيعاب التطورات التي تعرفها المنطقة، معضلة العمل الجمعوي بالمنطقة مرتبطة بالعقليات التي تسير وتدبر العديد من الجمعيات، تلك العقليات التي لم تستطع بعد ـ رغم تعاقب الاجيال على الفعل الجمعوي ـ تجاوز النظرة الضيقة لتعريف المجال ومكوناته ومعرفة وضبط مدخلاته ومخرجاته، فهناك عقليات اقصائية، بعضها دكتاتورية مستبدة وبعضها الاخر انتهازية
لم يستطع العمل الجمعوي بالمنطقة تطوير أدوات اشتغاله وتطوير اساليب تدخلاته وتنويع مصادر تمويله، مقارنة مع بعض المناطق المجاورة التي تجاوز فيها العمل الجمعوي مسألة الاستجابة لمتطلبات الساكنة (الحلول محل الدولة أو الجماعات الترابية) إلى مسألة الترافع والتفاوض في شأن القضايا الكبرى لهذه المناطق، والاشتغال بآليات الشراكة والعرائض والملتمسات وبمنطق التكثل وتوحيد الرؤى، فالفاعل الجمعوي يشتغل مع وإلى جانب الفاعل السياسي والى جانب مؤسسات الدولة، فهو فعلا يحقق (المقاربة التشاركية) هذه المناطق ينتعش فيها العمل المدني أكثر من العمل السياسي، في حين اصبح كل شيء في منطقة اغرم مسيسا، وأصبحت المقاربة المعتمدة هي اشتغال الفاعل الجمعوي تحت رحمة الفاعل السياسي، فتسييس المقاربة المعتمدة جعل العمل الجمعوي في تشرذم وفي تيهان، ولم يستطع بسبب ذلك تكوين تكثل قوي ضد كل المخاطر التي تهدد المنطقة (المناجم، الملك الغابوي…) أو الترافع لتحقيق بعض المطالب المشتركة  : التعليم، التنمية  الإجتماعية، الصحة ، الطرق، لمستشفى
في رايي لا يمكن لهذا الوضع ان يستمر كثيرا فبتظافر الجهود جهود الشباب والغيورين يمكن ان تنقشع هده الغمة عن الفعل المدنى بمنطقتنا وهناك عدة مؤشرات تدل على ذلك اولها الاشكالية اليوم ا صبحت معروفة واذا عرف السبب بطل العجب واصحابها وادواتها التحكمية كذلك معروفة ومفروشة للجميع ثانيا ظهور بوادر وتجارب تكتل عديدة واصبحنا نرى جمعيات شبابية وموضوعاتية هو ما لم يكن من قبل ثم مسالة اخرى في غاية الاهمية ظهور مجموعات افتراضية وصحافة القرب وبروز العديد من الاقلام المعارضة وسهولة التواصل لتحقيق التنسيق والتشبيك وتشكل راي عام وبروز الفاعل المدنى القادر على فهم المحيط وقراءته والعمل على تغيره نحو الافضل

التعليق على المقال