ليالي حياني … موجة من البرد القارس والجريحة

news_1457596586 ليالي حياني ... موجة من البرد القارس والجريحة أدب و فنون

تمتد منازل الليالي 40 يوما من دجنبر الفلاحي ، 25 دجنبر العجمي الى 20 يناير الفلاحي2 فبراير العجمي، وهي من منازل فصل الشتاء يشتد فيها البرد وبعده تهطل الامطار وتكثر النعم و الخيرات
وسنورد البعض من تلك الامثال على سبيل المثال لا للحصر
في منزلة الشولة، اللي بغا يشري الزرع للعولة
مغزى هذا المثل أنه بحلول منزلة الشولة تبدأ تباشير الموسم الفلاحي الجيد، ويبدأ الفلاحون الكبار في بيع البعض مما هو مذخر من القمح ويتم شراءه من طرف الفلاحين الصغار لان ثمنه يبدأ في الانخفاض أي كثرة العرض وقلة الطلب، ونفس الأمر ينطبق على هذا المثل “في منزلة النعايم اللي بغا يشري الزرع للبهايم
في منزلة البلدة يدخل الصمر حتى الكبدة
وهذا راجع الى شدة البرد و انخفاض درجة الحرارة في هذه المنزلة التي تليها “الذابح” حيث يقال “سعد الذابح لا كلاب تنابح ولا وجوه تتشابه”، وفي منزلة البولع تبدأ المؤونة في التراجع الكبير، مع انخفاض في درجة الحرارة ومما يقال حول هذا الوضع” في سعد البولع وكليه ما يشبع، صخريه ما يرجع”، وكذلك “في سعد البولع يجمد الما في راس القورع” وقد تسوء الوضعية فيتم استعمال بعض الادوات المنزلية في مواقد النار كما يعبر عن ذلك المثل  :  في النو الشارف يتكداو المغارف
هذا بالإضافة الى أن الساكنة تشيد بالأمطار التي تهطل في هذه الفترة و التي يكون لها أثر ايجابي على المحصول ومن هذه الامثال
ايلا صبت الشتا في الليالي، ولا عليك في التوالي
ايلا روات في الليالي ، مابقا علاش تسالي
ايلا روات في يناير، حل المطامر و كبر المطاير
الصب في يناير يضمن التبن و الصب في فبراير يضمن السمن
وبعد مرور فترة الليالي بإجاباتها وسلبياتها تحل منزلة سعد الخبية حيث تبدأ درجة الحرارة في الارتفاع قليلا ويقل تدريجيا ” الصقيع”، حيث تخرج الحشرات من جحورها وتجد المرأة شمسا كافية لكي” تيبس” ملابس ابناءها إن كانوا صغارا على الخصوص وهذا ما عكسه القول التالي” في سعد الخبية تخرج كل من هي مخبية وتفرح كل من هي مربية
ومما يقال كذلك بعد خروج الليالي كنصائح في الحياة العامة ” ايلا خرجت الليالي لاتشري ثوب غالي”، وفي الاشغال الفلاحية” ايلا خرجت الليالي، انقش الفول واحفر الدوالي
لقد كان للأوضاع المناخية و تغيراها المتنوعة، بالغ الاثر في نفسية الساكنة وهذا ما يتجلى في كثرة الامثال الرائجة حول المناخ والارض، وانطلاقا من هذه الامثال تتضح معاناة الساكنة مع هذه التغيرات سواء على مستوى الحياة اليومية أو الانشطة الفلاحية، لذا فقد حرصوا من خلال ترديد تلك الاقوال تفادي سلبيات هذه الاحوال بوعي او بدون وعي بذلك
منقول

التعليق على المقال