الحكومة تكشف إجراءات عاجلة لمواجهة “أزمة العطش” بالمغرب

water_505677639 الحكومة تكشف إجراءات عاجلة لمواجهة "أزمة العطش" بالمغرب Actualités

بعد موجة الاحتجاجات التي شهدتها العديد من مناطق المغرب بسبب النقص الحاد في المياه، والذي هدد الآلاف من المغاربة بالعطش، كشف سعد الدين العُثماني، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، عن الإجراءات الاستعجالية لمواجهة هذا الإشكال

وضمن الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسات العمومية بمجلس النواب، حول إشكالية المياه في المغرب، أعلن العُثماني عما وصف بالبرنامج الاستعجالي، والذي جاء بعد جرد شامل للمناطق التي تعاني من الخصاص المائي، مؤكدا أن هذا البرنامج سيقدم حلولا لمواجهة هذا الخصاص، يهدف بالأساس إلى تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، لا سيما أن هذه المناطق تعتمد في الغالب على مصادر مائية تتسم بالهشاشة بالإضافة إلى تأمين السقي للأشجار المثمرة

وأكد العُثماني، في هذا الصدد، أن المغرب يتسم بمحدودية موارده المائية وهشاشته حيال التغيرات المناخية، موردا أن المغرب يتميز بمناخ جاف إلى شبه جاف مع تباين توزيع التساقطات المطرية في المكان، حيث تتمركز في الأحواض الشمالية وحوض سبو، والتي لا تمثل سوى 7 في المائة من المساحة الإجمالية للمغرب، بالإضافة إلى عدم انتظامها في الزمان حيث تتعاقب فترات ممطرة وفترات جفاف طويلة

وحسب آخر الدراسات والمعطيات المتوفرة، حسب العُثماني فإن يقدر حجم الموارد المائية الطبيعية بالمغرب بحوالي 22 مليار م3، أي ما يعادل 650 م3 للفرد في السنة، موردا أنه يرتقب أن ينخفض هذا المعدل إلى ما دون 560 م3 للفرد في السنة في أفق سنة 2030 بفعل التزايد السكاني وارتفاع الطلب على الماء، ومن الممكن أن تتفاقم هذه الوضعية في المستقبل بفعل انخفاض الواردات من المياه نتيجة تغير المناخ

وفِي هذا الاتجاه، يرى العُثماني أنه لمواجهة هذا الخصاص تقرر تكثيف عمليات التنقيب عن المياه الجوفية والاقتصاد في الماء وحسن تدبير الرصيد المائي المتوفر، مشددا على أهمية التزويد بالماء الصالح للشرب وسقي الأشجار المثمرة بواسطة الشاحنات الصهريجية

والتزم العُثماني بالرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب ببعض المراكز القروية وشبه الحضرية، وإنشاء نقاط لتوزيع الماء من أجل إرواء الماشية، مشيرا إلى أنه سيتم ترميم وصيانة قنوات السقي بالدوائر السقوية الصغرى والمتوسطة، عبر برنامج لتسريع الاستثمارات في قطاع الماء

العُثماني اختتم مداخلته بالتأكيد أن هذه الإجراءات المسطرة القائمة ستمكن من تنويع مصادر التزويد وعدم الارتهان الحصري على التساقطات المطرية، مبرزا أنها ستمكن من مواكبة الطلب المتزايد على الموارد المائية وضمان الأمن المائي للبلاد والحد من تأثير التقلبات المناخية

التعليق على المقال