Tag Archives: vendredis

avatar

وعين بكت من خشية الله

an-bkt-mn-kshat-allh_1628340884 وعين بكت من خشية الله المزيد

لا تدمع العين إلا إذا طهرت النفس، وزكت الروح، وصفى القلب، فعندئذ تأتي الرقة فتسيل الدمعة؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:  ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله  وقطرة دم تهراق في سبيل الله… الحديث”  رواه الترمذي

وقد كان البكاء ديدن النبي صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن. قال فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال إني أشتهي أن أسمعه من غيري فقرأت النساء حتى إذا بلغت {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً} قال: فرفعت رأسي – أو غمزني رجل  إلى جنبي – فرأيت دموعه تسيل. وهذا لفظ مسلم

وعن عبيد بن عمير أنه قال لعائشة – رضي الله عنها: (( أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فسكتت ثم قالت: لما كانت ليلة من الليالي. قال: ((ياعائشة ذريني أتعبد الليلة لربي)). قلت: والله إني أحب قُربك، وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي. قالت: فلم يزل يبكي، حتى بل حِجرهُ! قالت: وكان جالساً فلم يزل يبكي صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته! قالت: ثم بكى حتى بل الأرض! فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي، قال: يارسول الله تبكي، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: (أفلا أكون عبداً شكورا؟! لقد أنزلت علي الليلة آية، ويل لم قرأها ولم يتفكر فيها! {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ …} الآية كلها)  رواه ابن حبان وغيره

وهكذا كان أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كما أخبر عنهم سبحانه في سورة مريم بقوله:  إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا

فالبكاء سنة عظيمة وعادة لصالحي المؤمنين قديمة، ورثها أصحاب الرسل عنهم، كما ورثها أصحاب نبينا عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم.. وقد خطبهم يوما فقال:  عُرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً  قال “أنس”: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه! قال: غطوا رؤوسهم ولهم خَنِينٌ  رواه البخاري ومسلم

avatar
ni3mat_1628080855 أسلم على يديه أكثر من 100 ألف شخص .. وفاة الداعية نعمة الله _ مجاهد اليابان Actualités

ودّعت تركيا الداعية “نعمة الله خليل إبراهيم يورت” إلى مثواه الأخير في مقبرة “أيوب سلطان” بمدينة إسطنبول، بعد مشوار حافل قضاه في نشر الدعوة الإسلامية في كثير من بلدان العالم، وعلى رأسها اليابان، حيث اعتنق الإسلام على يديه أكثر من 100 ألف شخص

نعمة الله خليل إبراهيم يورت، الذي توفي عن عمر يناهز 90 عامًا بسبب قصور في القلب خلال تلقيه العلاج في أحد مستشفيات إسطنبول، ساهم من خلال أنشطته الدعوية والإرشادية في اعتناق آلاف الأشخاص للدين الإسلامي في أوروبا واليابان

ولد إبراهيم يورت، المعروف لدى الجمهور باسم “نعمة الله خوجه”، عام 1931 في منطقة طاشوفا بولاية أماسيا التركية (شمال)، لأبوين تركيين هما إبراهيم وخاتون يورت

وفي سن مبكرة، بدأ نعمة الله المشاركة مع والده في جلسات العلماء، فيما بدأت أخته فاطمة بتدريس القرآن في دورات جرى تنظيمها لهذا الغرض بولاية أماسياعمل مؤذنًا في جامع “السلطان أحمد” في إسطنبول عام 1955 وشغل منصب نائب عن الإمامين الشهيرين محمد أوكوتجي (كوننلي محمد أفندي) وسيد شفيق أرواسي، قبل أن ينتقل إلى مكة المكرمة بصحبة والده الذي تقاعد وقتئذ من رئاسة الشؤون الدينية في تركيا

أقام في مكة المكرمة لمدة 33 عامًا، حيث درّس في مسجد حي الأشراف الذي يقع بالقرب من جبل النور، قبل أن يتوجه لاحقًا إلى اليابان بناءً على دعوة جاءت من هناك، وأصبح الإمام الأول للمركز الإسلامي الياباني

افتتح نعمة الله خوجه مئات الجوامع والمساجد في اليابان التي أقام فيها أكثر من 20 عامًا، وأصبح يُعرف هناك باسم “مجاهد اليابان”، لأنه ساعد الآلاف من الناس من مختلف الجماعات الدينية على اعتناق الإسلام

تمكن نعمة الله خوجه الذي كان يتحدث 6 لغات، من توزيع 20 ألف مصحف في الصين عام 1981، وزار أكثر من 50 دولة خلال حياته التي كرسها لنشر الإسلام، كما افتتح مئات المساجد في أنحاء مختلفة من العالم

المصدر: وكالة الأناضول

 

avatar

ما هي أفضل سورة في القران؟

674_1627585986 ما هي أفضل سورة في القران؟ المزيد

القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، المتعبّد بتلاوته، المُنزل على قلب محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ، المعجِز بأقصر آيةٍ منه، الذي أعجز الورى عن الإتيان بمثله ولو كان بعضُهم لبعضٍ ظهيراً، المبدوء بالحمد لله رب العالمين، المُختَتَم بالجِنة والناس، ومن أوصافه التي وصفه الله تعالى بها، أنّه أصدق الحديث، وأشرف الكلام، جعله الله تعالى ذو حُجّةٍ وبرهانٍ، وجعل فضله عامٌّ لتاليه ومتدبّره، فهو كما قال الله سبحانه نورٌ، وهدى، وشفاءٌ، وموعظةٌ، وذكرى للناس، وممّا يدلّ على عظمة القرآن العظيم كلّه؛ ما قاله الله تعالى عنه: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)،وقال أيضاً: (وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)، وقال سبحانه: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا

ولقد تعدّدت الأحاديث الشريفة التي أشادت بالقرآن الكريم، وذكرت أفضاله، وحثّت المؤمنين على تعلّمه، وتدبّره، والعمل به، فقال النبيّ عليه الصلاة والسلام: (خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه)، وقال أيضاً: (إنَّ اللهَ يرفعُ بهذا الكتابِ أقوامًا ويضعُ به آخرِينَ)، وقال في فضله تاليه: (مثَلُ الَّذي يقرَأُ القرآنَ، وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرةِ الكِرامِ البرَرةِ، ومثَلُ الَّذي يَقرَأُ القرآنَ، وهو يتَعاهَدُه، وهو عليه شَديدٌ، فله أجرانِ)

أفضل سورةٍ في القرآن الكريم

روى الصحابي الجليل أبو سعيدٍ بن المعلّى أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أراد أن يُخبره بأعظم سورةٍ نزلت عليه من القرآن الكريم، فقال: (لأعلِّمنَّك أعظمَ سورةٍ من القرآن. قال: الحمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ، هي السبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه)، فكانت سورة الفاتحة هي أعظم ما أُنزل من القرآن الكريم، وقد عظّمها الله تعالى، فعظّمها نبيّه صلّى الله عليه وسلّم، ولقد تعدّدت ميّزات سورة الفاتحة التي جعلتها أعظم سورةٍ في القرآن الكريم، فمن مزاياها: أنّها لم تتنزّل على نبيٍّ ورسولٍ قبل النبيّ -عليه السلام- سورةً مثلها، فقد قال النبيّ عليه السلام: (والَّذي نفسي بيدِهِ ما أنزِلَتْ في التَّوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها، وإنَّها سبعٌ منَ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الَّذي أُعطيتُهُ)، وهي كذلك نورٌ لم يؤتَ نبيٌّ مثله قطٌّ قبل رسول الله، فعندما تعلّم نبيّ الله سورة الفاتحة، أتاه ملكٌ من السماء، فقال له:  أبشِرْ بنوريٍنِ أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك، فاتحةُ الكتابِ، وخواتيمُ سورةِ البقرةِ، لن تقرأَ بحرفٍ منهما إلّا أُعطيتَه

ومن مزايا سورة الفاتحة أيضاً، أن جعلها الله تعالى سبباً لدفع الهموم والأسقام المعنوية والمادية لعباده، فجعل منها رقيةً يرتقي بها المريض ليُذهب الله بلاءه، ولقد رقى بها بعض الصحابة بعضهم، ولم ينكر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عليهم ذلك، بل أيّدهم، ورضيه له، ويُذكر لسورة الفاتحة عدّة أسماءٍ تدلّ على تعدّد فضائلها، أوّل اسمٍ مميّزٍ لها؛ هو الفاتحة، ويُوحي بأنّها أول سورةٍ في القرآن الكريم، وأول ما يتلو التالي حين يفتح المصحف، وهي فاتحة الكتاب التي يجب تلاوتها من القرآن الكريم في كلّ ركعةٍ في الصلاة، فهي كما قال النبيّ عليه السلام: (لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ)، وتسمّى الفاتحة أيضاً بأمّ القرآن، وبالسبع المثاني، وبسورة الصلاة، وبسورة الرقية

عن بيديا ويك

avatar
depositphotos_129210748-stock-photo-happy-family-walking-in-park_1626530800 كيف يمكن أن نحقق السعادة في حياتنا؟ المزيد

لا شك أن السعادة في حياتنا هي غاية الغايات، ولكن ما هي السعادة

هي كلمة من تلك الكلمات الغامضة التي لا يمكن أن نعرفها تعريفًا محيطًا دقيقًا، كلمة السعادة ككلمة الشعر ككلمة الحب تلك أشياء يؤمن الإنسان بوجودها

يؤمن إيمانًا لا جدال فيه، فإذا أقبل يضع يده على شيء ملموس، وجد أنه يضع يده على شيء أثيري، ولكن السعادة ما دامت هدفًا لكل إنسان، أليس من العجيب أن يكون ذلك الهدف غير واضح ولا مشترك؟ ولقد ألف “برتراند رسل” الفيلسوف الشهير كتابًا ضخمًا عن السعادة، بدأه بالبحث في أسباب الشقاء، ثم أخذ يدلل على أن السعادة هي في تجنب أسباب الشقاء، وهذا منطق معقول ولكنه غير عملي، فإننا يستحيل أن نتجنب أسباب الشقاء حتى ولو عرفناها، إذ كيف نتجنب منغصات العيش وأثقال الحياة وثقلاءها؟ كيف نتجنب الظلم المتأصل في النفوس، والنفاق العريق في الطبائع، والكذب الذي هو من مقررات العصر؟ 

ثم أخذ “برتراند رسل” يدلل على أن كل من طلب السعادة لنفسه لم يجدها وأنها إنما تحدث كنتيجة لإسعاد الغير؛ أي إن السعادة في رأيه ظاهرة انعكاسية، ولكنه لم يقل لنا ما هي هذه الظاهرة، ولم يقل لنا: ما هي الطريقة لإسعاد الغير، أهي السعي في منفعتهم؟ أهي إشباع مسراتهم؟ أهي منع الضر عنهم؟ ولم يقل لنا: هل مجرد القيام “بالواجب” نحو الآخرين يجعلنا سعداء لأنهم هم أصبحوا سعداء؟ ولم يقل لنا هل الجندي الذي مات في الحرب فداء “الواجب” والرصاص يفتك به أو السيوف تخترط جسده، هل ذلك الجندي مات مسرورًا أو مات سعيدًا؟ وبالأحرى، ما علاقة السرور بالسعادة وما الفرق بينهما

وقد ألف الكاتب المشهور الشهير “كوبر بويز” كتابًا دعاه (فن السعادة)، فأخذ في مستهل الكتاب يدلل على أن السعادة فكرة ومن ثم هي شيء لا يعتمد على الشعور الحسي، أي إنها شيء خارج عن ملذات السمع والبصر والشم واللمس

وإذا كانت السعادة فكرة، يرجع بنا القهقرى إلى “أرسطو”، ومن طرائفه أنك لا تقول عن حيوان أنه نام سعيدًا، ولا عن طفل؛ لأنه ليس للأول “فكرة” إنسانية، ولأن الطفل لم تنضج عنده الفكرة بعد

وقد يقول القارئ: ولكن الفكرة بمعناها الدقيق موجودة عند الحيوان وعند الطفل، فأعود إلى “أرسطو” مرة أخرى، فأراه يعني الفكرة الآتية من جوانب الروح أو بعبارة أخرى: الروح الواعية

فأسأل أرسطو مرة أخرى، وهل كل فكرة روحانية واعية تؤدي إلى السعادة، سلمنا معك أن السعادة مسألة روحانية، وبذلك نخرجها من دائرة السرور والملذات الحسية وما أشبه، ولكن هل كل “نشاط روحي” يؤدي إلى السعادة؟ يجيبنا أرسطو قائلًا: كلا، بل “نشاط روحي يؤدي إلى ممارسة الفضيلة والتفوق في ذلك

وهو لا شك تعريف جامع عميق، ويكاد يقول لك: إن السعادة تتمثل في من انقطع لهذه الممارسة، ممارسة الفضيلة

هذا هو رأي أرسطو، وهو رأي وجيه، ولكن هل يمكن أن يطبق على جميع العصور؟ هل ممكن لأحدما يمارس الفضيلة ممارسة مخلصة أن يعيش في قرننا هذا ويسعد فيه ؟ سيقول قوم: إنه سيكون سعيدًا ما دام عرف غايته وعاش لها وتخصص فيها

ولننظر فيما يقول علماء النفس المحدثون، فهم يقولون: إن السعادة هي غاية الحياة، بل غاية الغايات، وإن كل الأهداف الصغيرة مهما اختلت إنما ترمي إلى هدف كبير واحد، هو السعادة بأوفى معانيها

فننتقل في الحال إلى الحياة والهدف من الحياة؛ أي إن رسالة السعادة تكون مرادفة لرسالة الحياة، فهل تكون الحياة قد أدت ما يطلب منها إذا اعتزلت الناس، وعاشت في برج عاجي تمارس فيه مثاليتها؟ وكيف تتم هذه الممارسة في برج عاجي؟ ولنفرض أن رجلا بلغ قمة الفضيلة واعتزل في رأس برج، وأخذ ينظر إلى الناس من أعلى، يراهم في أحقادهم واقتتالهم وتكالبهم على الفاني، ماذا يكون أثر ذلك في نفسه؟ أن يرفع رأسه للسماء قائلًا: “رب اهدهم”، وإما أن يدير ظهره إليهم متأسفًا حزينًا، وإما أن ينزل من برجه إليهم، والحالة الأخيرة هي التي نأمل أن يمارسها هذا المنقطع بفكرة أنها فضيلة كبرى أن يختلط بالعامة ليهديهم ويرشدهم

هناك حديث نبوي رائع يقول: (كلُّ النَّاسِ يغدو، فبائعٌ نفسَهُ فمُعتِقُها أو موبِقُها) ولا شك أن سيكولوجية الحياة السعيدة هي في كلمة معتقها؛ أي إن الإنسان يتكيف مع الوسط، فلا يبيع نفسه له، ولا يرتكب موبقة بالثورة عليه أو الهدم من كيان المجتمع

وبعبارة أخرى: يمشي بزورقه في ذلك البحر الخضم، آونة هادئًا، وآونة مسرعًا، يماشي اللجج ويصانع العاصفة حتى يتعلم الناس الفضيلة، ويأخذوا في ممارستها، وحتى يتعلم الناس أن الفرق بين الإنسان والحيوان هو في الشعور الروحي فقط، وعندئذ يكون قد أدى رسالة الحياة؛ أي رسالة السعادة

ولكن كيف يتكيف الإنسان وما هي مقتضيات هذا الميزان

إن الطريقة الوحيدة هي الطريقة العملية المبنية على الملاحظة والتجربة، فهناك بضع قواعد أساسية للسير في عباب هذا البحر، ويجب أن نلم بها، وأن نفهمها جيدًا، من تلك القواعد أن نفهم أننا نختلط بالناس؛ وداع الخير موجود فننميه، وباعث الشر حاضر فنأخذ بيد الظالم إلى بر الحق ونقذف بالحق على الباطل فنزيله

لنكن عمليين إذن، نؤمن أن السعادة نشاط روحي وأن هذا النشاط له علاقة كبرى بالخير والحق، وأن هذا النشاط يستلزم لممارسته عقلية مرنة تعطي وتأخذ، وفي ذات الوقت تحتفظ بطابعها

واقصر طريق لثقافة السعادة، أن نقيم أمر الله في نفوسنا ومن يلينا، وهو أمر ليس فيه مشقة ولا حرج، بل مصلحة دائمة وسعادة في الدارين

هذه هي السعادة لمن أراد السعادة، والواضح أن ممارسة السعادة بعد ذلك تصبح عادة، على شرط أن يتوفر الإيمان ويتيسر التدريب الطويل

عن اسلام.ويب

 

avatar

المصلحون يصنعون الفرص

%D8%B7%D8%B1%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_1623952180 المصلحون يصنعون الفرص المزيد

من مسؤولية الإنسان في الحياة أن يأخذ بأسباب النجاح، ويتعرف على سنن الله في خلقه، ويسعى للأخذ بها. والمصلحون المتقون من أولى الناس بمعرفة سنن الخالق تبارك وتعالى؛ فهم أعلم الناس به، وهم الذين يدلونهم على طريقه

إن ضخامة متطلبات التغيير لن تُواجه ببذل المزيد من الجهد البدني فحسب، ولا بزيادة رصيدنا ممن يتحدثون ويخطبون؛ إنما تواجه بعقول تعيش تحديات عصرها؛ فلن ينجح في زحمة هذا العصر ومتغيراته إلا من يملك الروح الإيجابية المنتجة، والقطار لن ينتظر الذين يسيرون ببط، ويتطلعون أن يُفتح لهم الطريق

وبقدر ما تتسارع المتغيرات وتتعقد عناصر الحياة تزداد الفرص؛ فالحياة أوسع من أن يتحكم بها حفنة من البشر، والميدان لم يعد ذلك الذي يسيطر عليه فئة دون أخرى، ولن يكون بمقدور كائن من البشر أن يرسم الخطوط والحدود للناس فيما يأتون ويذرون

فالمصلح الإيجابي هو من يسعى لاغتنام الفرص حين تتاح أمامه، وله أسوة بإمام المصلحين صلى الله عليه وسلم، فقد كان هذا شأنه وديدنه. فحين جاءت امرأة من السبي تحتضن صبيها ذكّر صلى الله عليه وسلم أصحابه برحمة الله لعباده

وحين يكون مع أحد أصحابه يعلمه ويوصيه، وحين يكون الموقف مؤثرًا يعظ أصحابه كما في حديث البراء بن عازب المشهور

إن الذين يثمِّنون الفرص لا يقف الأمر لديهم عند مجرد اغتنامها حين تتاح، بل هم يبادرون؛ لأنهم يدركون أنها لا تدوم

وقد أوصى صلى الله عليه وسلم أمته بذلك فقال: اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك

وهاهو يوسف عليه السلام حين عبّر رؤيا السلطان وأخبر أنهم أمام سبع سنين من الرخاء، وسبعٍ من الشدة أمرهم أن يغتنموا فرصة الرخاء ليدخروا لسني الجفاف

والمصلح الإيجابي يتجاوز مجرد اغتنام الفرص التي تتاح له ليبحث عنها ويفتش، وهاهو صلى الله عليه وسلم في سيرته يغتنم فرص اجتماع قومه ليدعوهم، ويبحث عن فرص أخرى ليدعو غيرهم، فقد كان يوافي الموسم كل عام يتبع الحاج في منازلهم وفي المواسم بعكاظ ومجنَّة وذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة

وحين لا يجد المصلح فرصة سانحة أمامه، ويفتش يمنة ويسرة؛ فإنه يسعى لأن يوجد الفرصة؛ فالحاجة أم الاختراع، ولن تعجز عقول المصلحين عن أن تهيئ الفرص وتوجدها، فها هم صناع السلاح والمتاجرون به حين تكسد سوقه يفتعلون المعارك والحروب ويؤججون نارها ليروجوا بضاعتهم، وهاهم أصحاب رؤوس الأموال يُغرقون الناس بالدعاية لمنتجاتهم حتى يوجدوا فرص تسويقها

وقديمًا كان الصياد حين لا تتاح له فرصة اجتماع الطير يلقي له طُعمًا حتى يجتمع فيصيده

والمصلحون الإيجابيون لا يقف جهدهم عند ذلك فحسب، بل هم يبحثون في المواقف السيئة، ومن بين الصور المظلمة يبحثون عن النور والضياء، إنهم حين تحل المحن والنكبات، وحين يتشاءم الناس مما أمامهم يتلمسون الصور المشرقة، ويبحثون عن الثغرات ليستثمروا الواقع الجديد

حين يقع الابن في معصية أو مصيبة؛ يستثمرها والده العاقل لتكون منطلقًا لنصحه وإصلاحه

ومهما كانت الأحوال سيئة ومظلمة؛ فالأوضاع الجديدة تحمل في طياتها العديد من الفرص التي يمكن أن يستثمرها العقلاء
عن اسلام.ويب

avatar

أكبر إعجاز علمي في القرآن

%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%B2_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_1622299423 أكبر إعجاز علمي في القرآن المزيد

يُعرف الإعجاز العلميّ للقرآن بأنّه: إخبار القرآن عن حقائق علميّةٍ لم تكن معروفةً للبشريّة وقت نزول القرآن على النبي، ولم يكتشفها العلم إلّا في الوقت الحاضر، ويُعد هذا النوع من الإعجاز دليلاً على صدق النبي، وأنّ القرآن وحيٌ من الله، وقد وردت الكثير من الأمثلة على الإعجاز العلمي، يُذكر منها

بيّنت العديد من الآيات القرآنية دوران الأرض المستمر حول نفسها، وورد ذلك بلفظ التكوير، كما ورد الحديث عن انسلاخ الليل من النهار؛ أي أنّه ينشأ رويداً رويداً بفعل دوران الأرض حول نفسها

بيّن الله -تعالى- مراحل خلق الجنين بوصفٍ دقيقٍ في القرآن الكريم، من أول مراحل تكوّنه، إذ قال:  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ

فوائد دراسة الإعجاز العلمي للقرآن

في الإعجاز العلميّ تجري مُطابقة الحقيقة الكونيّة على الإشارة العلميّة، التي أشارت إليها الآيات القرآنية، وهناك العديد من التفاسير التي اهتمت بهذا العلم من خلال الهوامش؛ مثل: تفسير المُنتخب الصددر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، ولدراسة هذا العلم الكثير من الفوائد، منها

التوسّع في فهم القرآن؛ باستخدام المعارف العلميّة في تفسير الآيات، ممّا يجعل المعنى أقرب للفهم

تجديد بُنية رسالة الإسلام وأساليب الدعوة؛ من خلال مُخاطبة البشر وعقولهم؛ لتقريب معنى الإعجاز إليهم

تدريس ظاهرة الإعجاز العلميّ على أنّها حقيقةٌ علميّةٌ وواقعٌ ثقافيٌّ؛ بالاهتمام به على أنّه جُزءٌ من عُلوم القرآن

خصائص القرآن الكريم

ميّز الله القرآن بكثيرٍ من الخصائص، يُذكر أنّ القرآن

محفوظٌ من الضياع والتحريف، ومن الزيادة والنقصان

خاتم الكتب السماوية، والمُهيمن عليها

متحدّى به

المُعجزة الباقية إلى قيام الساعة

عن بيديا.ويك