وداعا ايها الرجل الطيب

ssi-300x206 وداعا ايها الرجل الطيب أخبار آفيان

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا .
صدق الله العظيم
شاء القدر ان يفارقنا مرة أخرى و في ظرف وجيز أحد أبناء افيان البررة ، إنه الأستاذ مسعود عصام المعلم الأول أو مربي الأجيال كما يلقبه أبناء القبيلة سواء اطر التعليم او تلامذته من عدة أجيال الذين تلقوا أول الحصص الدراسية منه و هو الذي قضى ما يناهز ثلاثة عقود في تعليم أبناء جماعة النحيت كمدرس و كمدير المدرسة الابتدائية العصرية بهذه الجماعة حيث وصل العديد من هؤلاء التلاميذ إلى أعلى مراتب التعليم في الجامعة و المدارس الكبرى ، الجميع اطر تربوية و التلاميذ يشهدون له بالإخلاص و التفاني في أداء الواجب المهني و خير شهادة ما كتبت إحدى السيدات الفاضلات أن المرحوم ” السيد عصام مسعود أحد أهرام الأسرة التعليمية بجماعة النحيت ،مربي الأجيال ،يشهد لها بنبل الخلق والكفاءة العالية ،وأداء الأمانة “
المرحوم السي مسعود عصام محبوب لدى الجميع ، يحبه و يحترمه الصغير و الكبير ، إنسان متواضع يحب الخير للجميع و يحب مجالسة البسطاء من أهل قريته ، كان لنا نحن جيل الستينات أستاذ و صديق لا نفارق المجلس الذي يكون قاعدا فيه أولا لطيبوبته و كذلك للمرح الذي كان يصنعه ، عندما يزور مدينة الدار البيضاء كنا نبحث عنه في الأماكن المعتادة التي يقصدها بغية محالسته و الانصات الى ما جد من الطرائف و المستملحات
في بداية الثمانينات ، وجهت له رسالة خطية او بالاصح ملتمس قصد التدخل بشأن أحد أبناء عمومتي انقطع عن الدراسة في المدرسة التي كان يشرف عليها و لم يعد للفصل الدراسي بعد مضي ما يزيد عن ثلاثة أشهر و نسيت أن ابدا مراسلتي بالسلام و الحمد لله وحده كما كنت اراسله …فرد علي انه بالإمكان للتلميذ المعني ان يعود للدراسة و أنه حاول اقناعه و حثه على العودة إلى قاعة الدراسة دون جدوى ، لكن ما أثار انتباهي في مراسلته أنه وضع جملة
الحمد لله على كل حال
في الديباجة ، قلت ربما أراد تنبيهي او ربما امر آخر كان يشغل بال استاذنا سي عصام الذي اصبح أكثر تدينا و لم يعد يعطي التعاليق على ما يقع و يكتفي فقط بالابتسام عند الإطالة في الحديث معه 
رحم الله استاذنا و صديقنا سي مسعود عصام ، لله ما اعطى
ولله ما اخذ و الحمد لله على كل حال و في جميع الأحوال 
ملحوظة : الصورة تعود الى صيف 1981 التقطت في منزل عمتي بضاحية مكناس .

Mots clés Google:

التعليق على المقال