الترحال الرعوي : تحولات الظاهرة ، من الترحال المعاشي إلى الاستثمار في الرعي

0000 الترحال الرعوي : تحولات الظاهرة ،  من الترحال المعاشي إلى الاستثمار في الرعي إداوزدوت

الأسباب الرئيسة لبداية تراجع الرعي المعاشي
مناطق الترحال الرعوي المعاشي.
الصحراء: الترحال بقطعان الجمال.
يمارس الترحال في منطقة ممتدة ما بين مصب واد درعة والحدود المغربية الموريتانية، هذا النمط من الترحال تمارسه القبائل الصحراوية، الركيبات، أولاد دليم، أولاد بوسبع، الزركيين، أيت أوسى، التكنة…76,6 بالمائة من القطيع كان ينتقل في المنطقة المتعارف عليها والمشار إليها سابقا، و24 بالمائة ينتقل خارج تلك المنطقة – جهتي كلميم واد نون وسوس ماسة غالبا-
منذ سنة 1975 ولأسباب أمنية شجعت الدولة استقرار الساكنة الرعوية عبر تمدين المراكز الصحراوية التي تحولت إلى مدن نشيطة – العيون، الداخلة، السمارة، طرفاية وطانطان- حيث ترتكز 94 بالمائة من ساكنة الصحراء بهذه المدن لتتحول من حياة الترحال الرعوي المعاشي نحو الأنشطة المرتكزة حول الصيد والتجارة واستغلال المعادن. ليتم تكليف مهمة العناية بقطعان الجمال لوسطاء يعملون لفائدة الملاك المستقرين بالمدن المذكورة المتفرغين لمهن التجارة والمضاربات.
الأطلس الكبير: ترحال الشتاء والصيف
تنتقل الفيدراليات القبلية الأمازيغية التي تستوطن الجنوب الشرقي والأطلس الكبير- أيت عطا، أيت يفلمان، أيت سدرات، إكلوا، إغجدامن، إمكون، إمغران، أيت شخمان- انتقالا عموديا من الجنوب نحو الشمال، حيث تنتقل بمواشيها صيفا نحو مرتفعات الأطلس الكبير حيت مراعي أكدال أو المشييع وفي الشتاء تتجه نحو الواحات المتواجدة في السافلة. إنه نظام متوارث لحماية المراعي وضمان تجددها وللحد من الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية.
بعد تركيز الإدارة وتراجع التنظيمات التقليدية وانفتاح المجتمع المحلي على العالم الخارجي عبر الهجرة والتعليم استقر العديد من الرحل وتركوا الرعي المعاشي حيث تراجعت نسبة القطيع الذي مازال يتم ترحيله إلى 49,6 بالمائة من مجموع القطعان في المنطقة.
الترحال المعاشي بالهضبات الشرقية:
يمارس الترحال المعاشي بالهضبات الشرقية ما بين جبل كروز بالجنوب وجرادة في الشمال بفضل تواجد أرض تغطيها نبتة الحلفة والشيح.
فيدرالية قبائل بني مكليد والعمور تمارس الترحال المعاشي بقطعان ذات أعداد قليلة وتمثل 49,3 بالمائة من الماشية المتواجدة في المنطقة.
تدخل الدولة عبر تنظيم التعاونيات الرعوية ودعم الكسابة شجع تربية الماشية والاستقرار وقد استفاد بالأساس من هذا الدعم مربو الأغنام بتندرارة وبني مطهر وبوعرفة
الترحال المعاشي بالأطلس المتوسط:
يعتبر الأطلس المتوسط من المناطق التي عرفت التراجع الأول للترحال الرعوي المعاشي بسبب تواجد الأراضي الخصبة التي بدأ استغلالها منذ دخول الاستعمار الفرنسي، في زراعة الحبوب والخضراوات الأشجار المثمرة وتربية الماشية العصرية، كل ذلك سرع من وثيرة استقرار الساكنة، إضافة إلى تواجد المنشآت العسكرية بالمنطقة والنشاط السياحي الذي جلب اليد العاملة وقلص النشاط الرعوي.
محمد افقير – باحث في قضايا التنمية، خريج المدرسة الوطنية للإدارة

التعليق على المقال