معضلة الرعي الجائر بجماعات إقليم تارودانت : سقوط جمال للرحل بإحدى «مطافي» النحيت يثير غضب السكان

30441032_2129532473740260_4802025930400405235_n معضلة الرعي الجائر بجماعات إقليم تارودانت : سقوط جمال للرحل بإحدى «مطافي» النحيت يثير غضب السكان إداوزدوت

تعيش ساكنة دواوير قبيلة إداوزدوت التابعة للنفوذ الترابي لإقليم تارودانت ، هذه الأيام ، على وقع مشاكل عديدة رافقت حلول قوافل الرحل بالمنطقة ، خاصة في ما يتعلق باستغلال بعض “منابع المياه” ، النادرة أصلا ، و الذي يتسم بالإفراط غالبا ودون استشارة السكان المعنيين . أكثر من هذا فإن المتضررين قد يواجهون بالغلظة في الكلام و التهديد والوعيد إذا ما عبروا عن رفضهم لهذا الاستغلال العشوائي للمياه؟
وللتذكير فإن المياه القليلة بالمنطقة، التي تعاني من ضربات الجفاف المتوالية، يعمل سكان الدواوير على تخزينها شتاء في “المطافي” كي تنفعهم خلال باقي الفصول، خصوصا في فصل الصيف ذي الحرارة المفرطة ، ومن ثم تعتبر “المطفيات ” ،عبر التاريخ، لدى ساكنة العالم القروي، خزانات مائية متواضعة لمن لا يتوفر على الفرشة المائية ولا على المياه الجوفية ، وقد أضحت ، في السنوات الأخيرة، محط استغلال عشوائي من قبل الرحل، حيث حلت مجموعة منهم هذه السنة بالمنطقة وعملت على إفراغ مطافي الساكنة بواسطة محركاتهم التي يستعملونها ليلا لملء خزاناتهم بالماء المخصصة لماشيتهم المتكونة من مئات الجمال والحمير والأغنام ليلا، كما حدث، مؤخرا ، قرب دوار أسكن التابع لجماعة النحيت، حيث أتى أحد الرحل بعشرات الجمال ليلا إلى مطفية أحد سكان القرية التي حفرها لماشيته ، وما أن وصل القطيع الأول من الجمال ووقف فوق المطفية حتى هوى سقفها بسبعة جمال نفق ثلاثة منها في الحال، تم ردم التراب عليها في المكان نفسه ، وأصيب أربعة بكسور متفاوتة الخطورة؟
وحسب مصادر من عين المكان ، فقد زار قائد “والقاضي” مكان الحادث وأخذ البطاقة الوطنية للراعي واستدعى مالك المطفية التي أصبحت غير صالحة لأي شيء، من أجل إعداد تقرير في الموضوع وفق المسطرة المعمول به.
حادث إتلاف المطفية هذا ، أعاد إلى الواجهة قضية “الرعي الجائر” بمناطق عدة من تراب إقليم تارودانت ، حيث هناك المئات من قطعان الرحل ترعى في هذه الجهة وفي منطقة أنفيد وفي و إنتالات، إضافة إلى مكزارت زاويت افايان، بشكل عشوائي ودون اكتراث بمصالح السكان المتضررة ، كما هو حال المطفيات المخصصة لتخزين الماء، الذي يشكل عملة نادرة بالمنطقة، وقد سبق أن تحول مشكل الرعي الجائر بتراب منطقة أيت عبدالله ، مثلا ، إلى اصطدامات مع الساكنة نظمت على إثرها وقفات احتجاجية عديدة. ولهذا يطالب سكان دواوير النحيت وغيرها من الجماعات المجاورة ، بتدخل السلطات المعنية، محليا ومركزيا ، من أجل إيجاد حلول جذرية لهذا الوضع غير السليم، وذلك تفاديا لاستفحاله وما قد ينجم عنه من تداعيات غير مرغوب فيها .

الكاتب : محمد مستاوي الاتحاد الاشتراكي بتاريخ : 09/04/2018

التعليق على المقال