تمزكيد

182110_380282022038699_660836688_n-300x216 تمزكيد المدرسة العتيقة

تعليم القرآن
يتم تعليم القرآن الكريم للأطفال في سن مبكرة في المسيد، وهو قاعة صغيرة جدا عادة ما تكون ملحقة بمسجد الحي أو القرية، حيث يجلس الأطفال على الحصير أمام الفقيه يكررون الآيات والسور القرآنية التي يسمعونها منه، ثم يشرعون في تعلم الحروف على ألواح خشبية تطلى بالصلصال ويكتبون عليها بأقلام من قصب، ويقوم الفقيه بتحنيش الحروف لكل تلميذ على لوحه. وبعد أن يتقن التلميذ الكتابة يملي عليه الفقيه السور والآيات التي عليه أن يحفظها. ويبدأ تعليم الأطفال الصغار الفاتحة وقصار السور ثم يتدرجون في حفظ الأحزاب الأخيرة من القرآن. ومن أتقن منهم حفظ ذلك يبدأ في الحفظ من سورة البقرة. وبعد حفظ الثلاثين حزبا الأولى يحتفل أهل الطالب به فينظمون له حفلا ابتهاجا بحفظه. وبعد إتقانه حفظ القرآن كاملا ينظم حفل أكبر يدعى “التخريجة” أو “الختمة” أو “الحدقة” حسب المناطق، ويكون عبارة عن حفل كبير يستدعى إليه أصدقاء الطالب وأهله، ويحتفل فيه بالطالب الذي يحاط بكامل مظاهر العناية والتكريم. وتسلم للفقيه الذي أشرف على التحفيظ بقرة جزاء على صبره وعنايته، لذلك تسمى التخريجة أيضا في بعض المناطق بالبقرة الكبيرة
ومن بين وسائل تعليم القرآن الكريم على نطاق أوسع قراءة الحزب، فالمغرب يختص عن غيره من البلاد الإسلامية بقراءة الحزب بطريقة جماعية عقب صلاتي الصبح والمغرب. وأول من سن هذه القراءة هو مهدي الموحدين محمد بن تومرت في القرن السادس الهجري، وقد حرص من خلالها على تعليم القرآن للأمازيغ غير الناطقين بالعربية من أهل جبل درن. وقد اعتبر فقهاء المغرب في القرون اللاحقة أن قراءة الحزب من العرف الحسن فحافظوا عليها بإجماع وبطريقة رسمية، وعين لكل مسجد مجموعة من الحزابين يتقاضون رواتبهم من مال الأوقاف. وبفضل قراءة الحزب تمكنت الأعداد الكبيرة من الناس من حفظ القرآن الكريم عن طريق السمع والمواظبة، ومنهم أعداد من الأميين. كما أنها فرصة لحفظة القرآن للتكرار اليومي وضبط القراءة. وتكمن أهمية قراءة الحزب خاصة في تعليم رواية ورش التي تتميز بقواعد خاصة ومعقدة

http://idawzadout.skyrock.com

Mots clés Google:

التعليق على المقال