المدرسة القرآنية العتيقة أفيان جماعة النحيت ـ تارودانت
ⵜⵉⵏⵎⵍ ⵏ ⵓⴷⵍⵉⵙ ⵏ ⵕⴱⴱⵉ ⵜⴰⵣⴰⵢⴽⵓⵜ ⴰⴼⴰⵢⴰⵏ ⵏⵏⵉⵃⵉⵜ ⵜⴰⵔⵓⴷⴰⵏⵜ
كما يعلم الجميع ، تعد المدارس القرآنية العتيقة بجهة سوس ماسة حصونا علمية تاريخية تلعب ادوارا جوهرية في تحفيظ القرآن الكريم و نشر العلوم الشرعية و اللغة العربية و حماية الهوية الدينية ، و يرجع ظهور هذه المدارس القرآنية إلى بداية تأسيس الدولة المرابطية و تعتمد على نظام داخلي للاكل و المبيت و بدعم من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و أيضا من المحسنين .
و جماعة النحيت أيضا بها مدرسة قرآنية عتيقة إضافة إلى مدرسة عصرية حديثة ،
فإذا كانت المدرسة الجماعاتية عمر بن عبد العزيز إحدى أهم إنجازات المجلس الجماعي بالنحيت و التي تقع قرب مدشر إغير نوامان انطلقت بها الدراسة في سنة 2014 و توفر بيئة تربوية ملائمة لأطفال جماعة النحيت مع النقل المدرسي و وجبة غذاء .. تمثل الوجه العصري للتعليم بالنحيت ، فإن المدرسة القرآنية العتيقة و التي تحمل إسم الشيخ الجليل إبراهيم بن عمرو و تؤهل الطلبة من جميع المناطق المجاورة الراغبين في حفظ القرآن الكريم و تلقي بعض المتون الشرعية..تجسد الوجه الأصيل الذي يعكس تجدر العلم و التعليم الديني القويم في هذه المنطقة ، إذ يعود تشييد هذه المعلمة الدينية العريقة إلى ما يناهز خمسة قرون حين تم إنشاء النواة الأولى لهذه المدرسة في موقع وكراراض ( موطن أهل أفيان قبل طاعون 1799 م ) و البناية التي ينعتها أهل البلدة ب ” تمزكيد ن سيدي إبراهيم بن عمرو” مازالت قائمة إلى الآن و في هذه البناية كان الشيخ الجليل إبراهيم بن عمرو يحفظ أهل البلدة و البلدات المجاورة كتاب الله و يلقنهم سنة رسوله الكريم ، كان ذلك في عهد السلطان الشيخ السعدي خلال فترة الدولة السعدية ( 1540-1550 م ) لتظل هذه البناية شاهدة على عمق الإرث العلمي و الروحي الذي تزخر به النحيت عبر العصور .
في حوالي سنة 1820 م في عهد المولى سليمان أحد سلاطين الدولة العلوية و بطلب من أعيان القبيلة سيتم وضع حجر الأساس المدرسة الحالية في وسط بلدة أفيان تحت إشراف سيدي امحمد الشريف مبعوث و خريج زاوية تمكدبشت الشهيرة و من ذاك الزمان و المدرسة القرآنية العتيقة بأفيان لم تتوقف في أداء دورها الديني بفضل من الله تعالى و بدعم من وزارة الأوقاف و أيضا بدعم كبير من المحسنين من القبيلة و من خارج القبيلة تقبل الله منا و منهم صالح الأعمال و جعل هذا الشهر الفضيل شهر خير و بركة و مغفرة ، و رمضان مبارك كريم للجميع .





