نمط حياة سكان جزيرة يونانية.. هل يكشف سر العمر الطويل؟

45859469_303_739411457 نمط حياة سكان جزيرة يونانية.. هل يكشف سر العمر الطويل؟ Actualités   يقال أن الناس في جزيرة إيكاريا اليونانية نساهم الموت، وبالرغم من أن الموت لا ينسى أحدا، إلا أن المقولة أطلقت لاشتهار المنطقة بطول أعمار سكانها، واشتهارها بكثرة المعمرين هناك. وبحسب مجلة شتيرن الألمانية فإن سكان هذه المنطقة ينتمون إلى منطقة تسمى المنطقة الزرقاء  بالإنجليزية

 Blue Zone

وهي عبارة مستحدثة تمت صياغتها حديثا بغرض تحديد المناطق القليلة في العالم التي تتميز بعمر ساكنها الطويل مقارنة بمتوسط الأعمار في بقية مناطق العالم

وقد صاغ المصطلح لأول مرة الأكاديمي الإيطالي جياني بيس والديموغرافي البلجيكي ميشيل بولان. على خلفية اكتشافهما في سنة 2000، في مقاطعة نورو (سردينيا) لأعلى تركيز للأشخاص المعمرين في العالم منتشرين في العديد من القرى الجبلية التابعة لهذه المقاطعة. بعد تحديدهم لمنطقة تجمع هذه القرى قاما بتمييزها على الخريطة باستعمال الحبر الأزرق، وأطلقوا عليها اسم  المنطقة الزرقاء

في عام 2005 ربط الصحفي الأمريكي دان بويتنر للمرة الأولى سكان جزيرة إيكاريا اليونانية بمصطلح المنطقة الزرقاء في تقرير لمجلة ناشيونال جيوغرافيك. بويتنر تحدث عن الحياة الطويلة التي يعيشها السكان هناك، وكثرة المعمرين في تلك المنطقة.  ومن ثم توالت الدراسات حول نمط معيشة السكان هناك وطبيعة طعامهم في محاولة لمعرفة سر الحياة الطويلة لمعمريها. وكانت دراسة نشرتها مجلة ناشيونال جيوغرافيك قد تحدثت عن أن الجزيرة تحتوي على أكبر نسبة من المعمرين الذين تبلغ أعمارهم 90 عاما، وبينت الدراسة أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص من السكان هناك بلغ هذا العمر

خمسة مناطق زرقاء

حاليا توجد خمس مناطق زرقاء مصنفة على مستوى العالم وهي جزيرة سردينيا الإيطالية وخاصة في قرية

Seuolo

وجزيرة أوكيناوا في اليابان، وشبه جزيرة نيكويا في كوستاريكا، ومدينة لوما ليندا في كاليفورنيا في الولايات المتحدةبالإضافة إلى جزيرة إيكاريا اليونانية

تشترك هذه المناطق الزرقاء في نمط حياة يكاد يكون متشابها. فالأسرة هناك تلعب دورا محوريا وهاما في حياة السكان، كما أن التنقل والحركة هو عامل اساسي في عملية إطالة أعمار ساكنة هذه المناطق، حيث يبقون نشطين بشكل مستمر وبطرق أكثر طبيعية، على غرار ممارسة البستنة والرعي والمشي وقيادة الدراجات

نمط غذائي خاص

بيد أن الباحثين والخبراء ركزوا أيضا على النمط الغذائي في هذه المناطق، حيث كانت قائمة الطعام نباتية بالغالب، مع الاقتصار على تناول السمك واللحوم في الأعياد والمناسبات الخاصة وفي فترات متباعدة. لقد ساعد رخص ثمن البقوليات والحبوب وتوفر الوجبات الغذائية النباتية على استهلاك السكان لها بشكل كبير، بل وتفننوا، بحسب المجلة الألمانية، في إعداد وصفات طعام مختلفة لمكونات بسيطة لكي توفر التغيير المطلوب لسكان المنطقة. كما أن نسبة السمنة بين السكان تكاد تكون منعدمة، وهو ما قد يكون جذابا لمن يريد تخفيف وزنه أو البحث عن نمط غذائي صحي في تقليد حياة هؤلاء السكان من أجل التمتع بصحة أفضل وحياة أطول

التعليق على المقال