“الدواء المعجزة”.. بداية نهاية مرض السرطان أم دعاية تجارية؟‬

cancer "الدواء المعجزة".. بداية نهاية مرض السرطان أم دعاية تجارية؟‬ Actualités

تصدر دواء “دوستارليماب” خلال الأيام الأخيرة عناوين الصحف، ووصفته تقارير إعلامية بـ”الدواء المعجزة”؛ وغرد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول إمكانية فتحه باب أمل كبير لعلاج آلاف مرضى السرطان بالمغرب في حال أثبت فعاليته

الدكتور عبد السلام الحسوني، اختصاصي في علاج الأورام والعلاج بالأشعة، دعا إلى عدم التسرع في وصف الدواء المذكور بالمعجزة، أو اعتباره حلا لمرض يمثل تحديا كبيرا لأي منظومة صحية، بالنظر إلى درجة خطورته

وأوضح المتحدث ذاته، في اتصال مع هسبريس، أنه “لا يمكن اعتبار هذا الدواء حلا لمرضى السرطان”، مشيرا إلى أنه “لكي يثبت دواء معين فعاليته يمر عبر عدة مراحل، وسنوات من التجارب، كما تتم مقارنته مع العلاج العادي للمرض الذي سبق أن أثبت فعاليته؛ وبعد أن يثبت تفوقه عليه حينها يمكن اعتماده

وتابع الدكتور ذاته بأن الدواء “مازال في المراحل الأولى من التجربة ولا يمكن اختباره على المرضى”، مضيفا أن “الدراسات التي أجريت في هذا السياق شملت عينة صغيرة من المرضى

من جانبها أكدت حسناء علوي محمدي، دكتورة متخصصة في علاج وتشخيص الأمراض السرطانية، أن العلاج المذكور “أثمر نتائج فعالة في ما يهم سرطان الرحم، في مراحله المبكرة، إلا أنه لم يعط نتائج إيجابية بالنسبة لجميع أمراض السرطان، وإنما فقط في بعض أنواع سرطان القولون، وخاصة تلك المرتبطة بخلل جيني

ومن ناحية أخرى، تقول الطبيبة ذاتها، إن الدراسة الجديدة “أجرت التجربة على 14 مريضا فقط، وهي نسبة قليلة لا يمكن على أساسها الحديث حول فعالية الدواء بالنسبة لجميع المرضى، كما أن هذه العينة لم تكن في حاجة إلى إجراء عمليات أو إلى العلاج الكيماوي

وشددت الأخصائية ذاتها على أن “هناك حاجة إلى دراسات أخرى، لا بد من إجرائها على عدد كبير من المرضى”، فيما أوضحت أن “الأشخاص المعنيين بالدراسة الجديدة تم منحهم هذا العلاج لمدة ستة أشهر، وينبغي الانتظار ومراقبة تطور المرض لديهم لمدة تصل أو تزيد عن السنة للتأكد أن المرض لن يعود

يشار إلى أن البروتوكول العلاجي المعتمد في المغرب بالنسبة لمرضى السرطان يبدأ بتحديد موقع الورم في جسم الإنسان، وكذا المرحلة التي وصل إليها، لييتم اتباع قواعد العلاج المتفق عليها والمرخصة من طرف وزارة الصحة

وأشارت حسناء علوي إلى أن “المغرب يتوفر على 90 في المائة من العلاجات الموجودة بالعالم في ما يخص مرض السرطان”، موردة:  رغم أنها لا تقدم بجميع المراكز الصحية بمناطق المملكة، إلا أن المريض يمكن أن يصل إليها. أما بالنسبة للأدوية فهناك نسبة كبيرة موجودة في مراكز لالة سلمى.. وبالإضافة إلى العلاج الكيماوي يتوفر المغرب على علاجات مناعية بمراكز بالرباط وفاس، بالإضافة إلى العلاجات الموجهة والموجودة بمختلف المراكز

هسبريس

التعليق على المقال