Tag Archives: vendredis

avatar

مثل الحياة الدنيا

BweJFlOCcAAqLa1_967501094 مثل الحياة الدنيا المزيد

وصف سبحانه الحياة وزينتها في موضعين من كتابه، بأنها: { متاع الغرور } (آل عمران:185)؛ وجاء في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون ) رواه مسلم . وواقع الناس في كل زمان ومكان يدل على مدى تعلقهم بزينة الحياة الدنيا وزخرفها، والعمل لأجلها صباح مساء، وكأنهم خالدون فيها مخلدون؛ إما طلبًا للجاه، أو طلبًا للمال، أو طلبًا للشهرة، أو طلبًا لغير ذلك من الشهوات والملذات؛ الأمر الذي يجعلهم مشدودين إلى مكاسبها، مشدوهين بمغرياتها، لاهثين خلف سرابها 

وقد ضرب سبحانه في محكم كتابه مثلاً لهذه الحياة، فقال جل من قائل: { إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون } (يونس:24). وهذا المثل العجيب ضربه سبحانه لمن يغتر بالدنيا، ويشتد تمسكه بها، ويقوى إعراضه عن أمر الآخرة، ويترك التأهب لها 

وقد أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة عن الحياة الدنيا، وأنها عرض زائل في آية أخرى؛ وهي قوله تعالى: { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح } (الكهف:45)، وأشار إليه في آيتين أُخريين؛ أولهما: قوله سبحانه: { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما } (الزمر:21)، وثانيهما: قوله عز وجل: { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما } الحديد:20   

وتكمن أهمية هذا المثل القرآني، في أنه يصور لنا الحياة الدنيا تصويرًا حسيًا واقعيًا، يراه الناس في كل مكان من هذه الأرض؛ وذلك أنه سبحانه ينـزل الماء من السماء على الأرض اليابسة الجرداء ، فينبت به الزرع، الذي يأكل الناس منه والأنعام، وتصبح الأرض به خضراء ناضرة، بعد أن كانت جرداء قاحلة، فيفرح أهلها بخيرها وثمارها أشد الفرح، ويسرون بمنظرها وجمالها غاية السرور، ويؤمِّلون خيرًا في إنتاجها ومحصولها. وبينما هم على تلك الحال من السرور والفرح والأمل، إذا بريح شديدة عاتية، تهب على ذلك الزرع فتهلكه، وتجعله رمادًا كأن لم يكن شيئًا مذكورًا، وتُذهب بخضرته ونضرته، وتفني إنتاجه ومحصوله 

وهكذا مثل الحياة الدنيا، تبدو لأهلها وطلابها حلوة تسر الناظرين، وتغر المغفَّلين، وتفتن المغرورين. ولكن سرعان ما تزول تلك الحلاوة، وتذبل تلك النضارة؛ إذ من طبيعة هذه الحياة الدنيا الهرب من طالبها والساعي إليها؛ والطلب للهارب منها والفار عنها 

avatar
maxresdefault_619473594 وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا المزيد   إن الله خلق الخلق وقدر المقادير وأجرى السنن لانتظام سير الكون، وضبط تعامل المخلوقات مع تلك السنن ولتكيف حياتها وفقاً لها، ولكن الذي قدر تلك السنن يستطيع أن يوجد آثارها عن طريقها أو عن طريق سنن أخرى غيرها أو بأي كيفية يريدها في أي وقت يشاء. قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ يس:82

 ومن ذلك ما نعرفه من إجابة الله لدعاء المسلمين الذين يخرجون لصلاة الاستسقاء عندما يشتد الجفاف في بلادهم فيفرج الله عنهم كربهم ويجيب دعوتهم ويسوق الغيث إليهم في غضون ساعة أو ساعات، وبعضهم لا يرجع من مكان صلاة الاستسقاء إلا تحت وقع المطر في وقت يئس الناس فيه من سقوط المطر، لأن السنن المعتادة لنزوله غير متوفرة

 لكن خالق السنن سمع استغاثة الداعين ولجوء اللاجئين إليه ورأى مكانهم الذي هم فيه فساق إليهم المطر بسنن أخرى إلى مكانهم المحدد على وجه الأرض، وهو القائل سبحانه: ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾  يس:82

والقائل سبحانه ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ (البقرة:186) سل أباك وأمك أو أحد أقربائك وسل شيوخك العارفين برحمة ربك سميع الدعاء، سلهم عن إجابته دعوة المضطرين، وإغاثة الملهوفين، سلهم كم أصيبت أراض بالجفاف، وانعدم المطر، فخرج المسلمون كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون ربهم مستغيثين فيجيبهم وينشر رحمته عليهم. ذلك هو التطبيق العملي الذي نعرف به أن الخالق سبحانه هو سميع مجيب الدعاء وهو القائل: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ البقرة:186

avatar

التّداوي بالدّعاء

135_2020_252961690 التّداوي بالدّعاء المزيد

عن أمّ المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا) رواه مسلم بهذا اللفظ، وله ألفاظ أخرى متفق عليها

ينبغي أن يعتقد المسلم اعتقادًا جازمًا أن الشافي هو الله عز وجل، قال الله تعالى على لسان نبيّنا إبراهيم عليه الصّلاة والسلام في معرِض وصفه لربِّ العالمين: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} (الشعراء: 80)، فهي صفة جليلة عظيمة من صفاته عزّ وجلّ، وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حريصًا على زرع هذا المعنى العظيم في نفوس المؤمنين، فكان من سُنَّته أن يدعو الله تعالى بأدعية مختلفة حال المرض، يطلب بها الشفاء منه سبحانه وتعالى، ولم يكن هذا يعني أنه لا يهتمُّ بالتّداوي أو يحرص عليه، وإنما كان يهدف إلى تصحيح عقيدة المسلم، فالدواء لن يُحَقِّق الشفاء إلا بإذن الله عزّ وجلّ، والدعاء الذي عَلَّمنا إيّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وسيلة عمليَّة من وسائل العلاج

وقد وَرَدَ ما يؤكد هذه السُّنّة العظيمة النّافعة في حديث عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ، ثَلاَثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّات: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ) رواه مسلم

وعن عائشة رضي الله عنها أيضا: أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا اشتكى الإنسان الشّيء منه، أو كانت به قرحة، أو جرح، قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم بأصبعه هكذا، -ووضع سفيان بن عيينة راوي الحديث سبّابته بالأرض ثم رفعها-، وقال: (باسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يُشفى سقيمنا، بإذن ربنا) متفق عليه

فهذه الأحاديث العظيمة غفل عنها كثير من النّاس، لاسيما الأطباء والمشتغلون بمعالجة النّاس، فإنّ المريض قد يعاني أمدًا طويلًا، ويجرِّب صنوف الأدوية وطرق العلاج، ثم قد لا يخرج بكبير طائل، وأمّا هذا العلاج النّبوي بالدّعاء فإنّه مضمون النّتيجة والعاقبة، كما أخبر الّذي لا ينطق الهوى

فلنحرص على حفظ هذه الأدعية المباركة والتّداوي بها، مع الاعتقاد أن الشّفاء فيها، وحثّ النّاس عليها، حتى ننال ما يترتب عليها من شفاء وعافية وراحة، وحتى ننال أجر إحياء سنّة من سنن المصطفى صلوات ربّي وسلامه عليه

عن :  إسلام ويب

avatar
_____Al_Wodoue__Islam_1_406557224_212514278 الوضوء...وقاية من الأمراض الجلدية المزيد   يقول رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ تَوَضَّأ فأحسن الوُضُوء خَرَجَتْ خطاياه من جَسَده حتى تخرج من تحت أظفاره ” رواه مسلم. ويقول عليه الصلاة والسلام أيضا ً: ” إن أمتي يُدْعَون يَوم القيامة غُرّا ًمُحَجَّلين من آثار الوُضوء فمن استطاع منكم أن يُطِيل غُرَّته فليفعل”. متفق عليه

الغرَّة: هي بياض في جبهة الفرس.والتحجيل: هو البياض الذي يكون في قوائم الفرس الأربعة. يقول العلماء: سُمِّي النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة في الوجه واليدين والقدمين غُرَّة ً وتحجيلا ً تشبيها ً له بغرَّة الفرس

أثبت العلم الحديث بعد الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية التي أجريت للمنتظمين في الوضوء.. ولغير المنتظمين: أن الذين يتوضؤن باستمرار.. قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفا ًطاهرا ًخاليا ًمن الميكروبات ولذلك جاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خالية تماما ًمن أي نوع من الميكروبات في حين أعطت أنوف من لا يتوضئون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة من الميكروبات الكروية العنقودية الشديدة العَدوى…والكروية السبحية السريعة الانتشار والميكروبات العضوية التي تسبب العديد من الأمراض وقد ثبت أن التسمم الذاتي يحدث من جراء نمو الميكروبات الضارة في تجويفي الأنف ومنهما إلى داخل المعدة والأمعاء وينج عن ذلك حدوث الالتهابات والأمراض المتعددة ولا سيما عندما تدخل الدورة الدموية.. لذلك شُرِع َالاستنشاق بصورة متكررة ثلاث مرات في كل وضوء أما بالنسبة للمضمض ة فقد ثبت أنها تحفظ الفم والبلعوم من الالتهابات ومن تقيُّح اللثة وتقي الأسنان من النخر بإزالة الفضلات الطعامية التي قد تبقى فيها فقد ثبت علميا ً أن تسعين في المئة من الذين يفقدون أسنانهم لو اهتموا بنظافة الفم لما فقدوا أسنانهم قبل الأوان وأن المادة الصديدية والعفونة مع اللعاب والطعام تمتصها المعدة وتسرى إلى الدم.. ومنه إلى جميع الأعضاء وتسبب أمراضا ً كثيرة وأن المضمضة تُنمِّي بعض العضلات في الوجه وتجعل! ه مستديرا ً..وهذا التمرين لم يذكره من أساتذة الرياضة إلا القليل لانصرافهم إلى العضلات الكبيرة في الجسم ولغسل الوجه واليدين إلى المرفقين والقدمين فائدة إزالة الغبار وما يحتوى عليه من الجراثيم فضلا ًعن تنظيف البشرة من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية بالإضافة إلى إزالة العرق وقد ثبت علميا ً أن الميكروبات لا تهاجم جلد الإنسان إلا إذا أهمل نظافته … فإن الإنسان إذا مكث فترة طويلة بدون غسل لأعضائه فإن إفرازات الجلد المختلفة من دهون وعرق تتراكم على سطح الجلد محدثة حكة شديدة وهذه الحكة بالأظافر..التي غالبا ً ما تكون غير نظيفة تُدخل الميكروبات إلى الجلد . كذلك فإن الإفرازات المتراكمة هي دعوة للبكتريا كي تتكاثر وتنمو لهذا فإن الوضوء بأركانه قد سبق عِلم البكتريولوجيا الحديثة والعلماء! الذين استعانوا بالمجهر على اكتشاف البكتريا والفطريات التي تهاجم الجلد الذي لا يعتني صاحبه بنظافته التي تتمثل في الوضوء والغسل ومع استمرار الفحوص والدراسات…أعطت التجارب حقائق علمية أخرى .. فقد أثبت البحث أن جلد اليدين يحمل العديد من الميكروبات التي قد تنتقل إلى الفم أو الأنف عند عدم غسلهما ..ولذلك يجب غسل اليدين جيدا ًعند البدء في الوضوء..وهذا يفسر لنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إذا استيقظ أحدكم من نومه.. فلا يغمس يده في الإناء حتى يَغسِلها ثلاثا ً) كما قد ثبت أيضا ً أن الدورة الدموية في الأطراف العلوية من اليدين والساعدين والأطراف السفلية من القدمين والساقين أضعف منها في الأعضاء الأخرى لبعدها عن المركز الذي هو القلب فإن غسلها مع دلكها يقوي الدورة الدموية لهذه الأعضاء من الجسم مما يزيد في نشاط الشخص وفعاليته . ومن ذلك كله يتجلى الإعجاز العلمي في شرعية الوضوء في الإسلام

قال الدكتور أحمد شوقي ابراهيم عضو الجمعية الطبية الملكية بلندن واستشاري الامراض الباطنية والقلب:- (توصَّلَ العلماء الى أن سقوط أشعة الضوء على الماء أثناء الوضوء يؤدي الى انطلاق أيونات سالبة ويقلل الايونات الموجبة مما يؤدي الى استرخاء الاعصاب والعضلات ويتخلص الجسم من ارتفاع ضغط الدم والآلام العضلية وحالات القلق والأرق)..ويؤكد ذلك أحد العلماء الامريكيين في قوله : إن للماء قوة سحرية بل ، إن رذاذ الماء على الوجه واليدين – وهو الوضوء – هو أفضل وسيلة للاسترخاء وإزلة التوتر…ولا ننسى أننا وفي مقالٍ سابق قد أشرنا إلى أن الوضوء هو من أفضل ما يُعالج به الغضب…فسبحان الله العظيم 

avatar

فيض الرحمن فى خواطر القران

__________________________851382036 فيض الرحمن فى خواطر القران المزيد

خواطر عن القران

قال تعالى ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ) الواقعة

إذا اردنا أن نعرف القران ماهو فلابد أن نقف على معنا في اللغة والاصطلاح

فكلمة قرآن في اللغة لها معنيان

الأول : أن لفظ القرآن مشتق من قرأ يقال قرأ قراءة وقرآناً ، ومنه قوله تعالى : { إن علينا جمعه و قرآنه

فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } أي تلاه يتلوه

الثاني : تُشتق كلمة “قرآن” من المصدر “قرأ”، وأصله من “القرء” بمعنى الجمع والضم، يُقال: «قرأت الماء في الحوض ) فسمى قرآنا لأنه جمعت آياته وسورة ألي بعض

أما القران اصطلاحا عند العلماء

هو كلام الله المنزل علي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم , المعجز بلفظه , المتعبد بتلاوته , المتحدي بأقصر سورة منه , المنقول بالتواتر , المكتوب بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلي آخر الناس  وإذا نظرنا إلي التعريف نجده جمعا لمعنى القران منعا لدخول غيره معه في التعريف , ونقف مع تفصيل و شرح هذا التعريف

فقولهم : كلام الله يخرج كلام البشر وغيرهم من المخلوقات من الملائكة والجن

وقولهم المنزل على نبيه محمد المعجز بلفظه , خرج به الذي أنزل على غيره كالإنجيل والتوراة والزبور

المتعبد بتلاوته , خرج به الأحاديث القدسية قولهم

وقولهم المتحدي بأقصر سورة منه وهى سورة الكوثر حيث هي ثلاث آيات وتحدى الله العرب أن يأتوا بمثلها

أما أسماء القران فنذكر منها  : القران , الكتاب , الفرقان , الذكر 

سمى قران لأنه يقرأ ويتلى دلالة على حفظه في صدور المؤمنين ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) الزخرف 

وسمى بالكتاب لأنه مكتوب في المصحف و لأنه يجمع أنواعا من القصص والآيات والأحكام والأخبار على أوجه مخصوصة

وسمى بالفرقان لأنه يفرق بين الباطل وهو الشرك والحق وهو الأيمان بالله وتوحيده

سمي بالذكر لما فيه من المواعظ و أخبار الأنبياء و أخبار الأمم السابقة ، قال تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) النحل 

المتقدمين آخذ بيده في هذا المقصد الشريف، والمرتبة المنيفة 

اجمل كلام عن القران الكريم واجمل ما قيل عن القران

من أقوال المستشرقين عن القران

يقول المستشرق بارتلمي هيلر :”لما وعد الله رسوله بالحفظ بقوله “والله يعصمك من الناس” ، صرف النبي حراسه ، والمرء لا يكذب على نفسه ، فلو كان لهذا القرآن مصدر غير السماء لأبقى محمد على حراسته

ويقول المستشرق (فون هامر) في مقدمة ترجمته للقرآن :”القرآن ليس دستور الإسلام فحسب ، وإنما هو ذروة البيان العربي ، وأسلوب القرآن المدهش يشهد على أن القرآن هو وحي من الله ، وأن محمداً قد نشر سلطانه بإعجاز الخطاب ، فالكلمة لم يكن من الممكن أن تكون ثمرة قريحة بشرية , القرآن وحي من الله ، لا يحده زمان ، ومتضمن للحقيقة المركزة

هكذا القران اسر الألباب , وفتح لكل خير باب , من حفظه وتفقه فيه جمع العلوم وحاز الفنون , ونال خير الدارين الدنيا والأخرة , هو للمؤمن نور يهتدى به في الظلمات , وعلى الكافر حجة وبرهان , حفظه الله من الباطل فعجز الخلق عن الزيادة فيه والنقصان 

عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته ) . صحيح الجامع

قال تعالى (إنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) الاسراء

 

avatar

في أموالهم حقّ معلوم

44ffc45b50f322d6bb819fb312960a6d_XL_352258407 في أموالهم حقّ معلوم المزيد

المال من الحاجات الأساسية التي بدونها لا يستطيع الإنسان أن ينفق على نفسه وعياله. وعلى ذوي المكنة والغنى وظيفة اجتماعية تتمثل بمساعدة السائلين والمحرومين. وقد أطلق القرآن الكريم على هذا الإنفاق صفة الحقّ، كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾1

ويظهر من الرواية التالية أن هذا الحق له وظيفة تكافلية، فليس هو من الزكاة والصدقات المفروضة، بل هو أمر تبرعي يقدم عليه المحسن طوعاً لأجل إشاعة مبدأ التعاون ومواساة المعوزين

عن القاسم بن عبدالرّحمن الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إنّ رجلاً جاء إلى أبي علي بن الحسين عليهما‌السلام فقال له: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ ما هذا الحقّ المعلوم؟  فقال له علي بن الحسين عليهما ‌السلام: الحقّ المعلوم الشيء يخرجه من ماله ليس من الزّكاة ولا من الصّدقة المفروضتين. قال: فإذا لم يكن من الزّكاة ولا من الصّدقة، فما هو؟  فقال: هو الشيء يخرجه الرّجل من ماله إن شاء أكثر، وإن شاء أقلّ، على قدر ما يملك، فقال له الرّجل: فما يصنع به؟  فقال: يصل به رحما، ويقوي به ضعيفاً، ويحمل به كلاًّ، أو يصل به أخاً له في الله، أو لنائبة تنوبه، فقال الرّجل: الله أعلم حيث يجعل رسالته»2

وعن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «الحقّ المعلوم ليس من الزّكاة، هو الشيء تخرجه من مالك إن شئت كلّ جمعة، وإن شئت كلّ شهر، ولكلّ ذي فضل فضله، وقول الله عزّ وجلَّ: ﴿إِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾[3] فليس هو من الزكاة، والماعون ليس من الزكاة، هو المعروف تصنعه، والقرض تقرضه ومتاع البيت تعيره، وصلة قرابتك ليس من الزكاة، وقال الله عزّ وجلّ: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ فالحق المعلوم غير الزّكاة، وهو شيء يفرضه الرّجل على نفسه، يجب أن يفرضه على قدر طاقته ووسعه»4

والإسلام يحثّ على أن يكون إنفاق المال لغاية سامية أطلق عليها القرآن (سبيل الله)، فمثل هذا الإنفاق يباركه الله تعالى لكونه يخدم مبدأ التكافل، من خلال تقديم العون والمساعدة للآخرين بنية خالصة، وبشرط أن لا يصاحب مثل هذا الإنفاق المنّ أو الأذى، قال عزّ من قائل: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[5]. وعليه فالله تعالى يعتبر المال أمانة في يد حامله، وعليه أن يحسن التصرف بها، وأن ينفقها في سبيله، وليس من أجل الرِّياء أو السمعة الفارغة، لذلك يعتبر الذي ينفق أمواله من أجل الرِّياء من قرناء الشيطان، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينً﴾[6]. ولم يأل أئمة أهل البيت: جهداً من أجل توعية شيعتهم على إدراك وظيفة المال الاجتماعية، ورسالته التكافلية، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «فمن آتاهُ الله مالاً فليصل به القرابة، وليُحسن مِنهُ الضيافة، وليفُكَّ به الأسير والعاني، وليُعط مِنهُ الفقير والغارِمَ»[7]، وعنه (عليه السلام): «أفضل المال ما قضيت به الحقوق»8