وهنا تجد أن القرآن يأمر بالإحسان للوالدين ثم للأقارب والأرحام، ثم اليتامى والمساكين، ولو أنهم أبعد مكاناً من الجار، لأن اليتيم فقد الناصر والمعين، ولأن المسكين وهو ـ هنا ـ الضعيف العاجز عن الكسب لا ينتظم حال المجتمع إلاّ بالعناية به. ثم تصل النوبة إلى الجار سواءً القريب منه (الجار ذو القُربى) أو البعيد (الجار الجُنُب) ولكن تنطبق عليه صفة / الجار من الناحية المكانية. ولا ينحصر الإحسان بإعطاء المال، بل يشمل الرّفق به والتواضع معه، والسعي في قضاء حوائجه، وتقديم النصح والمشورة له، وكتمان سره، وغض الطرف عن عثراته وعوراته، وعدم إشاعة السيئات عنه، وإعارته أدوات المنزل وما إلى ذلك، وعلى أية حال، فإن الأمر بالإحسان إلى هؤلاء ندب لافرض
0 269 دقيقة واحدة



