مخاطر الإجهاد المائي والجفاف تهدد “التصنيف الائتماني” للمغرب

Se__cheresse_898806437 مخاطر الإجهاد المائي والجفاف تهدد "التصنيف الائتماني" للمغرب فلاحة

قالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني إن مخاطر المياه من جفاف وفيضانات وإجهاد مائي سيكون لها تأثير أكبر على التصنيفات الائتمانية للدول على المدى المتوسط إلى الطويل، في سياق مطبوع بالتغير المناخي

ويعني الإجهاد المائي حجم الضغط الذي تتعرض له الموارد المائية، ويتم احتسابه نسبته من إجمالي المياه العذبة المسحوبة إلى إجمالي موارد المياه العذبة المتجددة في بلد معين، وهو يؤثر على استدامة الموارد الطبيعية ويعوق أيضاً التنمية الاقتصادية والاجتماعية

أما التصنيف الائتماني فهو يقوم على تحليل وتقييم قدرة دولة ما على الاقتراض وسداد الديون من خلال دراسة إمكانيات البلد من حيث مستوى المخاطر المالية والقدرة على الوفاء بالالتزامات. وكلما كان هذا التصنيف منخفضاً يحتمل أن يشترط الدائن فائدة مرتفعة على القرض المطلوب أو رفض إعطائه

وذكرت “فيتش” أن دول الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط، ومن بينها المغرب، مُعرضة بشكل خاص للجفاف والإجهاد المائي، في حين تواجه دول في آسيا وإفريقيا مخاطر الفيضانات بشكل كبير، وهو ما يهدد في النهاية تصنيفاتها الائتمانية التي تصدر بشكل مستمر

وأشارت “فيتش”، في تقرير نشرته الأسبوع الجاري، إلى أن  : عدم التوازن بين الزيادة في الطلب على المياه وتدهور توفر الإمدادات وضع عدداً من سكان العالم، خصوصاً في الأسواق الناشئة، في حالة إجهاد مائي

وحسب الوكالة، فإن الإجهاد المائي سيزداد في المناطق المتضررة ويتوسع إلى أخرى جديدة، إذ يستمر النمو الاقتصادي والديمغرافي في زيادة الطلب بينما يتسبب تغير المناخ في ضغط إضافي على العرض، وهو ما سيُؤدي إلى تفاقم التوزيع العالمي غير المتكافئ لموارد المياه

وبناءً على تحليل “فيتش” فإن دول المغرب ومصر وإسرائيل والكويت والسعودية وتونس مُعرضة لخطر الجفاف والإجهاد المائي، فيما تواجه دول أخرى مثل بنغلاديش وسريلانكا وتايلاند وفيتنام والبنين وموزمبيق ورواندا خطر الفيضانات

وفي هذا الصدد، أوضحت الوكالة المتخصصة أن درجة تأثر كل دولة ستعتمد على مدى فعاليتها في وضع سياسات التخفيف، ومدى القدرة على تقليل تأثيرات هذه المخاطر المتزايدة المرتبطة بالماء

وأشارت الجهة ذاتها إلى أن الإجهاد المائي ساهم السنة الجارية في خفض تصنيفات عدد من الدول، من بينها المغرب وناميبيا وتايلاند وزامبيا، نظراً لتأثيره على النمو الاقتصادي والمالية الخارجية والتضخم

وتؤكد فيتش أن مخاطر المياه لها تأثير على المالية العامة من خلال زيادة ضغوط الإنفاق ومواجهة الحكومات لالتزامات طارئة، كما يمكن أن تسبب في توترات اجتماعية من خلال تأثر الدخل وتهديد الأمن الغذائي

كما يُمكن، وفق تحليل الوكالة، أن تساهم المخاطر المرتبطة بالماء في زيادة الضغط على الموارد المائية المشتركة والمياه الجوفية العابرة للحدود، وهو ما يُهدد باندلاع صراعات أو أزمات جيوسياسية، مؤكدةً أن لتعاون يظل القاعدة الأساس لحل هذه النزاعات حول المياه

التعليق على المقال