ما هي أفضل سورة في القران؟

674_1627585986 ما هي أفضل سورة في القران؟ المزيد

القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، المتعبّد بتلاوته، المُنزل على قلب محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ، المعجِز بأقصر آيةٍ منه، الذي أعجز الورى عن الإتيان بمثله ولو كان بعضُهم لبعضٍ ظهيراً، المبدوء بالحمد لله رب العالمين، المُختَتَم بالجِنة والناس، ومن أوصافه التي وصفه الله تعالى بها، أنّه أصدق الحديث، وأشرف الكلام، جعله الله تعالى ذو حُجّةٍ وبرهانٍ، وجعل فضله عامٌّ لتاليه ومتدبّره، فهو كما قال الله سبحانه نورٌ، وهدى، وشفاءٌ، وموعظةٌ، وذكرى للناس، وممّا يدلّ على عظمة القرآن العظيم كلّه؛ ما قاله الله تعالى عنه: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)،وقال أيضاً: (وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)، وقال سبحانه: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا

ولقد تعدّدت الأحاديث الشريفة التي أشادت بالقرآن الكريم، وذكرت أفضاله، وحثّت المؤمنين على تعلّمه، وتدبّره، والعمل به، فقال النبيّ عليه الصلاة والسلام: (خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه)، وقال أيضاً: (إنَّ اللهَ يرفعُ بهذا الكتابِ أقوامًا ويضعُ به آخرِينَ)، وقال في فضله تاليه: (مثَلُ الَّذي يقرَأُ القرآنَ، وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرةِ الكِرامِ البرَرةِ، ومثَلُ الَّذي يَقرَأُ القرآنَ، وهو يتَعاهَدُه، وهو عليه شَديدٌ، فله أجرانِ)

أفضل سورةٍ في القرآن الكريم

روى الصحابي الجليل أبو سعيدٍ بن المعلّى أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أراد أن يُخبره بأعظم سورةٍ نزلت عليه من القرآن الكريم، فقال: (لأعلِّمنَّك أعظمَ سورةٍ من القرآن. قال: الحمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ، هي السبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه)، فكانت سورة الفاتحة هي أعظم ما أُنزل من القرآن الكريم، وقد عظّمها الله تعالى، فعظّمها نبيّه صلّى الله عليه وسلّم، ولقد تعدّدت ميّزات سورة الفاتحة التي جعلتها أعظم سورةٍ في القرآن الكريم، فمن مزاياها: أنّها لم تتنزّل على نبيٍّ ورسولٍ قبل النبيّ -عليه السلام- سورةً مثلها، فقد قال النبيّ عليه السلام: (والَّذي نفسي بيدِهِ ما أنزِلَتْ في التَّوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها، وإنَّها سبعٌ منَ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الَّذي أُعطيتُهُ)، وهي كذلك نورٌ لم يؤتَ نبيٌّ مثله قطٌّ قبل رسول الله، فعندما تعلّم نبيّ الله سورة الفاتحة، أتاه ملكٌ من السماء، فقال له:  أبشِرْ بنوريٍنِ أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك، فاتحةُ الكتابِ، وخواتيمُ سورةِ البقرةِ، لن تقرأَ بحرفٍ منهما إلّا أُعطيتَه

ومن مزايا سورة الفاتحة أيضاً، أن جعلها الله تعالى سبباً لدفع الهموم والأسقام المعنوية والمادية لعباده، فجعل منها رقيةً يرتقي بها المريض ليُذهب الله بلاءه، ولقد رقى بها بعض الصحابة بعضهم، ولم ينكر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عليهم ذلك، بل أيّدهم، ورضيه له، ويُذكر لسورة الفاتحة عدّة أسماءٍ تدلّ على تعدّد فضائلها، أوّل اسمٍ مميّزٍ لها؛ هو الفاتحة، ويُوحي بأنّها أول سورةٍ في القرآن الكريم، وأول ما يتلو التالي حين يفتح المصحف، وهي فاتحة الكتاب التي يجب تلاوتها من القرآن الكريم في كلّ ركعةٍ في الصلاة، فهي كما قال النبيّ عليه السلام: (لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ)، وتسمّى الفاتحة أيضاً بأمّ القرآن، وبالسبع المثاني، وبسورة الصلاة، وبسورة الرقية

عن بيديا ويك

التعليق على المقال