حصِّنوا أنفسكم من الخوف

card1_copy_310651086 حصِّنوا أنفسكم من الخوف المزيد   نحن لا نرى إلا جزءاً من الواقع وتفاعلاته, كما أن المصادر التي يمكن أن تأتينا منها الأخطار والمنغصات كثيرة, وإن حاجة الإنسان إلى الأمن والطمأنينة والسلام, لا تقل عن حاجته إلى الأكل والشرب, فكيف يمكن لأبنائي وبناتي أن يشعروا بالأمن, ويطردوا عن أنفسهم الخوف والقلق المزعج والمعوق؟

لعلي ألخص ذلك عبر المفردات الآتية

– يخبرنا الله – تعالى – في العديد من الآيات أن الإيمان والعمل الصالح يوفران المظلة الأمنية التي نحتاج إليها في الدنيا والآخرة, حيث يقول – عز وجل: (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ), ويقول – سبحانه -: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نزُلا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ. وقال – عز وجل -:  الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ

وإن عمل السيئات مدعاة إلى سلب الأمن, كما قال – سبحانه: وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ

إن الشرك بالله تعالى، وعقوق الوالدين، والبغي، وظلم الناس هي أكبر مصادر التهديد لأمن الواحد منا؛ وإن الإيمان، والإحسان إلى الخلق، والصدقة، والعدل هي أوسع أبواب الأمان والسكينة والرحمة, فاحرصوا على أن تبددوا الخوف بالطاعة والاستقامة على أمر الله تعالى

التعليق على المقال