Tag Archives: mokhtar soussi

avatar
archives-mokhtar-soussi "أرشيف المغرب" يستقبل مئات الوثائق من ذخائر العلامة المختار السوسي أدب و فنون

استقبلت مؤسسة أرشيف المغرب 1700 وثيقة من وثائق الكاتب والفقيه البارز المختار السوسي، مقدمة من طرف ابنه، الباحث والناشر لتراثه، عبد الوافي المختار السوسي

ويشتمل “رصيد العلامة محمد المختار السوسي” الذي استقبله أرشيف المغرب، وفق بيان لهذا الأخير، نسخا من نماذج محتويات خزانته، من قبيل: الظهائر، والمراسلات الرسمية، ومسودات خطية من كتاباته ودروسه ومحاضراته، وتسجيلات إذاعية وتلفزية مخصصة لأعماله ومساره، وبعض صوره الشخصية، وصور الشهادات والأوسمة التي حصل عليها

كما تحضر ضمن هذا الرصيد، خمس مجموعات تاريخية، حسب المصدر نفسه، هي: “مجموعة التراث السوسي” التي تضم عشرات الوثائق والرسائل والفتاوى والقصائد، و”مجموعة القواد السوسيين” التي تحتوي على العديد من الظهائر والمراسلات الرسمية لقواد سوسيين، “وأهمها وثائق القائد الناجم الأخصاصي (220 وثيقة لذي ألقى القبض على الثائر الذي عرف بـ”بوحمارة

ويضم هذا الرصيد أيضا مجموعة “نبغاء الصحراء”، التي تتشكل من رسائل وقصائد وتراجم بعض الصحراويين، ومجموعة من “آثار الإفرانيين” التي تضم العشرات من قصائدهم ورسائلهم وما يتعلق بهم، ومجموعة أمازيغية تحتوي على نماذج من كتابات الشلحة السوسية بالحروف العربية

وقال جامع بيضا، مدير أرشيف المغرب، إن المختار السوسي قد “بصم الإستوغرافيا الوطنية بإنتاجه الغزير والقيم، الذي أثرى الخزانة المغربية في جوانب معرفية شتى، خاصة منها المتعلقة بالربوع السوسية”

وأضاف: “إذا كان العلامة المختار السوسي قد حظي بدراسات كثيرة، بلغات عديدة، وشكل مساره الوطني والعلمي موضوع عشرات من الندوات والمعارض، فمجالات البحث في قضاياه المعرفية الواسعة وفي سيرته الشخصية الفذة مازالت معينا لا ينضب قد يجد فيه الباحثون المجدون ما يشفي غليلهم

ونظرا لكون “الأرشيفات الخاصة” من “المصادر الغميسة” التي “يتعين على مؤسسة أرشيف المغرب توفيرها للباحثين وجمهور المهتمين”، يورد مدير أرشيف المغرب، فإن المؤسسة قد التمست من الساهر على نشر تراث المختار السوسي، نجله عبد الوافي المختار السوسي: “المساعدة على فتح رصيد باسم العلامة المختار السوسي في مؤسسة أرشيف المغرب، يودع فيه ما يراه مناسبا من نسخ مرقمنة، من وثائق عالم من أبرز علماء المغرب في القرن العشرين

في هذا السياق، تحدث رضى الله عبد الوافي المختار السوسي عن عمله منذ أربعين سنة على هذا التراث، قائلا: “وصل الآن الوقت ليصير تراثا متاحا للجميع، فلم يعد تراثا للورثة، بل هو تراث مغربي، إن لم يكن تراثا للإنسانية جمعاء

وأضاف المشرف على تراث المختار السوسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “منذ ثلاث سنوات ونحن في حوار مع مدير أرشيف المغرب جامع بيضا لإيجاد صيغة مناسبة (…) والآن تم هذا، وقدمت نماذج مرقمنة من تراث المختار السوسي يناهز عددها 1700 وثيقة

ويرى نجل الفقيد المختار السوسي في هذه المبادرة التي جاءت بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين لنفي المختار السوسي من مراكش إلى بلدته إلغ، “إبعادا لوثائقه عن النفي بإدخالها إلى أرشيف المغرب”، موردا: “هذا فتح لباب، ومستقبلا سنستمر في تزويد أرشيف المغرب بالوثائق

وفي الإطار نفسه، ذكر عبد الوافي المختار السوسي أنه يريد فتح باب كان ينادي والده بفتحه هو “جمع الوثائق والمادة الخام”، ولهذا “ألتمس من جميع السوسيين ونبغاء منطقة سوس فتح هذا الباب، بتقديم صور من رسائل ووثائق آبائهم وأجدادهم من سوس العالمة، وأن يحضروها لأرشيف المغرب الذي يُرقْمِنُها بتقنية عالية الجودة ويرد إليهم الأصول

وشدد الساهر على تراث العلامة المختار السوسي، في ختام تصريحه لهسبريس، على ما سيمثله الإقبال على هذا العمل من أهمية بالنسبة لحفظ الذاكرة، والبحث، والإسهام في الحفاظ على هذا التراث الذي سيبقى مُرَقمَنا مَصونا

هسبريس – وائل بورشاشن

avatar
moukhatar_sousi_732741136 هكذا نقل المختار السوسي نفائس أمثال أمازيغية إلى لغة الضّاد أدب و فنون

لا تقتصر أعمال المؤرخ والفقيه والأديب محمد المختار السوسي على الأدب والفقه وتوثيق أنساب منطقة سوس، بل كان مترجما من أمازيغية سوس إلى العربية، ومن العربية إلى السوسية، حيث جمع من بين ما جمع العديد من الأمثال المنتشرة بالمنطقة، ونقلها إلى اللغة العربية

وقد نشرت هذه الأمثال في سياق استمرار رضى الله عبد الوافي المختار السوسي، ابن الفقيد أبرز محقّقي وناشري إرثه المخطوط، في نشر نفائس الكاتب والأديب محمد المختار السوسي والتعريف بها

ومن مخطوط رواية “أحاديث سيدي حمو الشلحي” لمحمد المختار السوسي من “محور أغاني الرعاة”، ينقل الفقيد حديث راعيتين، تقول فيه إحداهما: “إِسّنْ إِلْسِينْيْو تِفِيِّي إِسّنْ تِفيفْلْتْ… إِسّنْ تَاضْصَا نْطّنْزْ إِسّنْ وَنَّاتِيرَانْ”، وينقله إلى العربية، مترجما: “كما عرف لساني مذاق اللحم وعرف مذاق الفلفل … عرف المضاحكة المؤسسة على الطنز وعرف المضاحكة التي على الصفا”، ثم ينقل ردّ الأخرى: “أَوِيَانْغْ أَرْبِّي دَارْ وَالِي إِسْنْ لخِيرْ… إِغُورِيزْضَارْ أَيِّتْسْكْرْسَا وْلْنْيِّيتْ”، بترجمته بـ: “يا رب لا تحوجني إلا إلى من يعرف كيف وقع الصنع الحسن … فإن لم يتيسر له أن يفعل بي خيرا قال لي خيرا

كما ينقل السوسي، عن المصدر نفسه: “أُريحْتَاجَّا أُلِيلِي إِفْرِيكْ أُرْكِيزْ إِدَّعِ يَانْ أُرِحْتَجَّا يَانْ إِحْنَّانْ أَيْسْ نْسُّوكْتْ أَوَالْ”، مترجما إيّاه بـ”كما لا تحتاج الدفلى إلى السياج من البدر فإنها آمنة من أن يحوم حولها ما يأكلها، وكذلك لا يحتاج المشفق الرقيق القلب الإكثار من سؤاله

ومن بين ما أرّخ له وترجمه محمد المختار السوسي قول: “إِغُوكَانْ تْلاَّ شْجِيعْتْ أَمَّاسْ لْقَلْبْ … إِدَ لَرْزَاقْ إِرَدَّا شْكِينْ غِنَّا غْلاَّنْ”، الذي ترجمه بـ”إذا توفرت الشجاعة في قلب الإنسان … فإن الأرزاق ستنساق إليه من أي مكان كانت”. كما يورد من بين ما يورد: “إِغْيَادْ إِلاَّ إِطَّافْ يَانْ رِّيشْ أَوّرِزُودْ وَاكَالْ … أَشْكُو هَانّ تمْارَا أَديتَّاوِينْ يَانْ أَرْدِيتّرّسْ”، مترجما هذا الردّ بـ”من كان سعد بالتحليق بريشه فلا يقطع ما بينه وبين الأرض… فإن ضروريات الدهر ملجآت ذي الريش حتى يحتاج إلى الأرض

ومن بين نماذج الأمثال الشعبية السوسية، التي اعتنى بها محمد المختار السوسي جمعا وترجمة إلى العربية، ما يذكره ابنه، عن مؤلف مخطوط، هو: “الألفاظ العربية في الشلحة السوسية “، من بين ما ترد فيه أمثال من قبيل: “وَنَّا دَارْ أُرْلِّينْ لَدَابْ مَيْحْلاَ إِغْتْنِيتْ أُرُونْ مِيدْنْ فُولْكِينِينْ”، وترجمه الفقيد بـ: “من لا أدب له لا ينظر إليه وإن ولده عظماء أجلاء”، و”وَنَّا وْلِيوْرِيتْنْ لْعْقْلْ نْبَبَاسْ مَيْحْلاَ إِغِيتْ إِوْرْتْ لْمَالْنْسْ”، التي ترجمها السوسي بـ: “من لم يرث عقل والده، فماذا يفيده إن ورث ماله

كما نقل محمد المختار السوسي أمثالا صوفية من محيطه، من بينها: “وَنَّا مُويْكْسْ إِزْبْلْ أَمَانْ هَانْ غِيكَانْ أَيْكَانْ لْعْلاَمْتْ أَسْتُرْيَاغْ إِرِيفِي”، كاتبا: مثل صوفي معناه أن من رأى في الشراب شعرة، فحالت بينه وبين أن يشرب، استقذارا للماء، فذلك علامة على أنه ليس بعطشان. ويزيد أنّ المقصود منه: “أن من حال بينه وبين أهل الخير بعض فلتات منهم، فذلك دليل على أنه لا يتلهف على صحبتهم، وإلا فعين الرضا كليلة عن كل عيب

ويذكر رضى الله عبد الوافي، ابن الفقيد، أنّ أباه يُعتبر من “أكبر وأكثر من ترجموا من الشلحة السوسية إلى العربية، وجل أو غالب ما كتبه في مؤلفاته وعلى الخصوص منها “من أفواه الرجال” الواقع في العشرة أجزاء، أو “الترياق المداوي”، وكثير من فصول موسوعته المعسول، أو صفحات عديدة من “خلال جزولة” وغيرها، إنما استقى وجمع لنا الأخبار من أفواه عدد من الرجال بلسان شلحي، وحرر جميع ما سمعه منهم مترجما إلى العربية”، ويضيف أنّ من بين ما نقله محمد المختار السوسي من العربية إلى السوسية أحاديث “الأربعين النووية

ويوضّح المحقّق أنّ منهج محمد المختار السوسي في نقل هذه الأمثال المخطوطة أنّه “كان يدوّنها في الغالب عند الانتهاء من تصريف كل كلمة شلحية، بعد أن يأتي بمصدرها وتصريفها في الماضي والمضارع والأمر

كما يذكر المحقّق أن العديد من الأمثال الشلحية التي بثّها محمد المختار السوسي في ثنايا كتبه لم تنشر بعد، حيث وجدها في خزانته مدوّنة، ولم يجمعها ليستخرجها بعد، وقدّر عددها بالمئات

avatar

في الحاجة إلى المختار السوسي

mokhtarsoussi_7325412981 في الحاجة إلى المختار السوسي المزيد

د.فؤاد بوعلي

http://hespress.com/writers/41491.html

قليل من المغاربة من يتذكر هذا التاريخ: 15 نونبر 1963، والأقل منهم من يخلد ذكرى من فقد فيه: العلامة محمد المختار السوسي. لكن الحاجة إلى الرجل وإلى استلهام مساره العلمي المؤسس لهوية الأمة وخصوصيتها الحضارية في زمن تنازع الهويات تتعاظم كل يوم، مما يفرض علينا البحث الدائم في معالم فكر الرجل تخليدا لذكراه، وبحثا في مساره العلمي والوطني عن صوى العهد الجديد.