Category Archives: مشاهير آفيان

avatar

boukdir11 الجد بوقدير حياة و كفاح ـ الجزء الثالث مشاهير آفيان   كان في جانب الوادي منزلا تستريح فيه القوافل المارة من هناك والقادمة والذاهبة إلى مراكش والى سوس وهذا المكان معروف عند المسافرين باسم(اصقيف ن بوواغاضن)حطت قافلة رحالها لتستريح الجمال وتفرقوا منهم من يجمع الحطب ومنهم من يسقي الماء لطهي وجبة العشاء

مر رجل منهم بقرب بوقدير ولمحه ثم ار جع البصر مرة ثانية وعرفه ثم سأله ءانت بوقدير من وكراراض بجهة اداوزدوت أم هناك شبه قال أنا هو من أنت يرحمك الله قال فلان من اغير نومان الم تعفرفني قال بلى لقد عرفتك وكان بينهم أواصر دم واعتنق الاثنان طويلا واخذ بوقدير يسأله بشوق كبير عن البلاد والعباد اخذ الرجل نفسا طويلا قبل أن يفجر القنبلة في وجه بوقدير واخبره الخبر المفجع لقد مات جميع اهلك وأهل النحيت كلهم باستثناء رجل واحد  أو امرأة واحدة من كل دوار لقد قضى عليهم الطاعون جميعا إلا من رحم ربك وأنت ماذا تفعل هنا قال له إني ارعي هذه الأغنام لرجل طيب أنقذني من الهلاك واستعد أن أتزوج ببنته عما قريب لكنك قلبت كياني بهذا الخبر قال له الرجل أدرك أملاك أجدادك فانك الوحيد المتبقي من سكان وكرا راض فان قائدا يسمى     ( اغناج) يستولي على جميع الأملاك الخاوية ويبيعها فأنصحك بالعودة فورا قال له بوقدير إذا عدتم فسأرافقكم أجهز نفسي وأودع الرجل وأعود لأعمار بلدي إن شاء الله عاد في المساء وقص على الحاج أعرابي قصته وطلب منه الإذن بالعودة لينقذ ما يمكن إنقاذه ودعه بحرارة وعاد مع القافلة حين رجوعها من مراكش في امن وأمان عائدا إلى بلده الذي وجده فارغا من أهله ينعق البوم والغربان فوقه فسبحان الحي الذي لا يموت

لكي يهرب بوقدير من همومه التي تركبه كلما دخل منزلا ووجده فارغا يحز في نفسه انه لم يحضر وفاة أهله لكي يلحق بهم ولا يبقى وحيدا لا جليس ولا أنيس قرر أن يترك تلك الأطلال ويشيد منزلا جديدا بعيدا عن هذا المكان الذي يذكره بما مضى فهنا مسقط رأسه ومهد طفولته يتذكر اقرأنه وأماكن لعبهم فما يزيده ذالك إلا غما وهما وحزنا خطط لبناء دوار جديد بجميع مرافقه على تلة قريبة سماها افيان فرغ من البناء وتزوج عدة نساء لتكثير النسل وعمارة الأرض رزقه الله ستة ذكور وعشر إناث  , حرث الأرض وغرس الصبار واللوز وحفر مطفيات جديدة لتخزين مياه الأمطار جادة عليه الأرض وجمع خير الله الوفير من زرع وعدس ولوز وأركان وثمر الهندي يرى أولاده يمرحون ويلعبون أمامه و يكبرون وحمد الله على أن وهبه من يسانده ويعينه على تقلبات الزمان

لكن الظروف أبت إلا أن تعكر صفوه وأحاطت به المصائب من كل جانب وما زاد الطين بلة تربص أعيان القبيلة به حسدا من أنفسهم لما انعم الله عليه من أملاك واسعة وذرية صالحة فتربصوا به الدوائر

يتبع

avatar

 boukdir1 الجد بوقدير حياة و كفاح ـ الجزء الثاني مشاهير آفيان

بعد هذه السنوات العجاف جاء عام فيه أغيث الناس ولبست الأرض زخرفها وربت وانبتت من كل شيء موزون ترسل بصرك فترى الأرض كأنها زرابي مبثوثة وترى التلال كأنها نمارق مصفوفة  أينما أرسلت بصرك ترى أزهار مختلفة بيضاء وصفراء وحمراء وبنفسجية وأنواع الكلأ والحشائش تخال نفسك في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها القلوب مطمئنة والألسن تلهج بذكر الله شكرا على نعمه التي لا تحصى تسمع طنين النحل يمتص رحيق الأزهار المختلفة يخرج من بطونها شراب مختف ألوانه فيه شفاء للناس وما أدراك ما عسل مارس كما قال الشاعر الحاج بلعيد رحمه الله (تامنت تنان ابي مارس اكلو يخيرن غوجديك) تسمع شقشقة العصافير وهي تبني أعشاشها على أغصان الأشجار وفي الحقول وفي الثقوب الموجودة بأسوار البيوت وتسمع ثغاء الشاه في المراعي وأفواهها مملوءة بالعشب الناعم الزكي الرائحة وأولادها تجري ذهابا وإيابا تمرح وتلعب بعد أن ملأت بطونها بلبن فصل الربيع الجيد وأصوات الناي تصدح فوق التلال يترنم بها الرعاة فربحين بهذا الفصل البهيج الذي يعد أحسن فصول السنة وتسمع كذالك زغاريد وأغاني الصبايا وهن يجمعن أجود أنواع الكلأ الناعم الملمس ألذيذ الطعم تأكله العجول الصغيرة لتنموا بسرعة وتسمن استعدادا لذبحها في فصل الصيف موسم الأعراس كما تمت خطبة عدد من الأبكار واستعد الشبان لدخول الأقفاص الذهبية 

لكن تهب الرياح بما لا تشتهي السفن وأمر الله نافذ إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون له الحكم واليه ترجعون ضرب الطاعون منطقة سوس وبينها (وكر راض) وبما أنهم مجتمع متماسك مساكنهم ملتصقة بعضها ببعض يصل بعضهم بعضا لا يفترقون يحب بعضهم بعضا ما عند الواحد منهم فهو ملك الأخر يصلون الأرحام ويطعمون الطعام ويزورون المريض يهتمون بالعجزة والأرامل والأيتام فأبى الله أن يفرق بينهم وتوافهم جميعا لم يبقى في( وكرا راض) من يشعل النار ومن يرعى ألا نعام كل من فيها مات وانقضى أثره

جلس بوقدير تحت شجرة بلوط كبيرة وارفة الظلال متفرعة الأغصان ينظر تارة إلى أغنامه تأكل الكلأ وتصعد أشجار البلوط بخفة بينما كلبه باسط ذراعيه أمامه واستغرق في سبات عميق أرسل بوقدير بصره في اتجاه الوادي أشجار الزيتون واللوز والجوز والتين والأعناب والرمان مزهرة ولابسة ألوانها الزاهية كأنها عروس ليلة زفافها أحواض من النعناع والحبق والورود تفوح رائحتها حتى بلغة عنان السماء تذكر أمه وإخوانه واقرأنه فتنهد وعاتب الجفاف الذي كان سببا لخروجه من بلده ولكن عسى أن تحبوا شيئا وهو شرا لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون

avatar

boukdir الجد بوقدير حياة و كفاح ـ الجزء الأول مشاهير آفيان   بسم الله الرحمان الرحيم

ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

———–

بعد سنوات عجاف مرت بها منطقة الجنوب المغربي وخاصة المناطق البورية التي تعتمد أساسا على التساقطات المطرية الموسمية هلك الزرع والضرع والدواب وكثير من الناس هاجر الكثير وبقي القليل المتمسكون ببصيص من الأمل يأكلون نوعا من النبات يسمى( اينري )بالرغم من مذاقه المر وحساء دقيق نوى التمر ( أغرمان) لسد الرمق ومنهم من هاجر إلى سهل سوس ومنهم من أكمل السير حتى وصل إلى ضفة واد أم الربيع وعجزوا على عبوره لأنه دائم الجريان وهم لا يحسنون السباحة نظرا لنشاتهم في المناطق البورية حطوا الرحال وعمروا الأرض واستصلحوها وحرثوها وغرسوا الأشجار وربوا الماشية وأصبحوا أصحاب الأرض حيث اقرهم المخزن على ذلك و أمرهم بتحفيظ الأرض واستغلالها وتملكها ولكن قلة قليلة منهم استطاعوا عبور الوادي بوسائلهم المبتكرة حتى وصلوا إلى منطقة المجدبة بضفة واد المالح وعملوا مثل إخوانهم تزوجوا وكونوا أسرا واندمجوا مع الآخرين واختلطت الآسن حتى أصبح الكل يتكلم اللهجة الدارجة لكن الوثائق والرسوم المتعلقة بالأملاك تحمل أسماء امازغية  كمحماد وحماد وموحى وعقا وسليمان والحس وعدي وفاضمة وحجو وهلم جرا كما اخبرنا احد تجار الأراضي بأن كثيرا من الوثائق سواء في دكالة أو الشاوية أو المحمدية تحمل هذه الأسماء ولقد أدرجها الباحث الدكتور محمد الفايد في عدد من حلقات برنامجه نخل ورمان

كان بوقدير ممن خرج بسبب الجفاف تاركا أمه على أمل أن يعود إلى حضنها قريبا ولكن هيهات  هيهات فأمر الله واقع

التقى بوقدير بسوس مع عدد من اقرأنه جاءوا من قبائل المنطقة وكان كثير من النازحين ينزلون بمخيم أقامه رجل ذا جود وكرم بايت بحان يسمى الحاج احمد( البحاني) كان يطعم الوافدين عصيدة الذرة وزيت الزيتون كما تفعله الأمم المتحدة في البلدان التي تكون في حالة حرب كان هذا الرجل يمثل الأمم المتحدة وحده يطعم الطعام ويعالج المرضى ويدفن الأموات

وبما إن بوقدير لا زال شابا جلدا لم يطب له المقام بسوس وواصل السير حتى وصل منطقة انتوكا بإقليم شيشاوة اليوم

سال عن احد معارف أبيه يسمى الحاج أعرابي فدلوه عليه قص عليه قصته وان الجفاف لم يترك شيئا في وكرراض وما جاورها رد عليه الحاج لا تخف نجوت إنشاء الله فان بيني وبين أبيك مودة وصداقة متميزة وكان الحاج لا يملك أولادا ذكورا اتفق مع بوقدير أن يرعى له أغناما يملكها مقابل اجر اتفقا عليه لما رأى الحاج أعرابي حسن سيرة بوقدير وخلقه النبيل ومثابرته وصبره وحبه لعمله وإخلاصه تشاور مع زوجته وبنته وأطلعهن على عزمه تزويج بوقدير ببنته وان يكون وريثه بعد عمر طويل لأنه كما قلنا من قبل لم يرزق بالذكور قبلت البنت وأمها هذا العرض ثم اخبر به الحاج بوقدير ووافق بشرط أن يأخذ إذن أمه التي يمني نفسه بلقائها عما قريب

avatar

1080373_410700419039345_1426685907_n-300x211 رجال من أفيان ( 18 ) : الحسين بن الحسن مشاهير آفيان   بسم الله الرحمان الرحيم

التحق المؤذن باكرا كباقي أقرانه إلى المدينة المنجية العجيبة صانعة الرجال ومهد التجارة العاصمة الاقتصادية للمغرب وتقلب في عدة دكاكين ومتاجر لبيع المواد الغذائية العامة في ملك أبناء عمومته ايت بوقدير كمساعد تاجر حتى اتقن الحرفة وأصبح يبيع ويشتري وساعده في ذالك ما تلقى من تعلم القراءة والكتابة عند السي موح اعبد الفقيه العالم بتمزكيد نيغرمان وتعلم الفرنسية والبرتغالية نظرا لاحتكاكه بالزبائن الذين يتعاملون معهم وأصبح سكرتيرا لعدد من التجار  الذين لم يتمكنوا من التعلم ولكن يديرون تجارتهم بحنكة كبيرة يحفظون أسماء السلع وثمنها ومقدار الربح عن ظهر قلب ومنهم من يضع رموزا بالفرنسية ككتابة الأطباء ومنهم من يرسم شكل البضاعة إذا تعذر عليه وضع رمز لها ولكن وجدوا في الحسين ضالتهم يفك الرموز ويسجل البضاعة ليفهمها الزبون يذهب إلى سوق الخضر في الصباح ثم يعود ليشتغل في الدكان ثم في المساء يذهب إلى سوق درب عمر للبحث عن أجود البضاعة وأرفقها ثمنا ثم يتم عمله إلى الليل لا يكل ولا يمل ولهذا تجد الطلب عليه كبيرا ويحاول التجار الرفع من أجره والرغبة في العمل معهم

ولكن ارتباطه بأمه العجوز الضريرة وزوجته الوفية يعود كل حين ليزورهم وكانت هذه الزوجة المحبة تغار عليه من زوجات أبناء أعمامه وتخاف عليه من العين لأنه كان يملك جسدا قويا  وقامة فارعة ووجها موردا يخاله من لا يعرفه من منطقة دكالة  , وللتذكير فان اغلب سكان دكالة امازيغ انزاحوا من الجنوب بسبب توالي سنوات الجفاف واستقروا بضفاف واد أم الربيع  , قلنا كانت إذا أراد أن يخرج تلبسه جلبابا قديما على ملابسه وطربوشا كبيرا وتأمره بل ترجوه أن لا يقلعهما حتى يجتاز مجلس النساء متنكرا

كان الحسين رجلا فاضلا محبا للخير ومعتزا ببلده وأبناء عمومته يساعد قدر المستطاع كل من قصده يتسوق للأرامل والنساء اللواتي تغرب أزواجهن لطلب الرزق في المدن ويساعد الفلاحين في جمع المحصول ويكون أول الحاضرين ويعمل بتفان ويشجع العمال ولو كان الوقت ليلا  , يعمل أكثر من عشرين ساعة في اليوم يساعد في جز الصوف  كونه هو والمرحوم سعيدبن الهاشمي ثنائيا يعملون في البناء يساعد بعضهم بعضا بالمجان  , استطاعا أن يشيدا عدة مساكن بالشارع الرئيسي بافيان وقد شيد غرفة كبيرة بباب افيان تسع لأكثر من ستين شخصا وجهزها بالفراش والأواني ووضعها تحت تصرف جماعة افيان لاستقبال ضيوفهم واجتماعهم في الأعياد والأعراس

avatar

963088_379443268831727_817974949_n-200x300      رجال من أفيان (17):   الحسن بن عثمان مشاهير آفيان

نشأ الحسن بن عثمان يتيما مع أخيه محمد بعد موت أبيهم المفاجئ  ، كافحت أمهم حتى بلغوا سن الثامنة والعاشرة على التوالي سافر مع أخيه إلى الدار البيضاء لطلب الرزق وعمل مساعدا  في عدد من المتاجر التابعة لأولاد النحيت  استطاع جمع قدر من المال واشترى دكانا بجوار أخيه بشاطئ السعادة بعين السبع
كان الحسن مولعا بالغناء والشعر يعزف على البند ير بمهارة كبيرة وعلى الطبل أعجب كثيرا بأغاني الروايس وطريقة عزفهم على( الرباب ولوطار) اشترى آلة الوتر واخذ يتعلم العزف عليها بمساعدة الرايس الحسن وهذا الريس كان يطوف على الدكاكين ويغني لهم وكان يتناول طعام الغداء عند الحسن بمعدل ثلاث مرات في الأسبوع يستغلها الحسن لتعلم قواعد العزف المختلفة عن قواعد العزف باداوزدوت ، تعلم كيف يسوي الآلة وكيف يعزف عليها حتى أصبح من كبار الروايس العازفين على لوطار وكان يكتسب مهارة كبيرة في النقر على البندير (امنقر)مع رفيق دربه (خيرون) رحمه الله فقلما يفترقان يذهبان إلى سهرات احواش أينما  وجدت،  و مهما بعدت  المسافة بالليل والنهار في ربوع اداوزدوت وارغن واندونضيف . أسرد هنا قصة وقعت له وصاحبه ذهبا إلى سهرة بدوار اصفيض وكان الظلام مخيما على الطريق وغاب القمر  يستدلان على الطريق بضوء النجوم الخافت وكان الزمان فصل الصيف والغطاء النباتي كثيفا وكانت النعاج اذا اشتدت حرارة الشمس لا تستطيع أن تمشي دون أن تستظل وتضع رؤوسها ملتصقة ببطون أخواتها ويرسمن الطريق بأظلافهن ، ضل الحسن و خيرون الطريق و أخذوا طريق النعاج يحسبونها الطريق الصحيح حتى وصلوا إلى حافة خطيرة كادا أن يسقطا فيها لولا لطف الله قال له خيرون متهكما (تجلينا أسدي الحسن اغاراس ن اهراي أيد نكا) لقد ضللنا الطريق يا سيدي الحسن وتتبعنا طريق النعاج انفجر الحسن ضاحكا كعادته وقال له هيا لأجز صوفك (هي اكلاسغ)
ازدان فراش ابن الهاشمي بمولودين ذكرين أقام وليمة كبيرة استدعى لها كثيرا من الشعراء والراقصين امتد الحفل إلى طلوع الشمس ،  قلنا كان الحسن يقرض الشعر ويصوغ منه قصائد شعرية هزلية غنى تلك الليلة وشارك ابن عمه فرحه وقال في إحدى الأغاني موجها كلامه إلى ابن عمه (يان يورون أداك اهدو ربي ما توروت      تروت اكزين أجاد روا مغا تلين)  أيها الأب أصلح الله لك الولدين    ولدت جروين فاعد لهما حوشا ليؤويهم)
كان ادا حسين بسكون الحاء وكسر السين كما نسميه نحن أول من ادخل جهاز الراديو إلى النحيت وكان مذياعا كبيرا في حجم صندوق متوسط يعمل ببطارية في حجم بطارية السيارة (ألباتري ن الطومبيل)وبسلك هوائي يوضع على السطح وضعه في غرفة الضيوف والصق مكبرا للصوت بواسطة سلك طويل إلى المكان الخاص بالنساء والأطفال وكنا نجتمع مساء يوم الجمعة نستمع إلى برنامج خاص بالأطفال يسمى (لداعة ن افرخان )إذاعة الأطفال كان يهيئه مديع فكاهي من اندونضيف يسمى عمي موسى رحمه الله وكان يسرد علينا قصصا خرافية وألغازا واحجيات ممتعة (ارا فاسري) ويجيب على أسئلة المستمعين بأجوبة هزلية هادفة استفاد الناس منها كثيرا فلا تسمع يوم السبت الموالي إلا قال عمي موسى قال عمي موسى والكل يترقب الجمعة المقبلة كبارا وصغارا

avatar

984131_383056638470390_149826273_n-212x300   رجال من أفيان ( 16 ) : محمد نايت لحسن أموح مشاهير آفيان

بسم الله الرحمان الرحيم

عاش محمد بن الحسن أموح يتيما تحت كنف أمه ورعاية خاله  من قرية والكسن ، سافر محمد بعد ان بلغ أشده مثل أقرانه إلى  الدار البيضاء المدينة المنقذة من الفقر والمكونة للرجال  و قبلة أغلبية أهل سوس المهاجرين قصد بناء مستقبل واعد  ،  كجل أبناء سوس تعلم أصول التجارة وهو يعمل كصبي مساعد في عدة متاجر لما اكتسب قدرا من المال تمكن من شراء دكان خاص به بمنطقة درب السلطان وعمل فيه مستقلا لعدة سنوات بينما استقر إخوانه بحي بوركون الراقي المعروف

 لم يعجبه الحي لما فيه من شغب وضوضاء اقلق راحته ثم اتجه بعد بيع هذا الدكان إلى بوركون بجوار إخوته فاشترى هو والبلغيتي ابوبكر من الزاويت دكانين دخلا في شراكة بينهما لمدة  قصيرة بعدها اتفقوا على الانفصال أخذ كل واحد منهما دكانا بعد إجراء القرعة بينهما وكان نصيبه الدكان الموجود بزنقة سوفران قرب الثانوية الفرنسية (ليسي ليوطي) وكانت هذه الثانوية يلجها أبناء الفرنسيين وأثرياء المغرب

طاب المقام لمحمد باع واشترى ربح  قدرا محترما من المال  لكن تسير الرياح بما لا تشتهي السفن ، أصيب بقرحة بالمعدة اضطرته إلى إجراء عملية جراحية ، بعد تماثله للشفاء  أمره الطبيب بالابتعاد عن التدخين وتلوث المدينة  كما نصحه أخوه بالعودة إلى تمازيرت ـ أفيانـ ـ و بعد فترة نقاهة اشتروا متجرا كبيرا بسوق الثلاثاء  رص فيه كميات كثيرة من البضائع التي يحتاجها المقيم بالبادية وكذلك بعض السلع التي جلبها لأول مرة إلى البلدة كالزبد والجبن و دقيق السكرـ سنيدة  ـ وأنواع الصابون و(شمبوان) وغير ذلك  ، وبالمناسبة احكي قصة واقعية وجد( بايري )رحمه الله الجبن و طلب شيئا منه فأعطاه عدة علب وقال له قدمه كوجبة الفطور للأولاد ليصحوا ويصبحوا رجالا في وقت وجيز لكن الأطفال لم يستسيغوا هذه المادة الغريبة عليهم وهم الذين لا يعرفون  إلا (لبسيس نودي دواركان) السمن وزيت اركان