Category Archives: أدب و فنون

avatar

91839972_1584006921755141_4791653587740524544_n من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 3 أدب و فنون

بقلم : الأستاذ المحجوب سكراني1523065084 من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 3 أدب و فنون
دفعا للملل ، وبعيدا عن الاشاعات وتداول أخبار الرعب ، ارتأيت أن أتقاسم معكم هذه المحاولة المتواضعة ، متمنيا أن تروقكم …. عبارة عن حلقات تصور معاناة الأطفال تحت مظلة ” الحجر الصحي “
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 3
واتجه الى الغرفة الثانية ، شغل التلفاز ليس لاستكشاف الجديد ، بل لكسر الصمت الذي يخيم على المكان …دنا منه الابن فهم بتقبيله ، ولكنه تذكر شيئا، فما كان منه الا أن نحاه عنه بعنف … ” مشاهدينا الكرام ، حان موعد النشرة الزوالية…” صوت مقدمة الأخبار تجدبه إليها كعنكبوت حين يطبق بخيوطه على ذبابة…إليكم الموجز : الوباء يحصد العديد من الضحايا…دول عديدة تعلن حالة الطوارئ وتغلق حدودها…انتابه سعال فحاول أن يكتمه بدون جدوى . تسللت إليه مخاوف لم يعرف شبيها لها من قبل ، تخيل سيارة حمراء من حجم كبير تقف بغتة أمام البيت ، نزل منها شخصان بلباس أبيض يضعان كمامات على وجهيهما ، تقدما صوبه وطلبا منه مصاحبتهما قصد اجراء فحوصات ، توسل إليهما كي يدعاه مع أسرته، وأقسم ثلاثا أنه بصحة جيدة .غير أن توسلاته لم تشفع له فسحباه بقوة ، ودون شعور صاح عاليا : لست مصابا…نزلت الصرخة على “علي” كجلمود صخر حطه السيل من قمة جبل فقفز مرعوبا . هرعت الزوجة لاستطلاع الأمر، فأوهمها أنه بصدد مداعبة الولد…استعاد “عبد القادر” بالله وتلا المعودتين والاخلاص ، وعاد لتتبع النشرة…انزوى الطفل في ركنه وهو يحدق في وجه والده محاولا قراءة ما تلوح به ملامحه من خبايا ، وما تنطق به تجاعيده من أسرار ، اجتهد فلم يفلح ، وهم بالاستفسار، ثم تراجع ولزم الصمت وتمنى لو غلبه النوم ليبارح هذا الواقع المر ويعانق أحلامه السعيدة…وبعد برهة تحققت أمنيته فغفا.
في الجانب الآخر، في المطبخ لا صوت يعلو على صوت طقطقة الأواني ، فالأم “للافطومة ” معروفة لدى أهل الحي بمهارتها واتقانها للطبخ ، فقد شوهدت في أكثر من مناسبة وهي تساعد أشهر الطباخات ، وطبيعي أن تكون قد راكمت خبرة في مجالها …انهمكت في مهمتها ببراعة وكلها شوق للعودة الى عملها …بدورها “كعلي وعبد القادر ” لم تستوعب ماجرى رغم كونها تتظاهر بذلك أثناء حوارها مع الجارات عبر النوافذ …فكل منهن تحاول أن تبرهن لغيرها أنها على دراية بما يحدث فتسرد عليهن أحدث الاحصائيات وأصناف العلاجات وسبل الوقاية …ما لم تستسغه “للا فطومة ” لحد الآن هوعلة اختفاء المناسبات المعهودة ، فطيلة هذه المدة لا أثر لعرس ولا عقيقة ولا عودة أحدهم من العمرة ولا حتى الجنازة …تسلل إليها التعب فاتجهت الى الغرفة لتظفر بقسط من الراحة …سألت زوجها عما استجد من أخبار ، تملص من الجواب وحذرها من عواقب تقبيل الطفلة …أثارها تنبيهه وذكرته بكونها لم تصافح أحدا و لم تبرح البيت منذ عشرة أيام …تجاهلها واشتهى لو عادت من حيث أتت ، فهو الآن بصدد تسطير برنامج دقيق ولا يرغب في التشويش ، إن شغله الشاغل في هذه اللحظة هو كمية المؤونة المخزنة في رف المطبخ ، هل ستكفي لمواجهة الجائحة في حالة …..يتبع

avatar

 

91839972_1584006921755141_4791653587740524544_n من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 2 أدب و فنون

بقلم : الأستاذ المحجوب سكراني1523065084 من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 2 أدب و فنون
دفعا للملل ، وبعيدا عن الاشاعات وتداول أخبار الرعب ، ارتأيت أن أتقاسم معكم هذه المحاولة المتواضعة ، متمنيا أن تروقكم …. عبارة عن حلقات تصور معاناة الأطفال تحت مظلة ” الحجر الصحي “
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 2
… وبمجرد ولوجه ، ألحت عليه الأم أن يغسل يديه بالماء والصابون ، وببراءته المعهودة سألها : وهل حان موعد الغذاء ؟ إذن سأوقظ أبي …أجابته بالنفي ، وأردفت : إن الصابون عدو ” لكورونا” فهو الذي يقضي عليها دون غيره . أحس بأشواك تنغرس في جسده النحيل وصاح منفعلا : مرة أخرى كورونا ، قلت لك ألف مرة لا ترددي على مسمعي هذا الغول …ورغم ذلك فقد انصاع للأمر وبدأ في فرك يديه لا رغبة في النظافة ، بل رهبة من الشر … وهو يداعب الماء المنهمر من الصنبور ، تخيل نفسه مستلقيا قرب شلال صاغيا لخرير مياهه المتدفقة ، ليفاجأ بصوت ينهره ويحثه على تفادي تبدير الماء ، انتبه وتذكر في الحين معلمه وهو يستدل بقوله تعالى ” وجعلنا من الماء كل شيئ حي ” فأدرك أن الذي وبخه على حق …صوت عويل يمزق سكون البيت ، اعتقد “علي” أن مصدره هو الفيروس الذي يتألم من جراء اجهاز الصابون عليه ، غير أن ذلك لا يعدو أن يكون بكاء أخته الصغرى أيقظها الجوع فأخذت تتلوى في مهدها كما حامل الفيروس في سرير الانعاش…جال الطفل في بيته المتواضع ، غرفتان ومطبخ ونافذة يتيمة ينفذ منها ضوء الشمس محتشما…رائحة البطاطس المقلية أزكمت أنفه ، ولم تدع ركنا الا وقد ختمت عليه توقيعها …من النافذة يتسلل صراخ الجارة “للا خدوج” وهي توبخ صغارها على ازعاجهم لها ، وتتوسل الى الله أن يرفع هذا البلاء لكي يعودوا الى أقسامهم لتنعم هي بقسط من الهدوء والسكينة .
أصغى “عبد القادر” باهتمام لما دار بين زوجته وابنه “علي” ، غير أنه تظاهر بالنوم ، وتعمد عدم اقحام نفسه في الموضوع لأنه على يقين تام أن اقناع الطفل بتقبل الواقع من باب المستحيلات ، أضف الى ذلك أنه بدوره لم يستوعب بعد ما يرى وما يسمع ، أو بالأحرى لا يرغب في ذلك ، لأن همه الوحيد والأوحد على الأقل في هذه الظرفية هو تدبير وضعه المادي الذي أملته ظروف اغلاق “مقهى السعادة ” حيث يشتغل كنادل …فبعد عشرة أيام بالتمام والكمال ـ كما سجلها في مذكرته ـ سيرغم على تسديد دفعة قرض بنكي استلفه قبل ثمانية أشهر بغية تغطية مصاريف العقيقة وعيد الأضحى…اضافة الى سومة الكراء وفاتورة الماء والكهرباء ، وكلها التزامات لا تعترف بالتأجيل أو المساومة…الوضعية تستدعي من ” عبد القادر ” أن يضرب الأخماس في الأسداس ، ويحاول قدر الامكان الحصول على التعادل …تقاذفته الهواجس ، وشعر بضيق واختناق ، فنفض عنه الفراش ويمم شطر المطبخ كعادته، وكل أمله أن يظفر بكأس شاي منعنع، تناوله في صمت رهيب و……..يتبع

avatar

 

91839972_1584006921755141_4791653587740524544_n من يوميات طفل في زمن الكوروناًُ الحلقة 1 أدب و فنون

بقلم : الأستاذ المحجوب سكراني1523065084 من يوميات طفل في زمن الكوروناًُ الحلقة 1 أدب و فنون
دفعا للملل ، وبعيدا عن الاشاعات وتداول أخبار الرعب ، ارتأيت أن أتقاسم معكم هذه المحاولة المتواضعة ، متمنيا أن تروقكم …. عبارة عن حلقات تصور معاناة الأطفال تحت مظلة ” الحجر الصحي “
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من يوميات طفل في زمن الكوروناًُ الحلقة 1
لم يتجاوز بعد الثانية عشر من عمره ، جلس القرفصاء في إحدى زوايا غرفة شبه مظلمة . ألحت عليه الأم أن يحرص على تنظيم وقته ، وكانت تذكره بين حين وآخربحصة الرياضيات التي ستبث عبر شاشة التلفاز على الساعة العاشرة ، وكثيرا ما حدثته عن التعلم عن بعد ، ولكن ذاكرته لم تؤهله لاستيعاب الفكرة ربما لضآلة حجمها أو لكونها شحنت في ظرف وجيزبعشرات المفاهيم التي تردد ت على مسمعه أكثر من مرة دون أن يفقه كنهها…”التعقيم ، الحجر الصحي ،الفيروس ، الطوارئ…عبارة واحدة فقط تمكن من فك شفرتها “ادخل لدارك ” وما دون ذلك في نظره من اختصاص الكبار، ولا يعنيه في شيئ .
ركز “علي ” بصره على الشاشة وذهنه شارد ، بينما لسان حاله يقول : وما ذنبي أنا ؟ لما ذا أقحموني في هذه المعمعة ؟ …ولم يحرره من شروده سوى صوت مقدمة البرامج وهي تعلن عن بداية حصة اليوم. استجمع المسكين ما تبقى له من تركيز، وأخذ بين أنامله كراسة وقلما كعادته حين يتواجد داخل الفصل الدراسي ، وقد هم بأن يطلب من أحد زملائه مده بممحاة ، فتذكر أنه أصبح نكرة ، فما كان منه الا أن تنهد وغير جلسته ثم تابع المشاهدة…شرعت الأستاذة في شرح درس “الأعداد الكسرية ” أصر على المتابعة، وتمنى لوتريثت شيئا ما في طريقتها لكونه قد عجز عن المسايرة ، وبين فينة وأخرى كان يتعمد مطالبتها باعادة فكرة لم يبلعها ذهنه ، ولكن لا حياة لمن ينادي…رمى الكراسة جانبا ، وأبقى على القلم بين أسنانه وقد استسلم بغتة كما استسلم العالم للوباء …عادت به الذكرى الى أجواء المدرسة ، وخال نفسه يركض في الساحة متجها صوب حصة التربية البدنية ، ودون شعور منه شرع في أداء حركات رياضية ..فاجأته الأم التي ولجت الغرفة دون استئذان، سالته عما استفاذه ، وكما كانت تقابله حين يسألها ، فقد رد بالمثل وتعمد الصمت.
لقد سبق له أن سأل والديه مرارا ، فقوبل باللامبالاة ، …لا زالت استفساراته معلقة الى إشعار أخر :لماذا لم أعد أذهب الى المدرسة ؟ أين اختفى الجيران ومعهم أصدقائي ؟ لماذا انقطع أبي عن صلاة الجماعة في المسجد ؟ لما امتنعتم عن تقبيلي ومعانقتي ؟ أحانت نهاية العالم التي حدثني عنها صديقي فؤاد ذات مرة ؟…فكانت أغلب الأجوبة التي تلقاها تتمحور حول ” كورونا ” هذا الغول الذي يقض مضجعه ، ويلازمه أينما حل وارتحل ، بل غالبا ما سبب له رعبا واضطرابات نوم ، فمنذ أن قرع هذا المصطلح مسمعه ، أحس بأن خطرا ما يحدق به ، ففقد الثقة حتى في أقرب الناس إليه ” والديه “….نهض “علي” بتثاقل ميمما شطر المطبخ ، وبمجرد ولوجه …….يتبع

avatar
52676644_303_989812964 إناء خزفي صيني يباع في فرنسا بمبلغ مهول أدب و فنون   بيع إناء خزف صيني يعود تاريخه إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر في مزاد بمبلغ 4.1 ملايين يورو اليوم السبت (السابع من مارس/آذار 2020)، في  مدينة  بورج في وسط فرنسا، وفق ما أفادت وكالة  فرانس برس
وبإضافة الرسوم المالية، يرتفع المبلغ ليصبح حوالى 4.94 ملايين يورو، وفقا للمشرف على المزاد أوليفييه كلير الذي وصفها بأنها “عملية بيع جيدة جدا”. واشترى هذه القطعة، التي قدر سعرها بين مليون ومليوني يورو، صيني لم يكشف عن اسمه عبر الهاتف
وقال كلير لوكالة فرانس برس “إنه إناء مزين برسوم باللون الأزرق على خلفية بيضاء تعرف باسم “بيانهو”، وتعود إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر في عهد الإمبراطور تشيان لونغ
وعُثر على الإناء خلال توزيع تركة في شقة باريسية، تعود إلى عائلة تملك عقارا في منطقة شير (وسط)، وفق كلير
وأوضح “مر أصحاب المنزل مئات أو آلاف المرات أمام هذه القطعة دون أن يكون لديهم أدنى فكرة عن قيمتها
وغالبا ما يكون الطلب مرتفعا على القطع، التي تعود إلى عهد الإمبراطور تشيان لونغ. ففي (نيسان/أبريل 2018)، بيع وعاء من الخزف في مقابل 30.4 مليون دولار خلال مزاد لدار “سوذبيز” في هونغ كونغ
وفي (حزيران/ يونيو) من العام نفسه، وصل سعر وعاء صيني من الخزف صمم خصيصا للإمبراطور تشيان لونغ إلى 16.2مليون يورو في مزاد نظمته دار “سوذبيز” في باريس، كما بيع إناء من الحقبة نفسها في مقابل أكثر من خمسة ملايين يورو في مزاد لدار “روياك” قرب تور  غرب فرنسا

avatar
babylone_745788413 منقبون يكتشفون الجزء المفقود من تاريخ  بابل أدب و فنون   وثقت جامعة بابل العراقية مقتنيات أثرية بموقع تل الديلم في مدينة دلبات التاريخية جنوبي مدينة الحلة، 100 كم جنوب بغداد، أسهمت لأول مرة في الكشف عن الجزء المفقود من تاريخ مدينة بابل التاريخية

ونقلت صحيفة “الصباح” العراقية في عددها الأحد عن معاون العميد للشؤون العلمية في كلية الآداب بجامعة بابل كاظم، جبر سلمان، قوله إن : فرق التنقيب في قسم الآثار في موقع تل الديلم تمكنت من الكشف عن أحد المداخل الرئيسة لمدينة دلبات الأثرية، والعثور على مجموعة من القطع الأثرية بعد عام كامل من التنقيب في الموقع الأثري الذي أسهم بإزالة الغموض عن الجزء المفقود من تاريخ المدينة الأثرية

وأوضح أنه “تم العثور لأول مرة على مجموعة من النصوص المسمارية باللغة السومرية منقوشة على مجموعة من الآجرات (الطابوق) ضمن الجدار المحيط بالمعبد”، منوها إلى أن هذه الاكتشافات تعد غاية في الأهمية لتوثيقها حقائق علمية، في مقدمتها الحصول لأول مرة على دليل مادي ملموس يثبت أن هذا الموقع هو بالفعل بقايا مدينة دلبات الأثرية

ولفت سلمان إلى أن  : المعبد المكتشف في تنقيبات هذا الموسم هو معبد الإله اوراش الذي يعد الإله الرئيس للمدينة، وأن من شيده هو الملك (كريكالزو)، أحد ملوك السلالة الكيشية التي حكمت في بابل عند منتصف الألف الثاني قبل الميلاد

وأشار إلى أن  : لأدلة السابقة بشأن هذا الموضوع كانت محط شك لدى الآثاريين، كونها أخذت من نصوص لم يتم العثور عليها في هذا الموقع عن طريق تنقيبات أثرية، بل جلبت من قبل أهالي المنطقة لتقع بين أيدي الأثاري (هرمز رسام) خلال القرن التاسع عشر الميلادي، وعلى إثرها قام بأول تنقيبات أثرية غير علمية في الموقع

وأكد أن “البعثة التنقيبية في جامعة بابل وثقت قطعا أثرية عديدة، من بينها ألواح فخارية وكسر من قطع ذهبية وأشكال نحاسية وأختام أسطوانية وفخاريات، والعديد من المقتنيات الأثرية”، مضيفا أن أبـرز المعوقات التي تواجه عمليات التنقيب تمثلت في قلة الـتـخـصـيـصـات المـالـيـة، مـمـا تـسـبـب فــي تأخير سير الأعمال

وأضاف أن “مساحة تل الديلم تبلغ نحو 170 دونما تقريبا جنوب مدينة الحلة، ناحية الكفل، مقاطعة أبو سميج؛ إذ يعرف هذا الموقع محليا باسم تل الديلم، الذي هو بقايا مدينة عراقية قديمة عرفت باسم دلبات، ويعود تاريخها إلى العصر البابلي الوسيط وصولا إلى عصر فجر السلالات

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (يونسكو) أدرجت في شهر يوليو الماضي مدينة بابل العراقية ضمن مواقع التراث العالمي، بيد أنها اشترطت أن يتم التزام العراق بشروط المنظمة وإزالة المخالفات، وتم إمهاله حتى شهر فبراير من العام الحالي

ورصد العراق مبلغ 250 مليون دولار لإزالة التغييرات، وأبرزها أنبوب النفط وقصر صدام الذي شيده قرب الآثار، إضافة إلى الزحف العمراني والمستنقعات

وخصصت اللجنة المالية في مجلس النواب حينها مبلغ 60 مليار دينار (50 مليون دولار)، وأكدت أن المبلغ خلال الأعوام الخمسة المقبلة سيكون 200 مليار دينار

avatar
________143343048 سلسلة "فخر المغرب"  :  المهدي المنجرة  عالم المستقبليات الذي وضع مخططات إصلاح التعليم لعدة دول أوروبية أدب و فنون   النجوم المغاربة الحقيقيون الذين يستحقون أن يتصدروا “طوندونس” اليوتوب والصفحات الأولى في المواقع الالكترونية نكاد لا نسمع عنهم شيئا، رغم أنهم يحتلون مكانة رفيعة داخل كبريات المؤسسات العلمية الأوروبية والعالمية، بل وأصبحت محاضراتهم وكتبهم تدرس في أرقى الجامعات ويشاركون في لجان تحكيم جوائز نوبل وغيرها، في الوقت الذي يجهل أسماءهم وإنجازاتهم أزيد من 90 في المائة من المغاربة. أخبارنا المغربية ستشرع في التعريف بشخصية مغربية بارزة كل أسبوع مقدمين بورتريه متكامل عنها علنا نغير ولو قليلا من مفهوم الشهرة والنجومية الذي بات مرتبطا اليوم بالغناء والعري والتفاهة

لا يختلف اثنان على كون المهدي المنجرة هو أحد أبرع علماء المستقبليات في القرن العشرين، وذلك بسبب الدقة الفريدة من نوعها التي تميزت بها تحليلاته للأوضاع الاقتصادية والسياسية الحالية والتي كان يبني عليها توقعاته المستقبلية، حيث غالبا ما كانت تتحقق توقعاته بعد بضعة سنوات

فمن يكون هذا العالم الفذ الذي شرف المغرب وحظي باحترام كبير في أوروبا وأمريكا واليابان؟

فقد ولد المهدي المنجرة بالعاصمة الرباط سنة 1933 داخل بيت مغربي محافظ، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بذات المدينة ، كان وطنيا لدرجة الجنون كارها للمستعمر، حيث سبق وأن اعتقل في سن مبكرة بعد شجار مع ضابط فرنسي قام باستفزازه

مباشرة بعد حصوله على الباكلوريا انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة تعليمه الجامعي في تخصص البيولوجيا والكيمياء، وبعد حصوله على الإجازة انتقل إلى لندن وهناك نال شهادة الدكتوراه ولكن في الاقتصاد هذه المرة

وعند عودته للمغرب استقبله الملك محمد الخامس باعتباره أول أستاذ مغربي في كلية الحقوق بالرباط وأصغر الأساتذة فيها سنا، وعينه مديرا للإذاعة والتلفزة المغربية، كما عرضت عليه عدة مناصب وزارية أبرزها وزارة الاقتصاد والمالية لكنه رفضها لرغبته في مواصلة التحصيل العلمي والمعرفي

وفي عام 1970 عمل في كلية العلوم الاقتصادية بلندن أستاذا محاضرا وباحثا في الدراسات الدولية، وخلال سنتي 1975 و1976 تولى مهمة المستشار الخاص للمدير العام لليونسكو، وكان أول مستشار للبعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة

وانتخب عام 1981 رئيسا “للاتحاد العالمي للدراسات المستقبلية” ورئيسا للجمعية الدولية للدراسات المستقبلية(1977-1981)، وساهم في تأسيس أول أكاديمية لعلم المستقبليات

وعمل مستشارا وعضوا في العديد من المنظمات والأكاديميات الدولية، وتولى عمادة جامعات يابانية في التسعينيات، وتولى رئاسة لجان وضع مخططات تعليمية لعدة دول أوروبية، وأسس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ونال عضوية أكاديمية المملكة المغربية والأكاديمية الأفريقية للعلوم والأكاديمية الدولية للفنون والآداب، كما اختير للتدريس في عدة جامعات دولية في كل من فرنسا وانكلترا وهولندا وإيطاليا واليابان

تمكن بفضل مشواره العلمي المتميز من نيل مجموعة من الجوائز والأوسمة، فمُنِح في المغرب الوسام الملكي في العديد من المناسبات،  ونال جائزة من الإمبراطور الياباني عن بحث بخصوص أهمية النموذج الياباني بالنسبة للعالم الثالث

وحصل على جائزة الحياة الاقتصادية عام 1981، والميدالية الكبرى للأكاديمية الفرنسية للمعمار عام 1984، وقلادة الفنون والآداب بفرنسا عام 1985، وقلادة الشمس المشرقة باليابان عام 1986، وميدالية السلام من الأكاديمية العالمية لألبيرت آينشتاين، وجائزة الفدرالية الدولية للدراسات المستقبلية عام 1991

وفي سنة 2014، وافته المنية بعد صراع مرير مع المرض، حيث دفن بمسقط رأسه الرباط

أخبارنا المغربية : المهدي الوافي