Category Archives: أدب و فنون

avatar
netflixferdaws_297888467 على غرار "نيتفليكس" ... وزارة الثقافة تخطط لإنشاء منصة رقمية بمواصفات عالمية لعرض الإنتاجات المغربية أدب و فنون   يبدو أن جائحة “كورونا” التي ضربت معظم بلدان العالم، من ضمنها المغرب دفعت بالعديد من القطاعات إلى رقمنة خدماتها، بل خلق منصات رقمية جديدة لعرض الإنتاجات

وفي نفس السياق، تتجه الوزارة الثقافة  نحو إنشاء منصة رقمية بمواصفات عالمية لعرض الأعمال الفنية المغربية، وفق ما أشار إليه  وزير الثقافة والاتصال والشباب، عثمان الفردوس، يوم أمس الثلاثاء

وقال “الفردوس” في اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال، بمجلس النواب، أن الوزارة تفكر في إنشاء منصة رقمية بمواصفات عالمية مثل منصة “نيتفليكس”، لعرض الانتاجات المغربية، والتعريف أكثر بالمنتوج السينمائي الوطني 

ولم يشر وزير الثقافة هل ستكون المنصة مجانية للمشتركين أم مدفوعة شهريا على غرار باقي المنصات العالمية التي تقدم الأفلام والمسلسلات بسعر ينطلق من 5 دولار في الشهر

أخبارنا المغربية 

avatar

hymne_natioal_tifibagh1_215109203 طالب جامعي يترجم النشيد المغربي إلى الأمازيغية أدب و فنون

نجح مصطفى ثابت، أستاذ للتعليم الابتدائي وطالب جامعي بالسنة الثانية في الدراسات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء، في ترجمة النشيد الوطني المغربي إلى اللغة الأمازيغية، موظّفا في ذلك كلمات مكتوبة بحروف “تيفيناغ

وأوضح مصطفى ثابت أن ترجمة النشيد الوطني المغربي إلى اللغة الأمازيغية خطوة “تأتي في إطار التفاعل الكبير الذي يشهده الوسط الثقافي الأمازيغي في مجال الترجمة وملامسة معظم المجالات المهمة، كالإعلام والتدريس والقضاء وغير ذلك

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه المبادرة تهدف إلى المشاركة في التغطية الشاملة لمختلف مكونات المجتمع المغربي، خاصة أن دستور 2011 واكب واعترف بالتعدد اللغوي والهوياتي للمملكة المغربية، ودعا إلى حفظ مكانة الأمازيغية كرافد مهم للحفاظ على الوحدة واللحمة الوطنيتين

وقال مصطفى ثابت، في حديثه عن الهدف من مبادرته: “لقد جاءت ترجمة النشيد الوطني كردّ فعل عندما علمت أن الكثير من الأمازيغ المغاربة، خاصة كبار السن أو غير المتمدرسين، لا يفهمون كلمات النشيد الوطني المغربي؛ ما يمثل عيبا وخرما في شخصية المواطن المغربي

hymne_natioal_tifibagh2_976015419 طالب جامعي يترجم النشيد المغربي إلى الأمازيغية أدب و فنون

وأشار المتحدث، ضمن التصريح ذاته، إلى أن “صعوبة الترجمة إلى اللغة الأمازيغية تكمن في انتقاء كلمات اللغة الأمازيغية الأكثر انتشارا في مختلف اللهجات؛ مما دفعه إلى اعتماد قاموسيْن للترجمة، إلى جانب الاستشارة مع بعض الأصدقاء الأساتذة في اللغة الأمازيغية الذين رحّبوا بالفكرة وثمّنوا العمل

وعن مبادراته المقبلة في سياق الترجمة إلى الأمازيغية، أكّد مصطفى ثابت أنه “يفكر في إتمام الدراسة في الأمازيغية أولا، والعمل للمساهمة في كل نشاط قد يغني الهوية والخصوصية الثقافية للمغاربة، خاصة ما يرتبط بترجمة بعض المؤلفات والروايات وكتابتها بحروف “تيفيناغ”، لعلها تساعد في التلاقح الفكري والمعرفي عند الأمازيغ المهتمين، سواء كانوا طلبة جامعيين أو أكاديميين أو غير ذلك

صالح الخزاعي من خريبكة

avatar
36559099_303_598020593 نصائح لها.. خطوات بسيطة تجعلكِ أكثر إنتاجيةً يومياً أدب و فنون   يتوجب عليكِ القيام بالعديد من المهام المنزلية والعملية، وترغبين في قضاء بعض الوقت مع العائلة والأطفال، فتشعرين بأنك بحاجة لأكثر من 24 ساعة لإنجاز كل تلك الأمور معاً. في الحقيقة إن الأمر لا يتطلب منك سوى إدارة الوقت وتنظيم المهام والأولويات بشكل مناسب.  إليك بعض النصائح البسيطة التي يمكنك توظيفها لزيادة إنتاجيتك وإنجاز ما عليك من مهام يومياً بنجاح
 الاستيقاظ باكراً: تعودي أن تستيقظي قبل ساعة من موعد استيقاظك المعتاد، حددي المواعيد الطبية ومارسي الجري ثم تناولي وجبة فطور مغذية. فقد تساعدك هذه الأمور على التعامل بشكل إيجابي وأكثر استرخاء مع مهامك الأخرى. بحسب ما نشره موقع “إم إس إن” الألماني
 استغلال الوقت: يمكنك أن تستمتعي ببعض الهدوء في المطبخ قبل استيقاظ الأطفال أو في المكتب قبل وصول الزملاء وتحددي مهامك عبر تنظيمها بخطة وتحديد الأولويات
تجنب تعدد المهام: حاولي عدم القيام بعدة أشياء في نفس الوقت. تعدد المهام ليس الطريقة الصحيحة لمعالجة قائمة المهام بشكل منتج وفعال. سيقودك إلى التوتر والتعثر فقط، وفي أسوأ الحالات نسيان شيء ما كنت تودين القيام به. بحسب ما نشره موقع “ذا سيغنال” الأميركي
فرق تسد: عند تراكم المهام والشعور بالضغط، يجدر بك تقسيمها إلى مهام صغيرة، ثم تقييم ما عليك القيام به بنفسك وما الذي يمكن للآخرين إكماله
 التركيز على هدف واحد في وقت واحد تجنباً للتشتت الذي يقود إلى التوتر، وتحديد العقبات والتخلص منها
تتبعي التقدم المنجز: احتفلي بإنجازاتك (الكبيرة والصغيرة) من خلال تتبع التقدم المنجز الخاص بك
 احصلي على فواصل راحة: لا تضغطي نفسك بالمهام المتلاحقة، احصلي على بعض الراحة لاستعادة طاقتك بين مهمة وأخرى
نصيحة مهمة: تجنبي التخطيط لأيامك بطريقة غير منطقية تضعك تحت وطأة الضغط. فقد يتركك ذلك منهكة ومحبطة في نهاية اليوم بسبب كل الأشياء التي لم تتمكني من إنجازها. اتركي بعض وقت الفراغ. بحسب ما نشره موقع “مونستر” الأميركي
وأخيراً استمتعي بأشعة الشمس عندما يكون الطقس لطيفاً

avatar
moukhatar_sousi_732741136 هكذا نقل المختار السوسي نفائس أمثال أمازيغية إلى لغة الضّاد أدب و فنون

لا تقتصر أعمال المؤرخ والفقيه والأديب محمد المختار السوسي على الأدب والفقه وتوثيق أنساب منطقة سوس، بل كان مترجما من أمازيغية سوس إلى العربية، ومن العربية إلى السوسية، حيث جمع من بين ما جمع العديد من الأمثال المنتشرة بالمنطقة، ونقلها إلى اللغة العربية

وقد نشرت هذه الأمثال في سياق استمرار رضى الله عبد الوافي المختار السوسي، ابن الفقيد أبرز محقّقي وناشري إرثه المخطوط، في نشر نفائس الكاتب والأديب محمد المختار السوسي والتعريف بها

ومن مخطوط رواية “أحاديث سيدي حمو الشلحي” لمحمد المختار السوسي من “محور أغاني الرعاة”، ينقل الفقيد حديث راعيتين، تقول فيه إحداهما: “إِسّنْ إِلْسِينْيْو تِفِيِّي إِسّنْ تِفيفْلْتْ… إِسّنْ تَاضْصَا نْطّنْزْ إِسّنْ وَنَّاتِيرَانْ”، وينقله إلى العربية، مترجما: “كما عرف لساني مذاق اللحم وعرف مذاق الفلفل … عرف المضاحكة المؤسسة على الطنز وعرف المضاحكة التي على الصفا”، ثم ينقل ردّ الأخرى: “أَوِيَانْغْ أَرْبِّي دَارْ وَالِي إِسْنْ لخِيرْ… إِغُورِيزْضَارْ أَيِّتْسْكْرْسَا وْلْنْيِّيتْ”، بترجمته بـ: “يا رب لا تحوجني إلا إلى من يعرف كيف وقع الصنع الحسن … فإن لم يتيسر له أن يفعل بي خيرا قال لي خيرا

كما ينقل السوسي، عن المصدر نفسه: “أُريحْتَاجَّا أُلِيلِي إِفْرِيكْ أُرْكِيزْ إِدَّعِ يَانْ أُرِحْتَجَّا يَانْ إِحْنَّانْ أَيْسْ نْسُّوكْتْ أَوَالْ”، مترجما إيّاه بـ”كما لا تحتاج الدفلى إلى السياج من البدر فإنها آمنة من أن يحوم حولها ما يأكلها، وكذلك لا يحتاج المشفق الرقيق القلب الإكثار من سؤاله

ومن بين ما أرّخ له وترجمه محمد المختار السوسي قول: “إِغُوكَانْ تْلاَّ شْجِيعْتْ أَمَّاسْ لْقَلْبْ … إِدَ لَرْزَاقْ إِرَدَّا شْكِينْ غِنَّا غْلاَّنْ”، الذي ترجمه بـ”إذا توفرت الشجاعة في قلب الإنسان … فإن الأرزاق ستنساق إليه من أي مكان كانت”. كما يورد من بين ما يورد: “إِغْيَادْ إِلاَّ إِطَّافْ يَانْ رِّيشْ أَوّرِزُودْ وَاكَالْ … أَشْكُو هَانّ تمْارَا أَديتَّاوِينْ يَانْ أَرْدِيتّرّسْ”، مترجما هذا الردّ بـ”من كان سعد بالتحليق بريشه فلا يقطع ما بينه وبين الأرض… فإن ضروريات الدهر ملجآت ذي الريش حتى يحتاج إلى الأرض

ومن بين نماذج الأمثال الشعبية السوسية، التي اعتنى بها محمد المختار السوسي جمعا وترجمة إلى العربية، ما يذكره ابنه، عن مؤلف مخطوط، هو: “الألفاظ العربية في الشلحة السوسية “، من بين ما ترد فيه أمثال من قبيل: “وَنَّا دَارْ أُرْلِّينْ لَدَابْ مَيْحْلاَ إِغْتْنِيتْ أُرُونْ مِيدْنْ فُولْكِينِينْ”، وترجمه الفقيد بـ: “من لا أدب له لا ينظر إليه وإن ولده عظماء أجلاء”، و”وَنَّا وْلِيوْرِيتْنْ لْعْقْلْ نْبَبَاسْ مَيْحْلاَ إِغِيتْ إِوْرْتْ لْمَالْنْسْ”، التي ترجمها السوسي بـ: “من لم يرث عقل والده، فماذا يفيده إن ورث ماله

كما نقل محمد المختار السوسي أمثالا صوفية من محيطه، من بينها: “وَنَّا مُويْكْسْ إِزْبْلْ أَمَانْ هَانْ غِيكَانْ أَيْكَانْ لْعْلاَمْتْ أَسْتُرْيَاغْ إِرِيفِي”، كاتبا: مثل صوفي معناه أن من رأى في الشراب شعرة، فحالت بينه وبين أن يشرب، استقذارا للماء، فذلك علامة على أنه ليس بعطشان. ويزيد أنّ المقصود منه: “أن من حال بينه وبين أهل الخير بعض فلتات منهم، فذلك دليل على أنه لا يتلهف على صحبتهم، وإلا فعين الرضا كليلة عن كل عيب

ويذكر رضى الله عبد الوافي، ابن الفقيد، أنّ أباه يُعتبر من “أكبر وأكثر من ترجموا من الشلحة السوسية إلى العربية، وجل أو غالب ما كتبه في مؤلفاته وعلى الخصوص منها “من أفواه الرجال” الواقع في العشرة أجزاء، أو “الترياق المداوي”، وكثير من فصول موسوعته المعسول، أو صفحات عديدة من “خلال جزولة” وغيرها، إنما استقى وجمع لنا الأخبار من أفواه عدد من الرجال بلسان شلحي، وحرر جميع ما سمعه منهم مترجما إلى العربية”، ويضيف أنّ من بين ما نقله محمد المختار السوسي من العربية إلى السوسية أحاديث “الأربعين النووية

ويوضّح المحقّق أنّ منهج محمد المختار السوسي في نقل هذه الأمثال المخطوطة أنّه “كان يدوّنها في الغالب عند الانتهاء من تصريف كل كلمة شلحية، بعد أن يأتي بمصدرها وتصريفها في الماضي والمضارع والأمر

كما يذكر المحقّق أن العديد من الأمثال الشلحية التي بثّها محمد المختار السوسي في ثنايا كتبه لم تنشر بعد، حيث وجدها في خزانته مدوّنة، ولم يجمعها ليستخرجها بعد، وقدّر عددها بالمئات

avatar

91839972_1584006921755141_4791653587740524544_n من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 3 أدب و فنون

بقلم : الأستاذ المحجوب سكراني1523065084 من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 3 أدب و فنون
دفعا للملل ، وبعيدا عن الاشاعات وتداول أخبار الرعب ، ارتأيت أن أتقاسم معكم هذه المحاولة المتواضعة ، متمنيا أن تروقكم …. عبارة عن حلقات تصور معاناة الأطفال تحت مظلة ” الحجر الصحي “
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 3
واتجه الى الغرفة الثانية ، شغل التلفاز ليس لاستكشاف الجديد ، بل لكسر الصمت الذي يخيم على المكان …دنا منه الابن فهم بتقبيله ، ولكنه تذكر شيئا، فما كان منه الا أن نحاه عنه بعنف … ” مشاهدينا الكرام ، حان موعد النشرة الزوالية…” صوت مقدمة الأخبار تجدبه إليها كعنكبوت حين يطبق بخيوطه على ذبابة…إليكم الموجز : الوباء يحصد العديد من الضحايا…دول عديدة تعلن حالة الطوارئ وتغلق حدودها…انتابه سعال فحاول أن يكتمه بدون جدوى . تسللت إليه مخاوف لم يعرف شبيها لها من قبل ، تخيل سيارة حمراء من حجم كبير تقف بغتة أمام البيت ، نزل منها شخصان بلباس أبيض يضعان كمامات على وجهيهما ، تقدما صوبه وطلبا منه مصاحبتهما قصد اجراء فحوصات ، توسل إليهما كي يدعاه مع أسرته، وأقسم ثلاثا أنه بصحة جيدة .غير أن توسلاته لم تشفع له فسحباه بقوة ، ودون شعور صاح عاليا : لست مصابا…نزلت الصرخة على “علي” كجلمود صخر حطه السيل من قمة جبل فقفز مرعوبا . هرعت الزوجة لاستطلاع الأمر، فأوهمها أنه بصدد مداعبة الولد…استعاد “عبد القادر” بالله وتلا المعودتين والاخلاص ، وعاد لتتبع النشرة…انزوى الطفل في ركنه وهو يحدق في وجه والده محاولا قراءة ما تلوح به ملامحه من خبايا ، وما تنطق به تجاعيده من أسرار ، اجتهد فلم يفلح ، وهم بالاستفسار، ثم تراجع ولزم الصمت وتمنى لو غلبه النوم ليبارح هذا الواقع المر ويعانق أحلامه السعيدة…وبعد برهة تحققت أمنيته فغفا.
في الجانب الآخر، في المطبخ لا صوت يعلو على صوت طقطقة الأواني ، فالأم “للافطومة ” معروفة لدى أهل الحي بمهارتها واتقانها للطبخ ، فقد شوهدت في أكثر من مناسبة وهي تساعد أشهر الطباخات ، وطبيعي أن تكون قد راكمت خبرة في مجالها …انهمكت في مهمتها ببراعة وكلها شوق للعودة الى عملها …بدورها “كعلي وعبد القادر ” لم تستوعب ماجرى رغم كونها تتظاهر بذلك أثناء حوارها مع الجارات عبر النوافذ …فكل منهن تحاول أن تبرهن لغيرها أنها على دراية بما يحدث فتسرد عليهن أحدث الاحصائيات وأصناف العلاجات وسبل الوقاية …ما لم تستسغه “للا فطومة ” لحد الآن هوعلة اختفاء المناسبات المعهودة ، فطيلة هذه المدة لا أثر لعرس ولا عقيقة ولا عودة أحدهم من العمرة ولا حتى الجنازة …تسلل إليها التعب فاتجهت الى الغرفة لتظفر بقسط من الراحة …سألت زوجها عما استجد من أخبار ، تملص من الجواب وحذرها من عواقب تقبيل الطفلة …أثارها تنبيهه وذكرته بكونها لم تصافح أحدا و لم تبرح البيت منذ عشرة أيام …تجاهلها واشتهى لو عادت من حيث أتت ، فهو الآن بصدد تسطير برنامج دقيق ولا يرغب في التشويش ، إن شغله الشاغل في هذه اللحظة هو كمية المؤونة المخزنة في رف المطبخ ، هل ستكفي لمواجهة الجائحة في حالة …..يتبع

avatar

 

91839972_1584006921755141_4791653587740524544_n من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 2 أدب و فنون

بقلم : الأستاذ المحجوب سكراني1523065084 من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 2 أدب و فنون
دفعا للملل ، وبعيدا عن الاشاعات وتداول أخبار الرعب ، ارتأيت أن أتقاسم معكم هذه المحاولة المتواضعة ، متمنيا أن تروقكم …. عبارة عن حلقات تصور معاناة الأطفال تحت مظلة ” الحجر الصحي “
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من يوميات طفل في زمن الكورونا  تــــــابع 2
… وبمجرد ولوجه ، ألحت عليه الأم أن يغسل يديه بالماء والصابون ، وببراءته المعهودة سألها : وهل حان موعد الغذاء ؟ إذن سأوقظ أبي …أجابته بالنفي ، وأردفت : إن الصابون عدو ” لكورونا” فهو الذي يقضي عليها دون غيره . أحس بأشواك تنغرس في جسده النحيل وصاح منفعلا : مرة أخرى كورونا ، قلت لك ألف مرة لا ترددي على مسمعي هذا الغول …ورغم ذلك فقد انصاع للأمر وبدأ في فرك يديه لا رغبة في النظافة ، بل رهبة من الشر … وهو يداعب الماء المنهمر من الصنبور ، تخيل نفسه مستلقيا قرب شلال صاغيا لخرير مياهه المتدفقة ، ليفاجأ بصوت ينهره ويحثه على تفادي تبدير الماء ، انتبه وتذكر في الحين معلمه وهو يستدل بقوله تعالى ” وجعلنا من الماء كل شيئ حي ” فأدرك أن الذي وبخه على حق …صوت عويل يمزق سكون البيت ، اعتقد “علي” أن مصدره هو الفيروس الذي يتألم من جراء اجهاز الصابون عليه ، غير أن ذلك لا يعدو أن يكون بكاء أخته الصغرى أيقظها الجوع فأخذت تتلوى في مهدها كما حامل الفيروس في سرير الانعاش…جال الطفل في بيته المتواضع ، غرفتان ومطبخ ونافذة يتيمة ينفذ منها ضوء الشمس محتشما…رائحة البطاطس المقلية أزكمت أنفه ، ولم تدع ركنا الا وقد ختمت عليه توقيعها …من النافذة يتسلل صراخ الجارة “للا خدوج” وهي توبخ صغارها على ازعاجهم لها ، وتتوسل الى الله أن يرفع هذا البلاء لكي يعودوا الى أقسامهم لتنعم هي بقسط من الهدوء والسكينة .
أصغى “عبد القادر” باهتمام لما دار بين زوجته وابنه “علي” ، غير أنه تظاهر بالنوم ، وتعمد عدم اقحام نفسه في الموضوع لأنه على يقين تام أن اقناع الطفل بتقبل الواقع من باب المستحيلات ، أضف الى ذلك أنه بدوره لم يستوعب بعد ما يرى وما يسمع ، أو بالأحرى لا يرغب في ذلك ، لأن همه الوحيد والأوحد على الأقل في هذه الظرفية هو تدبير وضعه المادي الذي أملته ظروف اغلاق “مقهى السعادة ” حيث يشتغل كنادل …فبعد عشرة أيام بالتمام والكمال ـ كما سجلها في مذكرته ـ سيرغم على تسديد دفعة قرض بنكي استلفه قبل ثمانية أشهر بغية تغطية مصاريف العقيقة وعيد الأضحى…اضافة الى سومة الكراء وفاتورة الماء والكهرباء ، وكلها التزامات لا تعترف بالتأجيل أو المساومة…الوضعية تستدعي من ” عبد القادر ” أن يضرب الأخماس في الأسداس ، ويحاول قدر الامكان الحصول على التعادل …تقاذفته الهواجس ، وشعر بضيق واختناق ، فنفض عنه الفراش ويمم شطر المطبخ كعادته، وكل أمله أن يظفر بكأس شاي منعنع، تناوله في صمت رهيب و……..يتبع