Category Archives: أدب و فنون

avatar

IMG_2233 جمعية تيروكزا للبيئة و التنمية  : فعاليات الأسبوع الثقافي و الرياضي تتواصل عبر تنظيم سهرة فنية أدب و فنون

تخليدا لذكرى عيد العرش و في إطار الأسبوع الثقافي و الرياضي و الطبي في دورته 14 و الذي تنظمه جمعية تيروكزا مكزارت للبيئة و التنمية ، و جريا على عادتها بتكريم بعض نجوم الثقافة الأمازيغية المحلية فكان المحتفى به هذه السنة المرحوم علي أولحاج الزدوسي من إغير نوامان ، و الإحتفال إحتضنته يوم أمس ساحة إمي نوفلا ، الساحة التاريخية بمكزارت ، حيث قدمت فرقة احواش ازوران طاطا برئاسة الرايس عثمان أزدو مجموعة من اللوحات من التراث السوسي صفق لها الجمهور الحاضر
قبل إنطلاق هذه السهرة ، و بعد الكلمة الترحيبية للدكتور ابراهيم الرامي رئيس الجمعية الذي رحب بالجميع و صرح أن المراد من المهرجان السنوي الذي تنظمه جمعيته هو تشجيع شباب تمازيرت القاطن بالمدن على التواصل ببلداتهم ، أعطيت كلمة للسادة الطيب أعبان من إغير نوامان و محمد مستاوي الباحث في الشعر الأمازيغي للحديث عن سيرة الفقيد علي أولحاج الفنية و قراءة بعض أشعاره
علي أولحاج برز نجمه على ساحة أسايس بداية الستينات و السبعينات و حاور فطاحلة الشعر (تانضامت) الأمازيغي السوسي في تلك الفترة و من بينهم الرايس يحيى بوقدير ، الرايس لحسن أجماع ، المرحوم مبارك بن زيدا شاعر طاطا الأول ، المرحوم باخشين من تفراوت نإداوزدوت ، الشاعر المخضرم عبد السلام افدادن من أضار .. و غيرهم
و ترك الراحل قصائد ( تنضامين) شعرية تحكي للمرحلة التي عاشها ، و الشاعر إبن بيئته كما يقال ، و من بين تلك القصائد قصيدة نضمها أمام جمهور غفير بمنطقة إسافن عبر فيها عن رأيه في دستور جديد كان
مثار جدل و قصيدة أخرى إرتجلها آخر أيامه عندما إشتد به ألم المرض
تسلم جائزة التكريم أحد أبناء المرحوم المحتفى به
هذا فيما يخص السهرة الفنية و التكريم ، و سيتواصل المهرجان بحملة طبية يوم الإثنين 8 غشت 2016 بالسوق المركزي و يختتم بالسباق على الطريق يوم الثلاثاء 9 غشت 2016 بعد الزوال
الأسبوع الثقافي حسب رئيس الجمعية تدعمه وزارة الثقافة و بعض المستشهرين بالإضافة إلى دعم الجماعة و السلطة المحية
فقرات هذه السهرة قدمها الأخ علي مستاوي عضو الجمعية المنظمة التي نتمنى لها التوفيق فيما تبقى لها من البرنامج

avatar

tawba1 مشاهير مغاربة إعتزلوا الفن و تحولوا لدعاة دينيين أدب و فنون

هم فنانون مغاربة، بعضهم اختار طريق التوبة والأغنية الملتزمة، والبعض الآخر فضل اعتزال الفن بشكل نهائي، وذلك بعد أن برزوا على الساحة الفنية المغربية في وقت وجيز
************
جدوان: نادم على المواقف التي كنت أغني فيها وكان بها مجون ورقص
بعدما عرف شهرة واسعة في المغرب في المجال الغنائي الشعبي، قرر المختار جدوان، بشكل مفاجئ، اعتزال الفن، واختيار طريق آخر ألا وهو “التوبة” والاكتفاء بالإنشاد الديني.
وعن قرار اعتزاله، قال جدوان في تصريح صحفي سابق: “ذات رمضان وفي سن الثالثة والثلاثين توقفت على هذه الآية الكريمة في سورة الأحقاف (حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين)، ويضيف: “هذه الآية هزتني من العمق ودعوت الله أن يتوب علي في سن الأربعين التوبة في حد ذاتها توفيق من الله”.
طموحي هو أن أسخر نعمة الصوت فيما يرضي الله تعالى من القول الحسن والكلمة الطيبة… من طموحاتي كذلك تسجيل القرآن بالترتيل.. وتسجيل ستين حزبا إن شاء لله بصوتي لكي يخلد ويبقى في الوجود حتى بعد المماة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الهادي بلخياط: لا أستطيع الغناء في بلاطو يغلب عليه مظاهر العري
ومن بين الفنانين المغاربة الذين اختاروا أيضا طريق التوبة والاعتزال،الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط، الذي تربع على عرش الساحة الغنائية قرابة 50 سنة، لكنه في خطوة مفاجئة قرر اعتزال الغناء بصفة نهائية ليتخذ مسارا من نوع خاص مسار التفرغ لعمل التبليغ و الدعوى.
وقال بلخياط في تصريح إعلامي سابق إنه قرر الاعتزال والتفرغ لنشاطه الدعوي، مشيرا إلى أن الشخص في عمر 73 سنة يجب أن يهيئ نفسه للرحيل، مؤكدا في ذات السياق أن وضعه الحالي لم يعد يسمح له بمواصلة الغناء في أجواء لم تعد تحترم الضوابط، خاصة وأنه لا يستطيع الغناء في بلاطو غنائي يغلب عليه مظاهر العري.
وأوضح بلخياط أنه سيتفرغ لتقديم أعمال دينية جديدة على شكل أدعية رفقة الأطفال دون استعمال أدوات موسيقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رزقي: أنقذني الله من مستنقعات الغناء والموسيقى ومن براثين الفجور والفسوق
أما محمد رزقي الذي اشتهر بأداء أغاني “الراي”، والذي حققت أغانيه في إحدى الفترات شهرة واسعة، أكد في حوار صحفي “يعتبر دخوله الغناء زلة قدم”، وأضاف: ” تلك الشهرة شيء لا يشرفني، إني أستحي من نفسي عندما أذكر أنني كنت مغني، وقد كنت أعيش صراعا داخليا بين الحق والباطل ولم أكن سعيدا أبدا، وكنت أتمنى التوبة والإقلاع عن هذه المغامرة والخروج من هذا المجال، إلى أن قدر الله الابتعاد عن الوسط الفني والتدين”.
وأردف قائلا: الحمد لله أعيش السعادة الحقيقية في طاعة الله، أما سعادة الغناء و التمثيل سعادة زائفة، فالتوبة كانت فضلا من الله وقد يسرها لي الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عادل بلحجام..من نغمة وتاي إلى دعوة وتاي
فجأة اعتزل الموسيقي والمنشط التلفزيوني عادل بلحجام الفن والتنشيط والأضواء أيضا، وقال: «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا». كان عادل في عز عطائه يتنقل كالفراشة بين البرامج التي يتداخل فيها الطرب مع البوح، لكن ما أسماه بوخز ضمير غير مساره، فانتقل من ضفة النشاط والصخب إلى ضفة التوبة والسكينة، ليغير صفته من منشط تلفزيوني إلى داعية

avatar

images1 إخترت لكم  ــــــــــــــــــــــــــــــ ما هو المعنى الحقيقي للبصر والبصيرة وما الفرق بينهما ؟ أدب و فنون

قال تعالى﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ الحج
البصر هو نظر العين الذي يمتلكه كل مبصر
أما البصيرة فهي الفارق الحقيقي الذي لا يمتلكه إلا المتميز ولها معاني وتعابير كثيرة
معنى البصيرة أن تنظر للأشياء من خلال نظر القلب وتدركها بعقلك وقلبك بدون النظر بالعين
لو نظرت إلى شيء بعينيك ممكن أن يخدعك في مظهره وتركز به وتجهل جوهره وتنشغل فقط في التأثير النظري
وإذا نظرت له بقلب وبصيرة حية وعقل مدرك واع فإنك ستنشغل بمعناه وأهميته
كم مبصر عين ولم يفده بصره فقلبه أعمى ؛ وكم من كفيف لم يبصر وبصيرته تشع نور الأمل في الآفاق
فنظر القلب أصدق من نظر العين
ولـيس الـعمى أن تفقد العينُ نورها ـ ولـكـنه نـورُ الـعقول إذا اسـتتر

avatar

أقوال الحكيم الصيني كونفوشيوس

maxresdefault أقوال الحكيم الصيني كونفوشيوس أدب و فنون
إذا كان الشخص لا يعرف ما هو بعيد، سيجد الحزن في متناول يده 
الأب يخفي أخطاء ابنه، والابن يخفي أخطاء أبيه 
الحذرون يخطئون نادراً 
ما لا ترغب بأن يحدث لك لا تقم به للآخرين 
ما يبحث عنه الرجل الرفيع موجود في نفسه. وما يبحث عنه الرجل الدنيء موجود عند الآخرين 
من يتكلم دون تواضع سيجد صعوبة في جعل كلماته جيد 
هنالك ثلاثة أشياء يجب على الرجل الرفيع الاحتراس منها. عند الصغر، الرغبة. وعند القوة، الشجار. وعند الكبر، الاشتهاء لما يملكه الغير 
على الانسان ان يفعل ما يعظ الناس به ، كما عليه ايضا ان يعظ الناس بما يفعله 
أنا لست حزينا لان الناس لا تعرفني ، ولكنني حزين لاني لا اعرفهم 
موكب من ثلاثة أشخاص
قال كونفوشيوس: إذا كان هناك موكب من ثلاثة أشخاص، فمن المؤكد أن واحدا منهم جدير بأن يكون أستاذا لي، حتى أستفيد من مزاياه، وأتنزه عن خطاياه 
زي قونغ يسأل عن السياسة؟
سأل زي قونغ عن سياسة البلاد في إدارة شؤونها، قال كونفوشيوس 
إنها توفير المواد الغذائية، وتوفير المعدات العسكرية، واكتساب ثقة الشعب بالحكومة
وسأل زي قونغ
أي أمر من هذه الأمور الثلاثة يمكن الاستغناء عنه أولا إذا كان ذلك لا مناص منه؟
فأجاب
يمكن الاستغناء عن المعدات العسكرية
وعاد زي قونغ يسأل 
وأي من الأمرين الباقيين يمكن الاستغناء عنه أولا إذا كان لا مفر من ذلك؟
فقال:
يمكن الاستغناء عن المواد الغذائية، حيث أن الموت تذوقه كل نفس منذ الأزل، أما الحكومة فلا تقف على قدميها إلا بثقة الشعب 
سأل زي قونغ قائلا 
هل هناك نصيحة يمكن السير على نهجها مدى الحياة؟
قال كونفوشيوس
قد تكون هي التسامح وألا ترضي لغيرك ما لا ترضاه لنفسك
ثلاثة يحذرها الشريف 
قال كونفوشيوس 
ثلاثة يجب على الرجل الشريف أن يحذر منها. في مرحلة الشباب، حيث بداية الحيوية والنشاط، يجب أن يحذر من فتنة النساء. وفي مرحلة الكهولة، حيث تتوهج الحيوية والنشاط، يجب أن يحذر من المغالبة. وفي مرحلة الشيخوخة، حيث تذبل حيويته ونشاطه، يجب أن يحذر من الطمع
سأله أحد تلاميذه : ما حكمك على شخص يحبه كل أفراد القرية ؟
فأجاب : ليس هذا بكاف للحكم عليه
وسأله مرة أخرى عن رأيه في شخص يكرهه كل أفراد القرية فأجاب : ليس هذا بكاف للحكم عليه
ما أشقى الرجل الذي يملأ بطنه بالطعام طوال اليوم ، دون أن يجهد عقله في شيء ولا يتواضع في شبابه التواضع الخليق بالأحداث ، ولا يفعل في رجولته شيئاً خليقاً بأن يأخذه عنه غيره ثم يعيش إلى أرذل العمر.. إن هذا الإنسان وباء
لست أبالي مطلقاً إذا لم أشغل منصباً كبيراً وإنما الذي أعنى به أن أجعل نفسي خليقاً بذلك المنصب الكبير ، وليس يهمني أبداً أن الناس لا يعرفونني ، ولكنني أعمل على أن أكون خليقاً بأن يعرفني الناس 

avatar

 

images قرأت لكم :  هل تحول «حزب الفيسبوك» إلى قوة ضاغطة على صناع القرار أدب و فنون   إعتبر مصطفى يحياوي، أستاذ علم الاجتماع السياسي، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، أن تنامي تعاطي شرائح كبيرة من المجتمع المغربي للحياة السياسية عبر «الفيسبوك» هو تمظهر طبيعي من تمظهرات تعاظم وعي المواطنات والمواطنين بحقهم في المشاركة في الشأن العام، وبحثهم الحثيث عن مسالك للتعبير التلقائي عن مواقفهم من النقاش العمومي حول قضايا مختلفة.
إن الذي يجعل «شعب الفيسبوك»، خاصة الشباب، يتعاطون لهذه المواقع الالكترونية للتعبير عن شعورهم بعدم الرضا عن الفعل العمومي، هو خصائص هذه التقنيات ومردوديتها العالية في التأثير الاجتماعي، حيث توفر يسرا في التواصل، وحرية أكثر في التعبير، وسرعة أمثل في تعميم الخبر، وفرصة أوفر في مباركة المبادرات النقديةألاحتجاجية لكل ما يمثل «جورا أو ظلما اجتماعيا للسلطة أو تجاوزا للائق –أخلاقياء»، وحشد المساندة والتضامن مع المعلنين عنها. وهو ما يشكل بالفعل قوة ضغط ذات مشروعية «شعبية» تؤثر لا محالة في قرار الدولة، وتصبح بذلك أكثر إثارة واستعارة للانتباه والإثارة من أشكال التنديد والشجب السياسية التقليدية التي تلجأ إليها الأحزاب والنقابات لإسماع صوتها للدولة. إن الذي يجعل لهذه التجمعات الافتراضية أثرا على الفاعل العمومي هو كونها تتوفر على جميع مقومات الحركة الاجتماعية بمعناها السوسيولوجي، أي حدوث تجمع للأفراد، ووجود فكرة أو مطلبية اجتماعية يستجمع حولها الأفراد، ثم توفر فاعل صاحب الفكرة مبادر وقادر على توفير الحد الأدنى من تنظيم وتعبئة الأفراد المنخرطين في التجمع.
انطلاقا مما سبق بسطه، وأخذا بالاعتبار تنوع الحالات والمواقف ودرجة تأثيرها في الحياة العامة، سيكون من الصعب الحكم بالسلب أو الإيجاب على تنامي دور هذا الشكل الجديد في «الحشد الشعبي» والتعبئة الاجتماعية ومآله في ظل اعتماده على العفوية وشيوع منطق الانطباع المشترك اللحظي في تتبع قضايا الشأن العام. فمن جهة، نلاحظ أن هناك تزايدا في انصهار نشطاء النيت في مجموعات حوارية تحت عناوين سياسية أو اجتماعية من صميم الواقع اليومي، ومن جهة ثانية نلاحظ أن مطلبيتهم ومرافعاتهم وشعاراتهم تكاد في كثير من الأحيان تفتقد للعقلانية، وتعتمد على الإشاعة؛ حتى يصبح المشترك بينها التعبير النفسي الذاتي عن حالة الغضب والنقم الاجتماعي على كل مظاهر الارتقاء أو الوجاهة المسنودة بشرعية ما كالشرعية الانتخابية التي يستند إليها البرلمانيون وأعضاء الحكومة المنتخبة. وهو ما يقلل، في آخر المطاف، من جدية مطالبها وواقعيتها، ويؤثر على مصداقيتها ومشروعيتها.
إن حيوية المشاركة السياسية لهؤلاء النشطاء لا تزال في خانة ما يصنف عادة في الأبحاث السوسيولوجية بالحركات الاجتماعية والاحتجاجات السلمية التي لا تتحرك بمنطق الأحزاب السياسية، ولا يمكن ولن تسعى لتحل محل الأحزاب. فبالرغم من أنها تشكل تمظهرا من تمظهرات الدينامية المجتمعية التواقة للتغيير، إلا أنه لا يمكن موقعتها، في تحليل السيرورة التاريخية التي يمر بها ورش الانتقال نحو الديمقراطية في المغرب، باعتبارها شكلا نضاليا مستوفيا لشروط الاستمرارية والنظامية والكفاية المؤسساتية التي تسمح بتعويضه لنضالات فاعلين آخرين. ولهذا، وجب اعتبارها جزأ من دينامية تغيير أشمل تمكن من ابتكار أساليب ضغط جديدة قادرة على استحداث الأثر وتعبئة الرأي العام حول قضايا مخصوصة. فالأهم بالنسبة لهذه الفئة من نشطاء الفيسبوك ليست استدامة التعبئة الاجتماعية حول مشروع سياسي للتغيير، بل الاستثمار اللحظي الجيد لوسائل التواصل الإلكتروني المتاحة لإحداث وقع سياسي مخصوص بالإجابة عن قضية بمحتوى جزئي أقل كلفة مما يقتضيه المشروع السياسي المهيكل. وهنا تبرز محدودية عمل هذا النوع من الاشتغال على القضايا السياسية، فهو يحمل في طياته بذور تناقض لقوته وضعفه: فهو فعل مُعْدّ وسريع الانتشار، ولكنه كذلك متقطع ويندثر بسرعة وغير حامل لمشروع استراتيجي في التغيير.
بتصرف عن www.almassaepress.com

avatar

raissune_753380836 الرايس أمنتاك .. ملك الرباب الذي عاش كالنحلة ومات كالنخلة أدب و فنون

داخلَ بيْته الواقع في حارةٍ وسطَ مدينة الدشيرة الجهادية، صارَع المرَضَ لمُدّة أربع سنواتٍ وقاوَمَ إلى أنْ كانت الغلبةُ للسّقَم يوم الثلاثاء الماضي، فترجّلَ من قطارِ الحياة، مخلّفا وراءه رصيدا فنيا زاخراً، كانَ ثمرةَ 65 عاماً من الإبداع والعطاء داخلَ مضمار الفنّ الأمازيغي الذي كانَ واحداً من أبرز أعمدته وسُفرائه.

وحينَ توقّفَ نبْضُ قلْبِ الفنّان الكبير، وهُو على مشارف ربيعه التسعين، يوم 24 نونبر، انطفأَ مصباحٌ كانَ ساطعَ النّورِ وسَط حقل فنّ الروايس، وخلّفَ مساحةَ ظلامٍ يعْسُرُ حدَّ الاستحالة إيجاد بديلٍ له، ففقدت الساحة الفنيّة الأمازيغية فنّانا عملاقا حمَل الرباب وغنّى وأطربَ وأبْدعَ لمدّة 65 عاما، لكنَّه رحَل في صمْت.

رأى الرايس أحمد أمنتاك نورَ الحياة ذاتَ يومٍ من أيّام سنة 1927 بدوار بيطلجان بإريكتن، في إقليم تارودانت، ومنذ صغرِ سنّه كان مولعا بموسيقى الروايس وبرقصات أحواش ومحاورات شعراء أسايس، واستعمل في بداية مشواره الفني آلة “لوطار”، لكنه سرعان ما تخلى عن استعمال هذه الآلة، ليستقر اختياره على آلة “الرباب” بعد أن اشتراها من والد الرايس علي البيطلجاني، حسبَ ما كتبَ عنْه الحسين أيت باحسين، وهو باحث في الثقافة الأمازيغية

الولعُ بالموسيقى، جعل الطفل أحمد أيت الرايس، الذي سيشتهرُ بعْد سنوات باسم الرايس أحمد أمنتاك، يُغادرُ الكُتّابَ القرآني، وهاجرَ المدضر حيثُ وُلدَ وترعرع، وشدّ الرحالَ إلى منطقة رأس الواد، متجوّلا بين الدواوير، وهُوَ يُردّدُ أغانيَ مشهورة مثل أغاني الرايس الحاج بلعيد، والرايس بوبكر أزعري، وحينَ اشتدّ ولعه بالموسيقى، استأذن أباه في السماح له باحتراف الطرب والغناء، ولم يعترضْ والده بلْ دعا له بالتوفيق، وكانتْ تلكَ بدايةَ مشوارٍ حافلٍ أسْدلَ عليه الستار يوم الأحد الماضي

يقولُ الحسين أيت باحسين إنَّ ما يتميّزُ به المرحومَ الرايس الحاج أحمد أمنتاك، عن غيره من الفنانين الأمازيغ- اللهمّ إذا استثني الرايس الحاج بلعيد- هو تحوُّله أثناء أدائه للأغنية الأمازيغية إلى حنجرة شاعرية جذابة تستهوي المستمعين بتنغيم جذاب وشاعري، خاصة وأن موضوع هذا التنغيم الشاعري والجذاب، في أغلب الأحيان، هو موضوع “الغزل”، لكنّ ذلك لمْ يمنعه من نقْد المجتمع، وأداء أغانيَ حاملة للإرشاد الديني، كما أنه يتميز بتوظيف الأمثال الشعبية في أغانيه

“لم يكن مُغنيا ومُلَحِّنا فحسب، بل كان رائدا من رواد الأغنية الأمازيغية الكلاسيكية، الذي تتلمذ على يديه كثير من الفنانين الأمازيغيين المعاصرين والمحدثين؛ إذ أعيد إنتاج بعض أغانيه على لسان بعض المجموعات العصرية، كما أنه كان غزير الإنتاج”، يقولُ نائبُ الكاتب العام للجمعية المغربية للبحث والتبادُل الثقافي؛ وحظيَ الرايس أحمد أمنتاك بتكريماتٍ عدّة، وأحْيى سهراتٍ في الداخل والخارج، لكنْ، على المستوى الرسمي، لمْ يحْظَ بأيِّ التفاتة

حينَ فقدَ الفنانُ الراحلُ، رفقة زوجته التي لمْ يُرزقْ منها بأبناء، نعمة البصر لمْ يجدْ إلى جانبهِ سوى أفراد عائلته وبعْض أصدقائه وأعضاء جمعية “تاليلت” للمساعدة الطبية للفنانين، التي تكفّلتْ برعايته وتقديم المساعدة له. في رُُبُع ساعة الأخيرة من حياة الراحل، ظهرَ أشخاص آخرون استعانوا بوسائل الإعلام، وقدّموا أنفسهم على أنّهم فاعلوا خيْر يسعونَ إلى مساعدة أيقونة الفنّ الأمازيغي، لكنّ الحاصلَ هُوَ أنّهم كانتْ لهم مآربُ أخرى

“الرايس أحمد أمنتاك كانَ صديقا حميما حتّى قبْل أنْ يُصابَ بالعمى، الذي كانَ بداية متاعبه الصحية، ولمْ يكُنْ يعاني من مرض مُزمن، وإنما من أعراض الشيخوخة”، يقول الدكتور محمد هيو، رئيس جمعية “تاليليت” للمساعدة الطبية للفنانين في تصريح لهسبريس، ويُضيفُ أنَّ الجمعية تكفّلت بجميع مصاريف علاج الفنان الراحل، حيث كانتْ 80 في المائة من المصاريف تُؤدّى عبر التغطية الصحية التي استفاد منها هو وزوجته، بينما تتكفّل الجمعية بـ20 في المائة المتبقيّة

ويشدّدُ الدكتور هيو على أنَّ الرايس أحمد أمنتاك لمْ يطلْه أيّ إهمال من طرفِ الجمعية، وأصدقائه، مضيفا: “حينَ أتى بعض الأشخاص وزعموا أنهم يريدون جمع المال للراحل قصد العلاج، قلنا لهم إنَّ الرجُل يتوفر على تأمين، والباقي تتولّى الجمعية أمرَ تدبيره، ومن أرادَ أن يقدّمَ له مساعدة فلْيُقدّمها له يداً في يد”. وعلى الرغم من “التجاهُل” الرسميّ الذي طالَ أحدَ عمالقة فنّ الروايس بالمغرب، إلا أنّ الدكتور هيو أكّدَ على أنه “عاشَ شريفا ومات شريفا ولم يسبقْ لهُ أنْ مدّ يدهُ إلى أحد

هسبريس – محمد الراجي