Category Archives: أدب و فنون

avatar
20201816461129RT_164941738 رجل يتحول إلى فنان موهوب بعد حادث سير تسبب بإصابته في الدماغ أدب و فنون

تحول رجل أمريكي إلى فنان يتمتع بمقدرة مدهشة على الرسم، بعد حادث سير تسبب بإصابته في الدماغ ووضعه في غيبوبة لعدة أشهر

بينما كان سكوت ميلي (42 عاماً) من ولاية نورث كاورينا، ينتظر بسيارته عند تقاطع طرق، اصطدمت به سيارة مسرعة، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة في الرأس، ودخوله في غيبوبة طويلة، دامت لأربعة أشهر

وبعد أربعة أشهر، استيقظ سكوت وهو أب لثلاثة أطفال، من غيبوبته وبدأ يعاني من حالة من القلق الشديد والاكتئاب، دامت لعدة أشهر أخرى

وفي أحد الأيام، كان سكوت وأطفاله في متجر للوحات الفنية والحرف اليدوية، عندما انتابته رغبة شديدة في ممارسة الرسم. ولدى عودته إلى المنزل، بدأ الرجل بممارسة الرسم وسرعان ما اكتشف بأن لديه موهبة فريدة، على الرغم من عدم وجود خلفية فنية سابقة لديه

وبحسب الأطباء فإن سكوت يعتبر واحداً من 33 شخصاً في العالم يعانون من حالة نادرة جداً تسمى متلازمة سافان المكتسبة، والتي تحدث عندما يستيقظ المصابون بصدمات الرأس بقدرات جديدة في مجالات مثل الفن أو الموسيقى أو الرياضيات، وفق ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية

avatar
AMAZIGH4_277660624 اعتماد "إيض إيناير" يرخي بظلال "الاحتجاج" على حكومة العثماني أدب و فنون   مُطلةً بشروطِ المَاضي، تعُود “إيض إيناير” لتُرخي بظلالها على علاقة الحركة الأمازيغية بسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة؛ فقد بَاشرت مختلف التنظيمات مسلسل إعداد مراسلات رسمية إلى مختلف المؤسسات، فيما توجهت أخرى إلى ترجيح كفة الاحتجاج بتحضيرها لأشكال ميدانية بمختلف مناطق البلاد للمطالبة بالاعتراف بالموعد الذي يصادف 13 يناير

وإلى حُدود اللحظة، لا بَوادر لتفاعل حكومي مع المطالب. كما أن سؤال عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار، لا يزال يراوح قمطر مجلس النواب، دون أن يتلقى ردا من سعد الدين العثماني؛ في حين تمضي كثير من الأصوات إلى التقليل من قدرة الفاعل الحكومي على الخروج بقرار بهذا الشأن، وترمي كرة الاعتراف الرسمي إلى مربع الملك محمد السادس

احتفالات واحتجاجات

منير كجي، فاعل أمازيغي، قال إن “مطالب الحركة بإقرار رأس السنة (إيض إيناير) عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها تعود إلى سنوات كثيرة وأجيال متعاقبة”، مشيرا إلى أنه “جرت العادة أن يكون الموعد مصحوبا بأشكال احتفالية واحتجاجية، تتفاعل مع حلول تاريخ تحتفل به مختلف مناطق المغرب، تحت مسميات مختلفة ومتباينة

وأضاف كجي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أمازيغي يتحدر من منطقة سوس؛ لكن إيديولوجيته الإسلامية تمنعه من الاعتراف برأس السنة الأمازيغية”، مؤكدا أن  : الجزائر، عكس السياسة الرسمية بالمغرب، اعترفت بالموعد وجعلته عطلة رسمية وعيدا وطنيا

وأوضح الفاعل الأمازيغي أن “الحركة لا ترجو خيرا من حزب العدالة والتنمية، بالنظر إلى موقفه السابق الرافض لدسترة اللغة الأمازيغية”، منتقدا “غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الدولة بخصوص الاعتراف بـ”إيض إيناير”؛ وهو ما يكرس غياب التنسيق مع الحركة الأمازيغية التي ناضلت لعقود من أجل حقوق ثقافية ولغوية للمغاربة جميعا

قرار ملكي

أحمد عصيد، رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، نفى أن “يكون هناك مانع من إقرار “إيض إيناير” عيدا وطنيا، نظرا لدسترة اللغة وخروج القوانين التنظيمية”، مسجلا أن  : المشكل يكمن في استمرار لوبيات تقليدية داخل الدولة؛ لأن الأمر يتجاوز الحكومة، ويدخل في أدوار الفاعل الملكي

وأردف عصيد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “في الجزائر بدورها لم تكن الحكومة هي من أقرت العيد الوطني؛ بل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة”، مؤكدا أن  : الاعتراف الرسمي أمر يدخل ضمن هوية الدولة والكيان المغربي، وهو ما يجعله مرتبطا أكثر بالمؤسسة الملكية

وأكمل المتحدث قائلا: “الحكومة تنتظر إشارة من الملك، حيث لا يمكنها اتخاذ القرار بشكل منفرد”، مضيفا أنه “من غير المقبول ألا يتم الترسيم، بالعودة إلى وجود احتفالية كبيرة في المغرب”، وزاد: عدم الاعتراف ليس في صالح المغرب، وذلك يعني أننا أمام دولة عنصرية لا تحترم الأمازيغية

وبخصوص المقارنات التي تتم بين رأس السنة الأمازيغية والهجرية، قال عصيد: “المحافظون يغيضهم “إيض إيناير”؛ لأن الناس يحتفلون به أكثر من السنة الهجرية، لكن الأمر مجرد غباء، فلكل موعد دلالاته ورمزيته

avatar
oasis_maroc_624167244 منظمة بيئية عالمية تطلق حملة لفائدة صون واحات وتراث المملكة أدب و فنون

أطلقت منظمة السلام الأخضر غرينبيس

Green Peace

 حملةً لفائدةً واحات المغرب، دعت من خلالها الحكومة للعب دور قيادي في المفاوضات والمنتديات العالمية المتعلقة بقضية المناخ، ورفع مستوى الالتزامات لمكافحة آثار تغير المناخ، دفاعاً عن ثقافة وثروة وتراث المملكة

ونشرت “غريبيس”، وهي منظمة عالمية بيئية يوجد مقرها الرئيسي في أمستردام، على موقعها الإلكتروني الرسمي، فيلماً وثائقياً قصيراً حول التحديات التي تتعرض لها الواحات المغربية نتيجة تغير المناخ، تحدث فيه عدد من المغاربة ساكني واحات المغرب، من بينها واحة محاميد الغزلان

وأرفقت المنظمة هذا الفيلم الوثائقي بعريضة بعنوان “نحمي الواحات المغربية”، تدعو من خلالها إلى حماية هذه الثروات المهددة بالاختفاء وضرورة التحرك بسرعة لإنقاذها، وتطالب بالانتقال إلى الطاقات المتجددة واعتماد حلول ناجعة للمحافظة على هذه المناطق

وبحسب “غرينبيس”، فإن الواحات تدعم الحياة في الصحراء وتتميز بتنوعها البيولوجي وشعوبها وثقافتها، لكنها أشارت إلى أن  : الحرارة العالية تهدد بزوالها لما لذلك من تأثير كبير على مواردها المائية، وعليه فقد انخفضت المحاصيل الزراعية ونشاطات تربية المواشي، مما أدى الى نزوح سكان الواحات الأصليين

وذكرت المنظمة أن تواتر الجفاف في السنوات العشرين إلى الأربعين الماضية ازداد في كل من تونس والمغرب وسوريا والجزائر، مشيرةً إلى أن معدلات الجفاف في المغرب ازدادت من مرة كل خمس سنوات إلى مرة كل سنتين

وقال مسؤول الحملات في “غرينبيس” الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جوليان جريصاتي، إن “الاعتماد على حرق الوقود الأحفوري كمصدر رئيسي ووحيد لإنتاج الكهرباء يُسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وبالتالي تصبح هذه الواحات أكثر حرارة وتنتج عن ذلك تغييرات جذرية في نظامها الإيكولوجي”.

وأضاف المسؤول ضمن المنظمة البيئية العالمية، في تصريح نقله الموقع الرسمي للمنظمة، أن  : ما تشهده الواحات المغربية هو مثال على آثار تغير المناخ في العالم، وهو يسبب اختفاء كاملاً لحضارات وشعوب وفقدان البيئة الطبيعية

وللاستدلال على هذا الخطر، أوردت المنظمة تصريحاً سابقاً لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في المغرب، عزيز أخنوش، قال فيه إن “هناك ما يقرب من ثلثي الموائل في واحة المغرب قد اختفت خلال القرن الماضي، وتسارعت هذه العملية في العقود الأخيرة مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير

وتؤكد “غرينبيس” على أن الواحات “نظام إيكولوجي بالكامل وحضارة وشعب وتاريخ تحت تهديد الزوال إلى الأبد بسبب آثار تغير المناخ، وبسبب ذلك تتحول الواحات المغربية تدريجياً من واحات تنبض بالحياة إلى واحات شبه قاحلة بسبب تغير المناخ

وفتحت المنظمة ذاتها الباب لجمع التوقيعات لصالح هذه الحملة لإيصالها إلى الحكومة المغربية بغية دفعها إلى التحرك لحماية الواحات وتخفيف حجم التأثير عليها، والعمل على طرق ووسائل للتأقلم ووقف التهديدات

تحذيرات منظمة “غرينبيس” سبق أن أكدها خُبراء من البنك الدولي في شتنبر الماضي؛ إذ قالوا في مقال مشترك لهم إن  : المغاربة يعيشون في الخطوط الأمامية لخطر تغير المناخ، بحيث تواجه عدد من مناطق الخط الساحلي الشمالي للمملكة تآكلاً شديداً بمعدل متر واحد سنوياً

وذكر خبراء البنك الدولي، وهم ألكسندرينا بلاتونوفا أوكاب وكريج ميسنر وجرزيغورز بيزكو، أن  : المغرب يواجه عدداً من تأثيرات تغير المناخ، تتجلى أساساً في ارتفاع درجة الحرارة، وانخفاض هطول الأمطار، وتفاقم ندرة المياه، وزحف رمال الصحراء على الواحات، والنظم الإيكولوجية الهشة

avatar
gnawa_865216582 كناوة...اليونسكو تعترف به كفن من التراث العالمي للإنسانية أدب و فنون

اعترفت اليونسكو بالفن “الكناوي” نسبة إلى كناوة، يوم أمس الخميس 12 دجنبر الجاري، رسميا كتراث عالمي

ووافقت اليونسكو، على تسجيل الفن “الكناوي” المعروف بالمغرب، بشكل رسمي بالتراث العالمي اللامادي للإنسانية

وأدخل خبر الاعتراف بـ”كناوة” كتراث عالمي للإنسانية، فرحة كبيرة على صدور المعجبين بهذا التراث، الذين يقدرون بالملايين عبر ربوع العالم، بما في ذلك المغرب الذي ينظم سنويا مهرجانا عالميا لهذا الفن بمدينة الصويرة

avatar
bitad_511937864 مجموعة عبيدات الرمى تخلق الحدث الفني في نيودلهي أدب و فنون   خلقت المجموعة الشعبية “عبيدات الرمى” برئاسة رضوان عبيد، الحدث الفني في نيودلهي مساء أمس الاربعاء، عندما أمتعت جمهورا متعدد الجنسيات أتى بكثافة لحضور ختام الدورة السادسة للمهرجان الدولي للرقص الفلكلوري والموسيقي 

فبقاعة كاماني وسط العاصمة الهندية، والتي امتلأت عن آخرها، أمتعت الفرقة الفلكلورية الجمهور في ختام هذا المهرجان، الذي نظمه المجلس الهندي للعلاقات الثقافية، والذي شارك فيه على مدى ثلاثة ايام، نحو عشرين مجموعة موسيقية أتت من مختلف بقاع العالم، بهدف تعريف الجمهور الهندي بجمالية الفنون التقليدية حاملة شعار التعددية والتلاقح الثقافي والتسامح والقيم الكونية

وأدت الفرقة المغربية أغاني ورقصات استعراضية وأهازيج تلامس الحياة اليومية لساكنة البادية المغربية، وامتزجت فيها خفة وتناغم الحركة مع الموسيقى والغناء ، مما أكسبها حضورا قويا على الركح وتصفيقات الجمهور الذي وقف طويلا لتحيتها عند نهاية العرض

وصرح المقدم عبيد، لوكالة المغرب العربي للانباء، بأن “مشاركة الفرقة في هذا المهرجان تشكل مناسبة لنشر الفنون الفلكلورية المغربية وايضا الثقافة واللباس التقليدي للمملكة”، معربا عن اعتزازه بتنشيط مهرجان في الهند لأول مرة

وقال، في هذا الصدد، “لقد تأثرت كثيرا بتفاعل الجمهور مع العرض رغم عائق اللغة”، مشيرا الى أن الفرقة حرصت على تقديم عرض موسيقي تغنت فيه بالطبيعة وبطقوس القنص والحصاد وإيماءات الخيول والتبوريدة وغيرها، مضيفا أن تناسق اللباس التقليدي المغربي زادها جمالا وجاذبية

وتميز الحفل الفني أيضا بعروض قدمتها فرق فلكلورية من تركمنستان وأفغانستان وقرغزيستان

ووفقا للمنظمين، فان المهرجان يسعى لأن يصبح مفترق طرق دولي سنوي يسمح للمجموعات الشعبية بالتعريف بالتراث الغني للدول، وتعزيز التبادلات الثقافية ، فضلا عن إشعاع الموسيقي الاصيلة التي تربط الماضي بالحاضر في تناسق تام يعكس ثراء ثقافات العالم، بجميع اشكالها وتأثيراتها

وحضر هذا الحفل الفني عدد من مسؤولي وزارة الثقافة الهندية، وكذا سفير المغرب بنيودلهي السيد محمد المالكي وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالعاصمة الهندية

 و.م.ع

avatar
Fatima_Tabamrant_993189687 فاطمة تبعمرانت .. أيقونة الأغنية الأمازيغية تمشي في  درب الكبار أدب و فنون   يمنح المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كل سنة جائزة الثقافة الأمازيغية، طبقا للظهير المحدث له، وفي مناسبة ذكرى تأسيسه، التي يتم فيها الاحتفال بذكرى خطاب أجدير، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم 17 أكتوبر 2001، إلى جميع مكونات المجتمع المغربي

وتهدف الجائزة إلى النهوض بالثقافة الأمازيغية وحمايتها وتطويرها في مختلف تجلياتها عبر تشجيع مبدعيها وفنانيها ومفكريها وباحثيها. وتتضمن جائزة الثقافة الأمازيغية، إضافة إلى الجائزة التقديرية الكبرى، أكثر من عشر جوائز تخصّ الأدب والبحث العلمي والتعليم والإعلام والأغنية التقليدية والأغنية العصرية والفيلم والمسرح والمخطوط والرقص الجماعي والتكنولوجيا الحديثة

وفي هذه السنة حصلت أيقونة الفن الأمازيغي الفنانة فاطمة تبعمرانت على الجائزة التقديرية، التي منحها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية اعترافا وتكريما لهذه الفنانة المتألقة نظرا لمجهوداتها المستمرة في سبيل إشعاع الأغنية الأمازيغية الراقية

والفنانة تبعمرانت اسمها الحقيقي شاهو فاطمة بنت محمد الإفرانية، من مواليد 1962 بمنطقة لاخصاص بالأطلس الصغير، عاشت يتيمة الأم منذ صغرها، فتربت على يد خالتها بقرية إيد وعزيز، ناحية لاخصاص، وانعكس يتمها على عطائها، فكانت أولى أغانيها عن معاناة اليتامى، فهي ترى في الغناء تعبيرا عن معاناة دفينة

كما بدأت فاطمة تبعمرانت تجربة نظم الشعر مع كبار الشعراء، منهم الرايس سعيد شتوك، وأخذت عن الشعر الكلاسيكي كالحاج بلعيد و واهروش. كتبت أول قصيدة شعرية وعمرها بين 13 و14 سنة، وكانت آنذاك معجبة جدا برواد الأغنية الأمازيغية، الذين أبدعوا في الفن الملتزم كالحاج بلعيد، وبوبكر أنشاد، والحاج محمد ألبنسير. ومن بين الفنانين الكبار الأمازيغيين الذين كانت معجبة بهم وتأثرت بأغانيهم المرحوم عموري مبارك، كما قلدت أغاني الرايسة تحيحيت مقورن والرايسة رقية الدمسيرية

الشهرة التي تتمتع بها اليوم لم تأت من فراغ، بل هي ثمار جهد جهيد ومتواصل، عاشت خلاله لحظات فرح كثيرة، ومثيلاتها من الحزن والأسى. عصامية في كل شيء. الشعر والغناء بالسليقة مكونان أساسيان ساهما في بناء حياتها

تحدَّت اليتم والأمية لترقى بالأغنية الأمازيغية إلى مستوى عال من خلال مساهمتها في إنجاز أكثر من 200 أغنية، مما جعلها أول فنانة أمازيغية تغني على خشبة الأوبرا بباريس

وتعد التجربة التي راكمتها الرايسة فاطمة تبعمرانت أحد أهم العوامل التي ساهمت في صقل موهبتها، فقد دخلت عالم الفن رفقة فرقة الرايس جامع الحميدي سنة 1983، وقد بقيت برفقتها فترة قصيرة، قبل أن تلتحق بفرقة الرايس سعيد أشتوك، إلا أنها مكثت كثيرا لدى فرقة الرايس محمد بلفقيه التي انضمت إليها سنة 1984، وفي أواخر نفس السنة سجلت محاولة مع مولاي محمد بلفقيه، وتطور التعاون بينهما، فسجلا معا ما يناهز 11 أغنية. وبعد ذلك تمكنت من إنجاز أول شريط لها، قبل أن تلتحق سنة 1988 بمدرسة الحاج محمد الدمسيري الذي استفادت منه الكثير

لقد أثبتت فاطمة تبعمرانت في أكثر من مناسبة أنها نموذج للمرأة المكافحة، واضعة الشعر كتاج للوقار على رأسها. كما يتميز شعرها (أماركَ) بكونه ملتزما، حيث قدمت أغاني تناولت تيمات متعددة، من بينها ما هو مرتبط بالجانب الهوياتي، إذ لا يخلو أي من أشرطتها من قصيدة تتناول هذا الموضوع، ولعل ذلك ما استمدته في جانب كبير منه من التزام الرايس الحاج محمد الدمسيري (توفي سنة 1989)، إذ غنت للأم واللغة والثقافة والأرض والطبيعة والجمال

في سنة 1991 أسست تبعمرانت مجموعتها، التي كانت تضم مجموعة من تلامذتها في الفن مثل فاطيم تايسارت وئجا تحيحيت، حيث استقلت بنفسها حاملة تجربة ثقيلة غذتها روح الموهبة الفذة لتتفجر ينابيع روت عطشها وأغدقت بسخاء على كل متعطش للفن الأصيل، فكانت أول امرأة أمازيغية كسرت حدودا خطها الرجال في ميدان “تنظامت” لتختار المشي على نهج الكبار وتستقي شعرها، الذي كانت تنظمه وتؤديه بحب وإحساس عميقين، من أساتذة الشعر الأصيل كالشاعر أحمد بيزمان والشاعر أحمد أوباكريم. لقد خلقت فاطمة لنفسها مسارا خاصا بها وراحت تحصد النجاح والشهرة، وحققت مبيعاتها أرقاما خيالية آنذاك

لقد فاح عطر نجمة سوس وعمّ عبيرها مدنا عديدة داخل الوطن ليحمله الأثير بعيدا إلى بقاع أخرى من العالم، حيث قامت بإحياء سهرات فنية في كل من أوربا وأمريكا، حيث جاب عطر نجمة سوس ميلانو الإيطالية وباريس وأمستردام وأوتريخت وبروكسيل. وكانت أشهر الحفلات تلك التي أحيتها في معهد العالم العربي بباريس سنة 1997، وببلجيكا كذلك سنة 1999، وفي 30 مارس 2002 شاركت في مهرجان “صوت النساء الدولي” ببروكسيل. كما غنت بأوبرا كارنيي بباريس يوم 17 يوليوز 1994، وغنت ببلاص دومارشي بباريس في إطار مهرجان “أطان إيمازيغن” ما بين 13 و17 يوليوز 1994، وكذا بسات قرب مارسيليا، وأيضا بإيطاليا. وكانت ضمن الفنانات، اللواتي شاركن في إطار فعاليات مهرجان “إزلان” مع مجموعة من الفنانين الأمازيغ، فنانات الأطلس المتوسط، في الفترة ما بين 27 نونبر و5 دجنبر 2009 بمتحف برانلي بباريس

وقد نوهت بأعمالها الفنية صحيفة “الغارديان” البريطانية، على اعتبار أن موسيقى وأغاني هذه الفنانة التقليدية تعالج عدة مواضيع ذات طابع محلي اجتماعي وأحيانا دولي، مشيرة إلى أن هذه الفنانة المتألقة تتميز بأسلوبها وقدرتها على الارتجال، مما يجعلها من طينة كبار مغني البلوز والروك. وأضافت “الغارديان” أن هذه السيدة تستحق أن يستمع إليها جمهور واسع

وقد تم تكريمها في مهرجان فاس سنة 2006. كما سبق لها أن حصلت على الرباب الفضي بمدينة تيزنيت، وهو يعد أهم جوائز الروايس. كما حصلت على جائزة الحاج بلعيد في 20 يونيو سنة 2004، وتعد هاته الجائزة أهم الجوائز التي خصصت للروايس

وقد ساهم اشتغالها مع الجمعيات الأمازيغية واحتكاكها بالعديد من الفعاليات الثقافية والفنية في بناء تكوينها، حيث انخرطت في العمل الجمعوي والنقابي. وقد أعلنت جمعية “تامسنا للثقافة والتنمية” بالدار البيضاء سنة 2006 عن تنظيم المسابقة الأولى التي كانت تحمل اسمها حول تيمات متعددة من قبيل الفن التشكيلي والأنشودة الأمازيغية بالنسبة إلى الصغار، إضافة إلى القصة القصيرة والشعر والترجمة

وأهم ما يميز الفنانة تبعمرانت عن باقي الفنانات الأمازيغيات مزجها بين كتابة الكلمات والغناء والبحث في التراث الأمازيغي. كما تتميز أغانيها بالتنوع في مضامينها، والاهتمام بالمعيش اليومي للمرأة المغربية عامة، والأمازيغية على الخصوص

وللإشارة، فقد صدر كتاب “أماركَـ ن فاطمة تبعمرانت” (شعر فاطمة تبعمرانت) جمعه الحسين بن إحيا كويجان، وهو من منشورات  : الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي

دافعت صاحبة الرباب الفضي الفنانة تبعمرانت عن القضية الأمازيغية باستماتة في أغانيها الملتزمة، الشيء الذي جعلها تتبوأ مكانة متميزة داخل أوساط الحركة الأمازيغية. وقد حظيت باستقبال ملكي ومنحت لها بطاقة الفنان اعترافا بمجهوداتها الفنية. بالإضافة إلى حضورها في الساحة الفنية المغربية، وحضورها المؤسساتي في الدفاع عن الثقافة الأمازيغية من خلال عضويتها بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (عضو بمجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية منذ سنة 2011). وقد شكلت البساطة والعفوية اللتان تميزانها إحدى نقاط قوتها، التي جعلتها أحد نجوم الولاية الثامنة للبرلمان المغربي

hespress.com