Category Archives: أدب و فنون

avatar
kbro_986698000 تقديم العرض ما قبل الأول للفيلم الكوميدي الجديد  : كبرو ومابغاوش يخويو الدار أدب و فنون

سيكون عشاق الفن السابع في مدينة الدار البيضاء ،يوم غد الخميس، مع العرض ما قبل الأول للفيلم الكوميدي الجديد “كبرو ومابغاوش يخويو الدار”، الذي سيقدمه مخرجه المغربي نور الدين الدوكنة رفقة طاقمه الفني بالمركب السينمائي ميغاراما، في حدود الساعة السابعة والنصف مساء
و أفادت المؤسسة الموزعة للفيلم بأن القاعات السينمائية المغربية ستشرع في عرض هذا الشريط الكوميدي الطويل ، انطلاقا من 23 أكتوبر الجاري، بمختلف مدن المملكة
ويعالج فيلم “كبرو ومابغاوش يخويو الدار” في قالب كوميدي العديد من المشاكل الاجتماعية المنتشرة داخل المجتمع المغربي، كالبطالة والهجرة والتسول، من خلال قصة أب لم يستطع التخلي عن أبنائه الأربعة بعد أن فشلوا في الاعتماد على أنفسهم رغم تقدمهم في السن، في حين يضطر الأبناء العاطلون عن العمل إلى البحث عن أي حلول، ولو غير صائبة، تنقذهم من قبضة أبيهم المتشدد، الذي كان ملاكما سابقا، والذي لا يتوانى عن تعنيفهم كلما تسنى له ذلك
وقد جسد أدوار هذا الفيلم، الذي ي صنف ضمن قائمة الأعمال الفكاهية الساخرة الموجهة للجمهور الواسع، مجموعة من أبرز الكوميديين المغاربة، من بينهم الممثلة فضيلة بنموسى والممثل رفيق بوبكر، وجمال لعبابسي، وحفيظة باعدي، وغسان بوحيدو، أحد أشهر خريجي برامج المواهب الكوميدية، إضافة إلى رضى بنعيم وهشام ابراهيمي
ويعد فيلم “كبرو ومابغاوش يخويو الدار” الشريط السيناماء الثاني للمخرج نور الدين الدوكنة بعد فيلمه الكوميدي الأول “خارج التغطية” بنجومه عزيز داداس والثنائي الزعري والداسوكين

avatar
1_1288779_948660936 لوحة "موناليزا" تعود إلى موقعها الأصلي أدب و فنون   بعد شهرين من أعمال التجديد، عادت لوحة “موناليزا” إلى موقعها الطبيعي والمعتاد داخل القاعة التي تضمها في متحف اللوفر، لكن هذه المرة بما يتيح للزوار تدفقا أفضل وأيسر لرؤيتها

وأعلن متحف اللوفر، الاثنين، أن اللوحة التي رسمها الفنان الشهير ليوناردو دا فينشي والتي تستقطب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم عادت إلى مكانها مقابل لوحة “عرس قانا” للفنان الإيطالي الشهير الآخر باولو فيرونيزه
واعتبارا من الاثنين، صار بإمكان رواد اللوفر، الذي يعتبر أكثر المتاحف استقطابا للزوار في العالم، رؤية الموناليزا مجددا خلف واجهة زجاجية شفافة أكثر، في موقعها الاعتيادي عينه
يشار إلى أن لوحة الموناليزا، أو الجيوكاندا، كانت قد نقلت من قاعة “غاليري ميديسيس” إلى “لا سال دي زيتا” بسبب أعمال التجديد، وسط إجراءات احترازية كبيرة لحماية العمل، كما أفادت  فرانس برس
وهدفت أعمال التجديد في المتحف إلى توفير رؤية أفضل لهذه التحفة الفنية، بالإضافة إلى كتابة تفسير أوضح لها، مع تحسين مسار التنقل داخل القاعة وتأمين إضاءة أفضل بجانب إعادة طلاء الجدران بلون أزرق فاتح يبرز جمالية اللوحات بصورة أكبر
وتعد أعمال التجديد في قاعة “لا سال دي زيتا” الأولى من نوعها منذ 15 سنة، وهي الفترة التي استقبلت القاعة خلالها أكثر من 100 مليون زائر في ظروف غير مثالية خصوصا في ساعات الذروة
وتعتبر الموناليزا من أشهر الأعمال المعروضة في المتحف، إلى حد أن القائمين على اللوفر يبدون أسفهم لكون هذا الاهتمام الكبير يحجب الانتباه عن أعمال وتحف فنية أخرى يضمها هذا المتحف الذي استقطب أكثر من 10 ملايين زائر خلال العام الماضي وحده
الجدير بالذكر أن قاعة “لا سال دي زيتا” بمتحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، تضم، إلى جانب الموناليزا، تحفا فنية أخرى تعود خصوصا إلى الحقبة الفينيسية في القرن السادس عشر

avatar
Amrika_972007571 وزارة الثقافة تكشف جديد استعادة "القطع الأثرية الثمينة" المهرّبة إلى الخارج أدب و فنون   أفادت وزارة الثقافة والاتصال -قطاع الثقافة- أنها بصدد استكمال الإجراءات المتعلقة باستعادة عدد هام من القطع الأثرية المغربية المهربة، والتي يقدر عددها بـ 35 ألف قطعة

وأوضح بلاغ للوزارة بهذا الخصوص أن هذه الدفعة الجديدة من اللقى الإثنوغرافية تتضمن 35 ألف قطعة أثرية مكونة من أدوات حجرية وعضوية، تم تهريبها بطرق غير شرعية، ليتم حجزها من طرف مصالح الجمارك الفرنسية، حيث بادرت الوزارة إلى استرجاع هذا الإرث الوطني، حسب المساطر المتعارف عليها دوليا

وحسب البلاغ، سيتم نقل هذا التراث ذو القيمة العلمية الكبيرة في غضون الأسابيع المقبلة، وذلك بعد استكمال الإجراءات اللازمة بهذا الشأن 

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار حرص الوزارة على تنزيل مخططها العملي الهادف إلى حماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، لاسيما المنقولة منها، وتماشيا مع التزامات المملكة بشأن تنفيذ اتفاقية اليونسكو الخاصة بحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية، وفي إطار تفعيل الشراكة المغربية- الفرنسية في المجالات ذات الصلة

وجدير بالذكر أن الوزارة تسعى إلى تعزيز القدرات وبناء الوعي من أجل صون الموروث الوطني، عبر جعله بمنأى عن النهب والتهريب، بما يتيح استدامته، وفقا للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تحظر الاتجار غير المشروع ونهب الممتلكات الثقافية

أخبارنا المغربية 

avatar
Tahlouchtune_335806343 وفاة الرايسة "خدّوج تاحلوشت" تُغلق آخر قلاع الشعر النسائي بسوس أدب و فنون   كان الرايس ابراهيم لشكر، شاعر أحواش الكبير، يقول دائما ويكرّر: “لا يمكن لصوت الرجل أن يضادّ صوت المرأة أو يرجح عليها، فهي دائما الأعلى”، يعود هذا التقدير إلى صورة المرأة في المجتمع التقليدي، والتي تجعلها دون الرجل في كل شيء، وخاصة في القدرات العقلية وملكات الإبداع، ولهذا عندما تنبغ إحدى النساء ويبرز صوتها بين الرجال، تثير الكثير من الإعجاب والانبهار الذي منشأه ذلك الاعتقاد في دونية المرأة، فكل موهبة قوية تمثل تحديا لذلك الصنم الذي تمثله تقاليد المجتمع وبديهياته العتيقة.

من بين الأصوات التي نالت تقديرا كبيرا واعتبارا مميزا من جمهور أحواش، صوت الشاعرة التي غادرتنا مساء يوم الإثنين 03 يونيو 2019، عن 83 سنة، وبوفاتها تكون إحدى آخر قلاع الشعر النسائي بسوس قد أغلقت أبوابها، وانخرطت في صمت أبدي

الرايسة خدوج تاحلوشت، تحمل في إسمها انتسابها إلى قرية  إحلوشن

المعروفة بمنطقة “تاليوين”  قيادة أساكي ـ جماعة تيزكزاوين

عمالة تارودانت ، هذه القرية التي اشتهرت بفن أحواش الفتيات المتقن منذ عقود طويلة، فقدت اليوم إحدى أكبر إيقونات هذا الفنّ، التي منحت “أسايس” حرارة وحيوية نادرة لمدة غير يسيرة

ولدت الرايسة خديجة الطيب ألحيان المعروفة ب”خدوج تاحلوشت” حوالي سنة 1936 بقرية “أوركو”، وتزوجت إلى قرية “إحلوشن” قبل بضع سنوات من استقلال المغرب، وأنجبت 12 ولدا عاش منهم أربعة فقط. تفتقت موهبتها الشعرية في وقت مبكر وهي بعدُ في سن الرابعة عشرة، وكانت مناوشاتها الشعرية الأولى مع الرايس موحماد أخيها، قبل أن تشرع في محاورة كبار شعراء المنطقة، ولم تمر بضع سنوات على بداياتها الشعرية حتى صار يحسب لها ألف حساب، إذ في كل مناسبة تقام بقريتها ويحُجّ إليها الشعراء القادمون من مختلف المناطق المجاورة، ينتظر الجمهور العريض مبارزات الشاعرة مع ضيوفها الذين سرعان ما تضطرهم إلى موقع الدفاع عن النفس، من هؤلاء الرايس مبارك بن زيدا بداية السبعينيات، وعثمان أوبلعيد ولحسن أجماع وموحماد أودوتوريرت، والحسن جاخا، وعبد الله بوتيزلا، ولحسن أبرشاح وغيرهم، ممن شهدوا جميعا بقوة موهبتها الشعرية وذكائها وحضور بديهتها

وتدلّ محاورات الرايسة خدّوج على ذكاء وحسن استماع ، كما أنّ لها إشارات رمزية عميقة تذكي الحوار الشعري وترفع من نبرته ومستوى حرارته، وكانت أيام شبابها تنتهج أسلوبا هجوميا في مخاطبة الشعراء الذين عانوا من لسانها الشديد الوقع عليهم، وأصبحت أكثر حكمة وروية بعد أن تقدم بها السنّ

تتناول الرايسة خدّوج في شعرها مختلف قضايا المجتمع التي تشغل الناس محليا في بلدتها، كما أن لها أشعار في الحياة وتجاربها ومحنها. لكن أهم موضوع هيمن على محاوراتها مع الشعراء هو موضوع المرأة، حيث غالبا ما تضطر إلى الدفاع المستميت عن النساء أمام تهجم الشعراء عليهن، ومحاولة تبخيس أدوارهن وجهودهن في المجتمع

من أشهر محاورات الرايسة خدوج تلك التي جرت بينها وبين شاعر طاطا الشهير مبارك بن زيدا، الذي جاء به القايد العربي بلحارثي إلى إحلوشن خلال تنقلاته بالمنطقة ما بين نهاية الستينات وبداية السبعينات، كما أن محاورتها مع الرايس عثمان أوبلعيد والرايس لحسن أجماع سنة 1984 طبقت شهرتها الآفاق. ويجد القراء المحاورتين معا مدونتين في كتابنا “إماريرن: مشاهير شعراء أحواش في القرن العشرين

حظيت الرايسة خدوج بتكريم كبير بقريتها من طرف المجتمع المدني المحلي سنة 2005، كما كرمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بمناسبة اليوم العالمي للشعر سنة 2009، وتم تكريمها أيضا بالعاصمة الاقتصادية، وكانت تلك المناسبات فرصا لها للتحدث إلى وسائل الإعلام عن تجربتها ومسارها

رغم أن الأمل هو ما يجعل الإنسان مشدودا إلى الحياة وإلى المستقبل، إلا أننا نكاد نشعر بيأس كبير في ظهور شاعرات جديدات في فن الحوار الشعري المرتجل من طينة الفقيدة، ما يلقي على كواهلنا مسؤولية تدوين التراث الشعر الغزير لشاعرات الشفاهة، الذي ما زال عرضة للضياع والنسيان، كما يجعلنا ذلك، ونحن نشيع الرايسة خدوج إلى مثواها الأخير، نشعر بنهاية عالم وبداية آخر، هو عالم الشاعرات الكاتبات، بأفق جديد ورؤية شعرية مستقبلية

الرايسة “خدّوج تاحلوشت” .. صوت الإباء اللاذع  

avatar

61244303_2768686096491558_6929427693368770560_n الشاعر الاقاوي السوسي المتميز  الحاج_عابد_اوطاطا أدب و فنون

بصم الحاج عابد اوطاطا .واسمه الكامل

 Abd Hmaid 

.على مسيرة فنية وانطلاقة متميزة وفي وقت مبكر في فن #احواش اهنقار في عمق بلدته اقا و مسقط رأسه باشت باقليم طاطا جنوب المغرب

ومنطقة طاطا معروفة بفنانين كبار في هذا اللون الفني يصعب اثبات ومقارعة الفنان المبتدئ للداث هناك بسهولة ، اذ يمتلك عابد اوطاطا حنجرة ذهبية وقوية قل نظيرها، اضافة كونه يمتلك ثقافة واسعة سياسية واجتماعية تؤهله للخوض في اي موضوع آني في الشعر المباشر والمرتجل في مختلف اسوياس بسوس والمغرب وخارجه 

حيث فرض شاعرنا داته وبصم على ميلاد هرم فني بين مختلف رواد فن احواش في عز ازدهاره في ساحة تعج بفنانين كبار كاجماع ازوليض المرحوم احيا الحاج كوكو واوبلعيد والقائمة طويلة
وفي قمة عطاء الحاج عابد بعد انطلاقة قوية في بداياته بتافراوت كمنطلق رسمي له باحد المناسبات بعرس بايت داوود بامانوز 10\2000.حيث التقيته هناك مرفوقا بالاخ الجعفري مع مجموعة من الشعراء انضامن كالمرحوم عبد الكبير شوهاد والحاج عثمان ازوليض وسي محند اكرام وحجوب واخرون. وكان حوارا شيقا برز فيه عابد اوطاطا كل امكاناته دفاعا عن حجوب في محاورة شعرية والمعروفة .بكوفي عنان . تسيدها وكانت انطلاقة رسمية له اعطته شهرتا وفتحت له افاقا اخرى للانتقال لمرحلة الاحتراف لفن تانضامت بشكل رسمي 
قبل ان ينتقل لاحقا لمختلف قبائل سوس بعد ان فرض تموقعه بين الكبار ومشكلا للثنائي مع الحاج ازوليض . مقتحما مختلف انماط احواش من اهنقار والدرست واحواش تالوين وتسجيل اشرطة وثنائيات في فن احواش والرباب 
و معروف عن شاعرنا وصديقنا الحاج عابد بكونه انسان خلوق ولايتجاوز الحدود المسموح بها في فن تنضامت مدافعا عن نفسه ونمطه . بل يستغلها لايصال رسائل للمسؤولين احيانا مباشرة وغير مباشرة 
كما اثار قضية القنطرة الرابطة بين تارودانت وطاطا بمهرجان تنزرت بحضور السيد العامل والوفد المرافق له مما عجل السيد العامل باعطاء اوامره لاصلاحها
وحضوره كذالك في الوقفة الاحتجاجية بالبيضاء مع الحاج ازوليض واخرين ممثلين لجمعية اماريرن للدفاع عن قضية الارض بسوس الكبير 
الحاج عابد اوطاطا من الشخصيات التي يجب الالتفاث إليها وتدوين انتاجها و تشجيعها وتخليد اسمها. كونه يحمل مشعل فن احواش في الساحة الوطنية والدولية. بمسار حافل بالعطاء في عز شبابه و تألقه . سيرا على نهج المرحوم الحاج احيا واجماع والرواد الاوائل وحملا لمشعل صيرورة هذا الفن العريق بسوس والمغرب عامتا 

بقلم : حسن فريد

avatar
Raiss_Belaid_199537073 الرايس الحاج بلعيد .. أسطورة الأغنية الأمازيغية وباني صرْح   ترويسة أدب و فنون   بآلات موسيقية بسيطة، استطاع الرايس الحاج بلعيد أن ينقش اسمه بحروف من ذهب في مضمار الأغنية الأمازيغية، بل إن الأبحاث المنحزة في هذا المضمار تذهب إلى أنه هو الذي وضع اللبنة الأولى من أساس  : ترويسة

غنى للحب والقيَم والأخلاق والدين والأماكن والطبيعة… بكلمات بسيطة لكنّ استيعابها غير متاح إلا لذوي الفطنة وبعد النظر؛ فالرايس الحاج بلعيد لا يقول كل شيء، بل يترك للمجاز مهمة إيصال ما يريد أن يُوصله إلى المستمع

لجوء الرايس الحاج بلعيد إلى التعبير عن آرائه في كثير من الأحيان إلى الرمزية بدل الخطاب المباشر، خاصة فيما يتعلق بالشأن السياسي، أملاه السياق التاريخي الذي عاش فيه، حيث كان الاستعمار يراقب كل صغيرة وكبيرة ولم يترك أي هامش للتعبير الحر

يُروى أن الرايس الحاج بلعيد كان يؤدّي أغانيه أمام جمهوره من سكان المداشر والقرى في سوس، ولم يُقدم على تسجيلها إلا في السنوات الأخيرة من عمره، بعد أن استفتى أحد علماء سوس الذي أخبره بعدم وجود دليل في الدين لإسلامي على تحريم الغناء

لا يُعرف تاريخ دقيق لمولد الرايس الحاج بلعيد، ويرجح، بناء على تقديرات بعض الباحثين، أنه ازداد ما بين 1870 و1875 في بلدة “أنو ن عدو” قبيلة وايجان، نواحي تيزنيت، كما أن تاريخ وفاته بدوره غير معروف على وجه الدقة، ويرجح أنه مطلع الأربعينات من القرن الماضي

لم يُكتب للرايس الحاج بلعيد أن ينال حظا من العلم؛ ذلك أن والده توفي وهو ما يزال طفلا صغيرا، ما دفعه إلى مغادرة “المسيد” بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة لأسرته

ويقول بعض الباحثين المهتمين بسيرة الرايس الحاج بلعيد إن أمه أخرجته من “المسيد” وكلفته برعي الغنم الذي كان مورد رزق الأسرة، ومن ثم نشأت علاقته بالموسيقى عبر آلة الناي التي كانت مؤنسه وهو يرعى غنمه، والتي أتقن العزف عليها غاية الإتقان

انطلاقة الرايس الحاج بلعيد في درب الفن كانت حين لقائه بشيخ يدعى “أوتزروالت”، الذي رأى في الفتى مشروع شاعر أو “رايس”، فطلب من أمه أن تأذن له ليرافقه إلى زاوية تزروالت حيث عاشر رجالا من أهل العلم والأدب

واعتُبرت المرحلة التي قضاها بلعيد في زاوية تزروالت منعطفا محوريا في تكوين شخصيته، حسب نور الدين بادي، الباحث في أغاني الرايس الحاج بلعيد، الذي قال في برنامج وثائقي حول حياة هذا الأخير، بثته القناة الأمازيغية، إن معايشة الحاج بلعيد لرجال تزروالت أكسبته ثقافة محافظة كان لها أثر واضح على أغانيه

ويتجلى تأثير التربية المحافظة للرايس الحاج بلعيد على أغانيه في كونه وإن كان يتناول موضوع الغزل والحب في أغانيه، أو “تايْري” كما يسمى بالأمازيغية، فإنه كان يلجأ إلى الرمزية بدل اللغة المباشرة، ما يجعل أغانيه غير ذات حرج خلال الاستماع إليها أثناء اجتماع الأسر

ولم تخْل أغاني الرايس الحاج بلعيد من السياسة أيضا، فقد كان صديقا للقواد وعلّية القوم في عصره، وكانوا يستقبلونه في بيوتهم ويحيي سهراتهم. ويرجح بعض الباحثين أن يكون سبب بتر أجزاء من أغانيه التي سجلها في فرنسا راجعا إلى هجومه على المستعمر

ويُروى أن الرايس الحاج بلعيد لم يسجل أغانيه في استديوهات إحدى شركات الإنتاج بفرنسا إلا سنة 1938، أي قبل سبع سنوات فقط من تاريخ وفاته، وأنه بعد تسجيل أغانيه وعودته إلى المغرب كفّ عن الغناء، إلى أن توفي بعد مشوار فني حافل لم يُوثّق منه إلا نزر قليل ما زال شاهدا، إلى اليوم، على أن الحاج بلعيد كان أسطورة الأغنية الأمازيغية السوسية، وباني صرح  : ترويسة