Category Archives: أدب و فنون

avatar
bitad_511937864 مجموعة عبيدات الرمى تخلق الحدث الفني في نيودلهي أدب و فنون   خلقت المجموعة الشعبية “عبيدات الرمى” برئاسة رضوان عبيد، الحدث الفني في نيودلهي مساء أمس الاربعاء، عندما أمتعت جمهورا متعدد الجنسيات أتى بكثافة لحضور ختام الدورة السادسة للمهرجان الدولي للرقص الفلكلوري والموسيقي 

فبقاعة كاماني وسط العاصمة الهندية، والتي امتلأت عن آخرها، أمتعت الفرقة الفلكلورية الجمهور في ختام هذا المهرجان، الذي نظمه المجلس الهندي للعلاقات الثقافية، والذي شارك فيه على مدى ثلاثة ايام، نحو عشرين مجموعة موسيقية أتت من مختلف بقاع العالم، بهدف تعريف الجمهور الهندي بجمالية الفنون التقليدية حاملة شعار التعددية والتلاقح الثقافي والتسامح والقيم الكونية

وأدت الفرقة المغربية أغاني ورقصات استعراضية وأهازيج تلامس الحياة اليومية لساكنة البادية المغربية، وامتزجت فيها خفة وتناغم الحركة مع الموسيقى والغناء ، مما أكسبها حضورا قويا على الركح وتصفيقات الجمهور الذي وقف طويلا لتحيتها عند نهاية العرض

وصرح المقدم عبيد، لوكالة المغرب العربي للانباء، بأن “مشاركة الفرقة في هذا المهرجان تشكل مناسبة لنشر الفنون الفلكلورية المغربية وايضا الثقافة واللباس التقليدي للمملكة”، معربا عن اعتزازه بتنشيط مهرجان في الهند لأول مرة

وقال، في هذا الصدد، “لقد تأثرت كثيرا بتفاعل الجمهور مع العرض رغم عائق اللغة”، مشيرا الى أن الفرقة حرصت على تقديم عرض موسيقي تغنت فيه بالطبيعة وبطقوس القنص والحصاد وإيماءات الخيول والتبوريدة وغيرها، مضيفا أن تناسق اللباس التقليدي المغربي زادها جمالا وجاذبية

وتميز الحفل الفني أيضا بعروض قدمتها فرق فلكلورية من تركمنستان وأفغانستان وقرغزيستان

ووفقا للمنظمين، فان المهرجان يسعى لأن يصبح مفترق طرق دولي سنوي يسمح للمجموعات الشعبية بالتعريف بالتراث الغني للدول، وتعزيز التبادلات الثقافية ، فضلا عن إشعاع الموسيقي الاصيلة التي تربط الماضي بالحاضر في تناسق تام يعكس ثراء ثقافات العالم، بجميع اشكالها وتأثيراتها

وحضر هذا الحفل الفني عدد من مسؤولي وزارة الثقافة الهندية، وكذا سفير المغرب بنيودلهي السيد محمد المالكي وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالعاصمة الهندية

 و.م.ع

avatar
Fatima_Tabamrant_993189687 فاطمة تبعمرانت .. أيقونة الأغنية الأمازيغية تمشي في  درب الكبار أدب و فنون   يمنح المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كل سنة جائزة الثقافة الأمازيغية، طبقا للظهير المحدث له، وفي مناسبة ذكرى تأسيسه، التي يتم فيها الاحتفال بذكرى خطاب أجدير، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم 17 أكتوبر 2001، إلى جميع مكونات المجتمع المغربي

وتهدف الجائزة إلى النهوض بالثقافة الأمازيغية وحمايتها وتطويرها في مختلف تجلياتها عبر تشجيع مبدعيها وفنانيها ومفكريها وباحثيها. وتتضمن جائزة الثقافة الأمازيغية، إضافة إلى الجائزة التقديرية الكبرى، أكثر من عشر جوائز تخصّ الأدب والبحث العلمي والتعليم والإعلام والأغنية التقليدية والأغنية العصرية والفيلم والمسرح والمخطوط والرقص الجماعي والتكنولوجيا الحديثة

وفي هذه السنة حصلت أيقونة الفن الأمازيغي الفنانة فاطمة تبعمرانت على الجائزة التقديرية، التي منحها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية اعترافا وتكريما لهذه الفنانة المتألقة نظرا لمجهوداتها المستمرة في سبيل إشعاع الأغنية الأمازيغية الراقية

والفنانة تبعمرانت اسمها الحقيقي شاهو فاطمة بنت محمد الإفرانية، من مواليد 1962 بمنطقة لاخصاص بالأطلس الصغير، عاشت يتيمة الأم منذ صغرها، فتربت على يد خالتها بقرية إيد وعزيز، ناحية لاخصاص، وانعكس يتمها على عطائها، فكانت أولى أغانيها عن معاناة اليتامى، فهي ترى في الغناء تعبيرا عن معاناة دفينة

كما بدأت فاطمة تبعمرانت تجربة نظم الشعر مع كبار الشعراء، منهم الرايس سعيد شتوك، وأخذت عن الشعر الكلاسيكي كالحاج بلعيد و واهروش. كتبت أول قصيدة شعرية وعمرها بين 13 و14 سنة، وكانت آنذاك معجبة جدا برواد الأغنية الأمازيغية، الذين أبدعوا في الفن الملتزم كالحاج بلعيد، وبوبكر أنشاد، والحاج محمد ألبنسير. ومن بين الفنانين الكبار الأمازيغيين الذين كانت معجبة بهم وتأثرت بأغانيهم المرحوم عموري مبارك، كما قلدت أغاني الرايسة تحيحيت مقورن والرايسة رقية الدمسيرية

الشهرة التي تتمتع بها اليوم لم تأت من فراغ، بل هي ثمار جهد جهيد ومتواصل، عاشت خلاله لحظات فرح كثيرة، ومثيلاتها من الحزن والأسى. عصامية في كل شيء. الشعر والغناء بالسليقة مكونان أساسيان ساهما في بناء حياتها

تحدَّت اليتم والأمية لترقى بالأغنية الأمازيغية إلى مستوى عال من خلال مساهمتها في إنجاز أكثر من 200 أغنية، مما جعلها أول فنانة أمازيغية تغني على خشبة الأوبرا بباريس

وتعد التجربة التي راكمتها الرايسة فاطمة تبعمرانت أحد أهم العوامل التي ساهمت في صقل موهبتها، فقد دخلت عالم الفن رفقة فرقة الرايس جامع الحميدي سنة 1983، وقد بقيت برفقتها فترة قصيرة، قبل أن تلتحق بفرقة الرايس سعيد أشتوك، إلا أنها مكثت كثيرا لدى فرقة الرايس محمد بلفقيه التي انضمت إليها سنة 1984، وفي أواخر نفس السنة سجلت محاولة مع مولاي محمد بلفقيه، وتطور التعاون بينهما، فسجلا معا ما يناهز 11 أغنية. وبعد ذلك تمكنت من إنجاز أول شريط لها، قبل أن تلتحق سنة 1988 بمدرسة الحاج محمد الدمسيري الذي استفادت منه الكثير

لقد أثبتت فاطمة تبعمرانت في أكثر من مناسبة أنها نموذج للمرأة المكافحة، واضعة الشعر كتاج للوقار على رأسها. كما يتميز شعرها (أماركَ) بكونه ملتزما، حيث قدمت أغاني تناولت تيمات متعددة، من بينها ما هو مرتبط بالجانب الهوياتي، إذ لا يخلو أي من أشرطتها من قصيدة تتناول هذا الموضوع، ولعل ذلك ما استمدته في جانب كبير منه من التزام الرايس الحاج محمد الدمسيري (توفي سنة 1989)، إذ غنت للأم واللغة والثقافة والأرض والطبيعة والجمال

في سنة 1991 أسست تبعمرانت مجموعتها، التي كانت تضم مجموعة من تلامذتها في الفن مثل فاطيم تايسارت وئجا تحيحيت، حيث استقلت بنفسها حاملة تجربة ثقيلة غذتها روح الموهبة الفذة لتتفجر ينابيع روت عطشها وأغدقت بسخاء على كل متعطش للفن الأصيل، فكانت أول امرأة أمازيغية كسرت حدودا خطها الرجال في ميدان “تنظامت” لتختار المشي على نهج الكبار وتستقي شعرها، الذي كانت تنظمه وتؤديه بحب وإحساس عميقين، من أساتذة الشعر الأصيل كالشاعر أحمد بيزمان والشاعر أحمد أوباكريم. لقد خلقت فاطمة لنفسها مسارا خاصا بها وراحت تحصد النجاح والشهرة، وحققت مبيعاتها أرقاما خيالية آنذاك

لقد فاح عطر نجمة سوس وعمّ عبيرها مدنا عديدة داخل الوطن ليحمله الأثير بعيدا إلى بقاع أخرى من العالم، حيث قامت بإحياء سهرات فنية في كل من أوربا وأمريكا، حيث جاب عطر نجمة سوس ميلانو الإيطالية وباريس وأمستردام وأوتريخت وبروكسيل. وكانت أشهر الحفلات تلك التي أحيتها في معهد العالم العربي بباريس سنة 1997، وببلجيكا كذلك سنة 1999، وفي 30 مارس 2002 شاركت في مهرجان “صوت النساء الدولي” ببروكسيل. كما غنت بأوبرا كارنيي بباريس يوم 17 يوليوز 1994، وغنت ببلاص دومارشي بباريس في إطار مهرجان “أطان إيمازيغن” ما بين 13 و17 يوليوز 1994، وكذا بسات قرب مارسيليا، وأيضا بإيطاليا. وكانت ضمن الفنانات، اللواتي شاركن في إطار فعاليات مهرجان “إزلان” مع مجموعة من الفنانين الأمازيغ، فنانات الأطلس المتوسط، في الفترة ما بين 27 نونبر و5 دجنبر 2009 بمتحف برانلي بباريس

وقد نوهت بأعمالها الفنية صحيفة “الغارديان” البريطانية، على اعتبار أن موسيقى وأغاني هذه الفنانة التقليدية تعالج عدة مواضيع ذات طابع محلي اجتماعي وأحيانا دولي، مشيرة إلى أن هذه الفنانة المتألقة تتميز بأسلوبها وقدرتها على الارتجال، مما يجعلها من طينة كبار مغني البلوز والروك. وأضافت “الغارديان” أن هذه السيدة تستحق أن يستمع إليها جمهور واسع

وقد تم تكريمها في مهرجان فاس سنة 2006. كما سبق لها أن حصلت على الرباب الفضي بمدينة تيزنيت، وهو يعد أهم جوائز الروايس. كما حصلت على جائزة الحاج بلعيد في 20 يونيو سنة 2004، وتعد هاته الجائزة أهم الجوائز التي خصصت للروايس

وقد ساهم اشتغالها مع الجمعيات الأمازيغية واحتكاكها بالعديد من الفعاليات الثقافية والفنية في بناء تكوينها، حيث انخرطت في العمل الجمعوي والنقابي. وقد أعلنت جمعية “تامسنا للثقافة والتنمية” بالدار البيضاء سنة 2006 عن تنظيم المسابقة الأولى التي كانت تحمل اسمها حول تيمات متعددة من قبيل الفن التشكيلي والأنشودة الأمازيغية بالنسبة إلى الصغار، إضافة إلى القصة القصيرة والشعر والترجمة

وأهم ما يميز الفنانة تبعمرانت عن باقي الفنانات الأمازيغيات مزجها بين كتابة الكلمات والغناء والبحث في التراث الأمازيغي. كما تتميز أغانيها بالتنوع في مضامينها، والاهتمام بالمعيش اليومي للمرأة المغربية عامة، والأمازيغية على الخصوص

وللإشارة، فقد صدر كتاب “أماركَـ ن فاطمة تبعمرانت” (شعر فاطمة تبعمرانت) جمعه الحسين بن إحيا كويجان، وهو من منشورات  : الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي

دافعت صاحبة الرباب الفضي الفنانة تبعمرانت عن القضية الأمازيغية باستماتة في أغانيها الملتزمة، الشيء الذي جعلها تتبوأ مكانة متميزة داخل أوساط الحركة الأمازيغية. وقد حظيت باستقبال ملكي ومنحت لها بطاقة الفنان اعترافا بمجهوداتها الفنية. بالإضافة إلى حضورها في الساحة الفنية المغربية، وحضورها المؤسساتي في الدفاع عن الثقافة الأمازيغية من خلال عضويتها بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (عضو بمجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية منذ سنة 2011). وقد شكلت البساطة والعفوية اللتان تميزانها إحدى نقاط قوتها، التي جعلتها أحد نجوم الولاية الثامنة للبرلمان المغربي

hespress.com
avatar
kbro_986698000 تقديم العرض ما قبل الأول للفيلم الكوميدي الجديد  : كبرو ومابغاوش يخويو الدار أدب و فنون

سيكون عشاق الفن السابع في مدينة الدار البيضاء ،يوم غد الخميس، مع العرض ما قبل الأول للفيلم الكوميدي الجديد “كبرو ومابغاوش يخويو الدار”، الذي سيقدمه مخرجه المغربي نور الدين الدوكنة رفقة طاقمه الفني بالمركب السينمائي ميغاراما، في حدود الساعة السابعة والنصف مساء
و أفادت المؤسسة الموزعة للفيلم بأن القاعات السينمائية المغربية ستشرع في عرض هذا الشريط الكوميدي الطويل ، انطلاقا من 23 أكتوبر الجاري، بمختلف مدن المملكة
ويعالج فيلم “كبرو ومابغاوش يخويو الدار” في قالب كوميدي العديد من المشاكل الاجتماعية المنتشرة داخل المجتمع المغربي، كالبطالة والهجرة والتسول، من خلال قصة أب لم يستطع التخلي عن أبنائه الأربعة بعد أن فشلوا في الاعتماد على أنفسهم رغم تقدمهم في السن، في حين يضطر الأبناء العاطلون عن العمل إلى البحث عن أي حلول، ولو غير صائبة، تنقذهم من قبضة أبيهم المتشدد، الذي كان ملاكما سابقا، والذي لا يتوانى عن تعنيفهم كلما تسنى له ذلك
وقد جسد أدوار هذا الفيلم، الذي ي صنف ضمن قائمة الأعمال الفكاهية الساخرة الموجهة للجمهور الواسع، مجموعة من أبرز الكوميديين المغاربة، من بينهم الممثلة فضيلة بنموسى والممثل رفيق بوبكر، وجمال لعبابسي، وحفيظة باعدي، وغسان بوحيدو، أحد أشهر خريجي برامج المواهب الكوميدية، إضافة إلى رضى بنعيم وهشام ابراهيمي
ويعد فيلم “كبرو ومابغاوش يخويو الدار” الشريط السيناماء الثاني للمخرج نور الدين الدوكنة بعد فيلمه الكوميدي الأول “خارج التغطية” بنجومه عزيز داداس والثنائي الزعري والداسوكين

avatar
1_1288779_948660936 لوحة "موناليزا" تعود إلى موقعها الأصلي أدب و فنون   بعد شهرين من أعمال التجديد، عادت لوحة “موناليزا” إلى موقعها الطبيعي والمعتاد داخل القاعة التي تضمها في متحف اللوفر، لكن هذه المرة بما يتيح للزوار تدفقا أفضل وأيسر لرؤيتها

وأعلن متحف اللوفر، الاثنين، أن اللوحة التي رسمها الفنان الشهير ليوناردو دا فينشي والتي تستقطب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم عادت إلى مكانها مقابل لوحة “عرس قانا” للفنان الإيطالي الشهير الآخر باولو فيرونيزه
واعتبارا من الاثنين، صار بإمكان رواد اللوفر، الذي يعتبر أكثر المتاحف استقطابا للزوار في العالم، رؤية الموناليزا مجددا خلف واجهة زجاجية شفافة أكثر، في موقعها الاعتيادي عينه
يشار إلى أن لوحة الموناليزا، أو الجيوكاندا، كانت قد نقلت من قاعة “غاليري ميديسيس” إلى “لا سال دي زيتا” بسبب أعمال التجديد، وسط إجراءات احترازية كبيرة لحماية العمل، كما أفادت  فرانس برس
وهدفت أعمال التجديد في المتحف إلى توفير رؤية أفضل لهذه التحفة الفنية، بالإضافة إلى كتابة تفسير أوضح لها، مع تحسين مسار التنقل داخل القاعة وتأمين إضاءة أفضل بجانب إعادة طلاء الجدران بلون أزرق فاتح يبرز جمالية اللوحات بصورة أكبر
وتعد أعمال التجديد في قاعة “لا سال دي زيتا” الأولى من نوعها منذ 15 سنة، وهي الفترة التي استقبلت القاعة خلالها أكثر من 100 مليون زائر في ظروف غير مثالية خصوصا في ساعات الذروة
وتعتبر الموناليزا من أشهر الأعمال المعروضة في المتحف، إلى حد أن القائمين على اللوفر يبدون أسفهم لكون هذا الاهتمام الكبير يحجب الانتباه عن أعمال وتحف فنية أخرى يضمها هذا المتحف الذي استقطب أكثر من 10 ملايين زائر خلال العام الماضي وحده
الجدير بالذكر أن قاعة “لا سال دي زيتا” بمتحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، تضم، إلى جانب الموناليزا، تحفا فنية أخرى تعود خصوصا إلى الحقبة الفينيسية في القرن السادس عشر

avatar
Amrika_972007571 وزارة الثقافة تكشف جديد استعادة "القطع الأثرية الثمينة" المهرّبة إلى الخارج أدب و فنون   أفادت وزارة الثقافة والاتصال -قطاع الثقافة- أنها بصدد استكمال الإجراءات المتعلقة باستعادة عدد هام من القطع الأثرية المغربية المهربة، والتي يقدر عددها بـ 35 ألف قطعة

وأوضح بلاغ للوزارة بهذا الخصوص أن هذه الدفعة الجديدة من اللقى الإثنوغرافية تتضمن 35 ألف قطعة أثرية مكونة من أدوات حجرية وعضوية، تم تهريبها بطرق غير شرعية، ليتم حجزها من طرف مصالح الجمارك الفرنسية، حيث بادرت الوزارة إلى استرجاع هذا الإرث الوطني، حسب المساطر المتعارف عليها دوليا

وحسب البلاغ، سيتم نقل هذا التراث ذو القيمة العلمية الكبيرة في غضون الأسابيع المقبلة، وذلك بعد استكمال الإجراءات اللازمة بهذا الشأن 

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار حرص الوزارة على تنزيل مخططها العملي الهادف إلى حماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، لاسيما المنقولة منها، وتماشيا مع التزامات المملكة بشأن تنفيذ اتفاقية اليونسكو الخاصة بحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية، وفي إطار تفعيل الشراكة المغربية- الفرنسية في المجالات ذات الصلة

وجدير بالذكر أن الوزارة تسعى إلى تعزيز القدرات وبناء الوعي من أجل صون الموروث الوطني، عبر جعله بمنأى عن النهب والتهريب، بما يتيح استدامته، وفقا للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تحظر الاتجار غير المشروع ونهب الممتلكات الثقافية

أخبارنا المغربية 

avatar
Tahlouchtune_335806343 وفاة الرايسة "خدّوج تاحلوشت" تُغلق آخر قلاع الشعر النسائي بسوس أدب و فنون   كان الرايس ابراهيم لشكر، شاعر أحواش الكبير، يقول دائما ويكرّر: “لا يمكن لصوت الرجل أن يضادّ صوت المرأة أو يرجح عليها، فهي دائما الأعلى”، يعود هذا التقدير إلى صورة المرأة في المجتمع التقليدي، والتي تجعلها دون الرجل في كل شيء، وخاصة في القدرات العقلية وملكات الإبداع، ولهذا عندما تنبغ إحدى النساء ويبرز صوتها بين الرجال، تثير الكثير من الإعجاب والانبهار الذي منشأه ذلك الاعتقاد في دونية المرأة، فكل موهبة قوية تمثل تحديا لذلك الصنم الذي تمثله تقاليد المجتمع وبديهياته العتيقة.

من بين الأصوات التي نالت تقديرا كبيرا واعتبارا مميزا من جمهور أحواش، صوت الشاعرة التي غادرتنا مساء يوم الإثنين 03 يونيو 2019، عن 83 سنة، وبوفاتها تكون إحدى آخر قلاع الشعر النسائي بسوس قد أغلقت أبوابها، وانخرطت في صمت أبدي

الرايسة خدوج تاحلوشت، تحمل في إسمها انتسابها إلى قرية  إحلوشن

المعروفة بمنطقة “تاليوين”  قيادة أساكي ـ جماعة تيزكزاوين

عمالة تارودانت ، هذه القرية التي اشتهرت بفن أحواش الفتيات المتقن منذ عقود طويلة، فقدت اليوم إحدى أكبر إيقونات هذا الفنّ، التي منحت “أسايس” حرارة وحيوية نادرة لمدة غير يسيرة

ولدت الرايسة خديجة الطيب ألحيان المعروفة ب”خدوج تاحلوشت” حوالي سنة 1936 بقرية “أوركو”، وتزوجت إلى قرية “إحلوشن” قبل بضع سنوات من استقلال المغرب، وأنجبت 12 ولدا عاش منهم أربعة فقط. تفتقت موهبتها الشعرية في وقت مبكر وهي بعدُ في سن الرابعة عشرة، وكانت مناوشاتها الشعرية الأولى مع الرايس موحماد أخيها، قبل أن تشرع في محاورة كبار شعراء المنطقة، ولم تمر بضع سنوات على بداياتها الشعرية حتى صار يحسب لها ألف حساب، إذ في كل مناسبة تقام بقريتها ويحُجّ إليها الشعراء القادمون من مختلف المناطق المجاورة، ينتظر الجمهور العريض مبارزات الشاعرة مع ضيوفها الذين سرعان ما تضطرهم إلى موقع الدفاع عن النفس، من هؤلاء الرايس مبارك بن زيدا بداية السبعينيات، وعثمان أوبلعيد ولحسن أجماع وموحماد أودوتوريرت، والحسن جاخا، وعبد الله بوتيزلا، ولحسن أبرشاح وغيرهم، ممن شهدوا جميعا بقوة موهبتها الشعرية وذكائها وحضور بديهتها

وتدلّ محاورات الرايسة خدّوج على ذكاء وحسن استماع ، كما أنّ لها إشارات رمزية عميقة تذكي الحوار الشعري وترفع من نبرته ومستوى حرارته، وكانت أيام شبابها تنتهج أسلوبا هجوميا في مخاطبة الشعراء الذين عانوا من لسانها الشديد الوقع عليهم، وأصبحت أكثر حكمة وروية بعد أن تقدم بها السنّ

تتناول الرايسة خدّوج في شعرها مختلف قضايا المجتمع التي تشغل الناس محليا في بلدتها، كما أن لها أشعار في الحياة وتجاربها ومحنها. لكن أهم موضوع هيمن على محاوراتها مع الشعراء هو موضوع المرأة، حيث غالبا ما تضطر إلى الدفاع المستميت عن النساء أمام تهجم الشعراء عليهن، ومحاولة تبخيس أدوارهن وجهودهن في المجتمع

من أشهر محاورات الرايسة خدوج تلك التي جرت بينها وبين شاعر طاطا الشهير مبارك بن زيدا، الذي جاء به القايد العربي بلحارثي إلى إحلوشن خلال تنقلاته بالمنطقة ما بين نهاية الستينات وبداية السبعينات، كما أن محاورتها مع الرايس عثمان أوبلعيد والرايس لحسن أجماع سنة 1984 طبقت شهرتها الآفاق. ويجد القراء المحاورتين معا مدونتين في كتابنا “إماريرن: مشاهير شعراء أحواش في القرن العشرين

حظيت الرايسة خدوج بتكريم كبير بقريتها من طرف المجتمع المدني المحلي سنة 2005، كما كرمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بمناسبة اليوم العالمي للشعر سنة 2009، وتم تكريمها أيضا بالعاصمة الاقتصادية، وكانت تلك المناسبات فرصا لها للتحدث إلى وسائل الإعلام عن تجربتها ومسارها

رغم أن الأمل هو ما يجعل الإنسان مشدودا إلى الحياة وإلى المستقبل، إلا أننا نكاد نشعر بيأس كبير في ظهور شاعرات جديدات في فن الحوار الشعري المرتجل من طينة الفقيدة، ما يلقي على كواهلنا مسؤولية تدوين التراث الشعر الغزير لشاعرات الشفاهة، الذي ما زال عرضة للضياع والنسيان، كما يجعلنا ذلك، ونحن نشيع الرايسة خدوج إلى مثواها الأخير، نشعر بنهاية عالم وبداية آخر، هو عالم الشاعرات الكاتبات، بأفق جديد ورؤية شعرية مستقبلية

الرايسة “خدّوج تاحلوشت” .. صوت الإباء اللاذع