الفنان الكبير بوقداير احيا ازدو معروف لدى المهتمين بفن أحواش بحواراته الشعرية قرابة خمسين سنة، فهو من مواليد 1943 بقرية افايان التابعة لجماعة النحيت قيادة والقاضي إقليم تارودانت. كان هاويا للرقص والغناء إلى جانب فطاحل الشعراء أمثال عمه المرحوم بوقداير الهاشمي وآخرين
لما هاجر السكان وخلت المنطقة من رقصات أحواش للرجال والنساء هاجرت الأغنية بدورها ودخلت مرحلة الاحتراف، وفي هذه المرحلة يستدعى في المدن والقرى في مناسبات الأعراس وغيرها إلى جانب زملائه الشاعر الحاج الحسن اجماع والشاعر الحاج عثمان ازوليض والشاعر الحاج عابد اوطاطا واللائحة طويلة
سجل العشرات من الأشرطة قبل حرب القرصنة التي أوقفت عملية التسجيل والإبداع كان هذا رفقة رفيقه لسنوات الحسن اجماع. كما يعرف عن بوقداير أحيا كونه كون فرقة مختلطة من الرجال والفتيات، هذه الفرقة التي تجول بها في أغلبية عواصم العالم في إطار وزارة الثقافة خاصة لما كان السيد محمد بنعيسى وزيرا للثقافة وتتقن هذه الفرقة العديد من الرقصات المعروفة في الأطلسين الصغير والمتوسط وبهذا العمل ساهم مساهمة فعالة في التعريف بهذا المكون الفني الثقافي المغربي خارج الوطن بما في ذلك أوربا وأمريكا وروسيا إلخ
التذكير بهذا الهرم الفني المغربي الأمازيغي تذكير بمقاومته لمرضه وحيدا متنقلا بين الأطباء داخل الوطن وخارجه في غياب وزارة الثقافة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومكتب حقوق المؤلفين وغيرها من الجهات المسؤولة التي عليها أن تتفقد الممثلين لها والمنتجين ثقافيا وفنيا نيابة عنها ممن يشكلون وجهها وصوتها داخل الوطن وخارجه رغم أن أغلب هذه المؤسسات لا تتوفر على أسمائهم وكيف لها أن تتعرف على عطاءاتهم ومعاناتهم المادية والمرضية
حاليا الشاعر الفنان الكبير الحاج بوقداير احيا وبمساعدة قلة من أصدقائه الميسورين ممن يعرفون مكانته يتواجد في الدولة الألمانية للعلاج وليس الوحيد الذي شمله الإهمال الذي اعتاده أغلبية الفنانين طبعا هناك قلة من المحظوظين يتوصلون بأجرة شهرية بالملايين وبتغطية صحية وهذا معروف لدى المهتمين تمت الإشارة إلى مكتب حقوق المؤلفين. هناك لجنة من النقابيين يساعدون المكتب والحقيقة أنهم يساعدون أنفسهم ويجهلون كل شيء عن بوقداير احيا وأمثاله، حيث لا أحد يمثل الأغنية الأمازيغية منذ رحيل المرحوم الأستاذ العربي المساري عن وزارة الثقافة
نتمنى الشفاء العاجل للشاعر الفنان مايسترو فن أحواش بوقداير احيا ليعود إلى أسرته وإلى جمهوره العريض..، ولا نملك إلا الألم ونحن نشاهد ونسمع ونقرأ عن الملايين والملايير التي تصرف على الفنان الأجنبي في هذا المهرجان وذاك، وتهميش الفن والفنان المغربي وقد تكون لنا عودة إلى الموضوع