إداوزدوت : ( 3 ) نظام إنفلاس

33192601_1838561969498473_8064398347802247168_n إداوزدوت : ( 3 ) نظام إنفلاس إداوزدوت

نواصل ترجمة فقرات من دراسة القبطان

Clement حول قبيلة إداوزدوت سنة 1949، نقف في هذه الفقرات على مواقف مبطنة و غير معلنة للإدارة الفرنسية التي يمثلها صاحب الدراسة تجاه “نظام إنفلاس” الذي يسير شؤون القبيلة و هو نظام شبه ديمقراطي منبثق من الساكنة بحيث أعاق هذا الأخير مدة من الزمن سلطة القياد (سلطة القائد التيوتي) الذين اعتمدت عليهم الإدارة الفرنسية لبسط نفوذها على القبائل قصد استغلال المجال و تفادي كل ما يمكن أن يعيق ذلك…نستشف تنقيصا غير معلن لهذا النظام و نقف على كرونولوجيا بسط “نظام المقدمين” و التفاعلات بين النظامين…
***********************************************************************
“أنفلوس” شخصية مهمة تمارس في الغالب سلطة على السكان و تتسم أحيانا بالقسوة وتكون مهمة “أنفلوس” غالبا متوارثة و تتمركز داخل العائلات النافذة. رغم طابعها الديمقراطي ظاهريا فهي أوليغارشية عائلية قوية. هذا النظام تراجع و حصر بسبب الصراعات بين إنفلاس أنفسهم.
ونذكر من بين آخر إنفلاس في قبيلة إداوزدوت الأسماء المشهورة التالية:
عبد الله أوعلي أسركو من إسورك بتارفراوت مازال على قيد الحياة رغم أنه أصيب بالصمم فمازال يترافع بقوة أمام المحكمة العرفية.
يوسف أوبراهيم نراموحن، من تزكي نوفلا بأيت موسي.
محماد أوحماد نايت حمو أو همو  من إمي نتزكي بأيت موسي.
منذ مدة طويلة ضلت قبيلة إداوزدوت تحت تأثير شيخ تيوت، حليفها الدائم التي تؤدي له الضرائب (الكرش إتكات)

guerech par foyer

كلما توفرت رغم أن جزءا منها يتم استهلاكه من طرف “إنفلاس” الذين يشرفون على عملية الاستخلاص.
محمد أو يحيا التيوتي الجد الأكبر للقائد الحالي، كان يتلقى منذ 400 أو 500 سنة ولاء هذه القبيلة رغم أن هذا الولاء ضل معنويا فقط.
في الغالب تستند العائلات حسب الظروف إلى الثروة أو السلطة التي يمتلكها أحد أفرادها لتأخذ بزمام الأمور و تكون كلمتها مسموعة داخل “الثلث” أو “الفخذة” و لا يمكن أن يمتد نفوذها إلى عموم القبيلة.
تعتبر عائلة أيت احماد بيدينت بفخدة أعكمي، من أولى العائلات التي بسطت نفوذها على عموم أعكمي استغلت بذلك علاقتها الجيدة مع مركز السلطة بتيوت (هناك علاقات زواج بين العائلتين) و هي تمثل سلطة هذه الأخيرة في جبل إداوزدوت.
كان من بين أفراد هذه العائلة “مقدمين” منذ خمسة أجيال منذ عهد عبد الله أحد أجداد القائد التيوتي الحالي. من هؤلاء المقدمين نجد “بوسلام” حولي 1874 للميلاد الذي مات بسبب مرض الجذري و ترك السلطة لأخيه يوسف، هذا الأخير ترك الأمر لابن عمه العياشي أوهمو أو أوحمو  والد مقدم يدينت الحالي، حمو أو همو  أو العياشي.
تزوج يوسف زوجة أخيه بعد وفاته و ولدت له عابد (آبد أويوس) الذي تسلم السلطة بعد وفاة العياشي.
في أيت موسي لم تظهر السلطة الفردية إلا مؤخرا (إشارة إلى سيادة سلطة “إنفلاس” المنتخبة) لكنها ضلت رغم ظهورها مقسمة بين مجموعة من “المقدمين” أغلبهم ينتمون إلى “ثلث أسيف نايت ابرايم” الجزء الأكثر غنى و ثروة في بلاد أيت موسي (يقصد الموارد الطبيعية المياه و الأراضي الخصبة)، و نذكر من بين أولئك:
لحسن بوافود من إسدريم.
سعيد أو بها أو بلا من أورتي.
علي أو بلقاسم من سلاو.
في الفترة التاريخية التي رضخت فيها فخدة أيت موسي بشكل نهائي للقائد التيوتي (حوالي 1916) كان حكمها مقسما بين المقدمين الآتية أسماؤهم:
سعايد نباليين من أكرضان، الشيخ الحالي.
محماد أو احماد أحندام من تزكي نوفلا،  و الراجح أن القبطان

Clement قد أخطأ إذ أن عائلة أحندام تقطن إمي نتزكي ببلاد تنزويما و ليس تزكي نوفلا).
بها أو همو أو حمو  من تكميط.
احماد أوسي بوافود من اسدريم الذي خلف محماد أو لحسن بوافود.
ضلت فخدة أيت النحيت تسير من طرف “نظام إنفلاس” إلى وقت قريب حيث بدأ “نظام المقدمين” في التغلغل بداية القرن حوالي 1904 و نذكر من بين أولئك المقدمين:
عابد أو ابراهيم أو عابد من إغيرنومان.
حماد أو سعايد نايت سليمان من أيت إبورك.
احماد أوبراهيم نإضالين من تلكيست.
محماد والقاضي من أسدرم (والقاضي) و هو مازال على قيد الحياة.
أيت تفراوت ليسوا مولعين بالصراع و الحرب كباقي فخدات إداوزدوت، و هم متمسكون أكثر بالشرعية ربما بسبب بعدهم عن تأثيرات السهل (يقصد سهل سوس)، لم يتمكن أي شخص من فرض سلطته ليضطر الشيخ محماد أوابراهيم التيوتي إلى تعيين ثلاثة مقدمين اختارهم من بين العائلات المهمة و هم:
محماد أو حماد نايت الباش من أيت مخلوف مقدما عن ثلث إزوربان.
لحسن أو هموا أو حمو نايت الرامي من إدندي مقدما عن ثلث أسيف نصميض.
الحاج حماد نايت عبد الله من أيت والن عن ثلث إداووزيك.
رغم تأطير و دعم “نظام المقدمين” (من طرف الإدارة) فنفوذ القائد التيوتي لم يكن مؤمنا بالشكل الكافي نظرا لكون المقدمين مازالوا تحت تأثير نفوذ و “كاريزما” “إنفلاس”…

 ترجمة : ذ محمد أفقير باحث في  قضايا التنمية و إعداد التراب

التعليق على المقال