أزطا : نساء أفيان يربطن الماضي بالحاضر

IMG_2360 أزطا : نساء أفيان يربطن الماضي بالحاضر أخبار آفيان تقاليد

مقدمة : في الماضي القريب لم يكن يخلو بيت في أفيان من أدوات صناعة الصوف أي النسيج ، وتعتبر صناعة النسيج من الصناعات اليدوية التي  تمارسها بإتقان النساء في منطقة سوس عامة و التي تمر بمراحل مختلفة وتحتاج في نفس الوقت إلى عديد من المعـدات والأدوات حتى نحصل على منسوج كامل وجاهز للاستعمال، ولقد كانت كل الأدوات المستعملة في صناعة النسيج خشبية ومصنوعة باليد بطريقة بدائية من المغزل إلى الآلة الرئيسية أزطّا
آزطا هي قطع الأخشاب التي يتم نسج وصناعة معظم المنسوجات الصوفية عليها و هي عبارة عن آلة النسج اليدوي وتتكون من عدة قطع مصنوعة الخشب
و غالبا ما كانت تقام هذه الأعمدة في مدخل المنازل ( أسقيف ) حيث تنجز ملابس الصوف من الجلباب أو الأغطية بإستعمال شعر الماعز أو صوف الغنم عبر عمل جماعي للنساء المختصات في هذا العمل الذي يجب علينا المحافظة عليه و تنويعه و تعليمه للفتيات
و طوال يوم أمس و نهار اليوم كذلك أقامت نساء أفيان آزطا بإحدى غرف إقامة أنوال باستعمال كمية لا بأس بها من بقايا أثواب المصانع بعثت بها أسرة  من الدار البيضاء و ذلك من أجل صنع أفرشة لأمصريي ( القاعة الكبرى ) الذي به يجتمع الضيوف المدعوون للمعروف الذي يقام من أجل إطعام طلبة المدرسة القرآنية سيدي ابراهيم بن عمرو بأفيان و كسب أجر هذه الصدقة و الدعاء للمتصدقين
فتحية إذن لنساء أفيان الاتي أبين إلا أن يربطن الماضي بالحاضر بإحياء هذه الصنعة التي إنقرضت في المنطقة ، و تقبل الله منهن تطوعهن لنسج أفرشة لأنوال حيث تقام الصدقة من طرف المحسنين و يرسل الطعام إلى حفظة القرآن ، و شكرا لهن لأنهن و بعد أسبوع ما بين أشغال المنزل و الحرث صباحا و محاربة الأمية بالنادي بعد الزوال تطوعن بالإشتغال في نسج أفرشة لأنوال خلال العطلة الأسبوعية

Mots clés Google:

التعليق على المقال